قال الشيخ خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن «الاحتفال باليوم العالمي للفتوى في ال15 من ديسمبر، يأتي لإحياء ذكر عملية انضباط الفتوى لتكون إسهامًا في استقرار المجتمعات وحل المشكلات، وليس إسهامًا في المشكلة نفسها». وأضاف خلال لقاء لفضائية «الغد»، مساء الأحد، أن إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في عام 2015 جاء للتنسيق والتعاون بين المعنيين بالفتوى، ومحاولة الإسهام في مواجهة فوضى الفتاوى، لافتًا إلى بذل المختصين والمعنيين جهد لانضباط الفتوى واستقرار المجتمعات. وأوضح أن «هناك فتاوى تشعل النار في كافة أنحاء العالم، وهناك من يستغلون الفتاوى استغلالًا سيئًا وخبيثًا، في محاولة تسييس وجر الفتاوى إلى جانب التطرف»، منوهًا بأن «الفتوى تحتاج إلى انضباط وتخصص ووعي بالمشكلات والعيش في العصر»، على حد تعبيره. ولفت إلى ضرورة توافر مجموعة من المعايير الخاصة بمتصدر الفتوى بدار الإفتاء المصرية منها: أن يكون دارسًا للعلوم الشرعية، ومتخصصًا في الشريعة الإسلامية، وأحد خريجي تخصصات كلية العلوم الشرعية، مؤكدا حرص دار الإفتاء على ضم مجموعة من العلوم الإنسانية والاجتماعية للمفتي حتى تؤهله لإدراك العصر الحديث. وشدد على ضرورة إلمام المفتي بالمعلومات عن المجالات المختلفة كالطب والفلك، حتى لا يُفتي على ما لا يعرف، فضلًا عن اختباره أخلاقيًا تحقيقًا لآداب المهنة، مؤكدًا أن العملية التدريبية بالإفتاء لا تقتصر على المعارف فقط.