لا وقف لإطلاق النار في بيروت.. الصواريخ الإسرائيلية تسقط دون سابق إنذار    تحقيقات عاجلة في واقعة إلقاء سيدة لنفسها من شرفة عقار بالإسكندرية بعد بث مباشر على فيسبوك    بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي الي الجالية القبطية في إيطاليا    تزامنًا مع «شم النسيم» و«عيد القيامة».. رفع 52 طن مخلفات بنجع حمادي    الرعاية الصحية: وضعنا خطة للتأمين الطبي باحتفالات أعياد القيامة والربيع    تصعيد جديد.. ترامب يلمح لفرض حصار بحري على إيران    لماذا فشلت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟ نيويورك تايمز: نقاط الخلاف الرئيسية تركزت حول مصير 900 رطل من اليورانيوم والتحكم فى مضيق هرمز ومطالبة طهران بتعويضات.. وترامب يواجه خيارات صعبة منها استئناف الحرب    جوارديولا: إذا لم نفز على تشيلسي فسيكون أمر الدوري انتهى    شرم الشيخ تستضيف بطولة العالم للسباحة بالزعانف للماسترز بمشاركة 19 دولة    محافظ قنا ومدير الأمن يهنئان الأنبا شاروبيم بعيد القيامة    الداخلية تضبط أبطال فيديو الاستعراض بالتجمع    الأرصاد تنصح بعدم تخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه: الفرق بين الصغرى والعظمى يتجاوز 12 درجة    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    ضبط طن دقيق مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء في الإسماعيلية    الحماية المدنية تخمد حريقا اشتعل بمحل تجارى فى الهرم    أغالب مجرى النهر: حادثة قتل تنبش أسرار الماضى وتُشرّح الذات الجزائرية    حازم إمام للمواطنين: طفوا الأنوار غير المستخدمة.. الله ينور عليكم "فيديو"    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    سعر الذهب اليوم في مصر الأحد 12 أبريل 2026 مع إجازة الصاغة    شوبير عن إيقاف حسن الشحات: «صعب عليه إنه بيلعب فقال أتوقف»    عماد النحاس: نجحنا في احتواء اللاعبين نفسيا أمام بيراميدز لتجاوز آثار رباعية الزمالك    اليوم.. نهائي كأس العالم للخماسي الحديث لفردي الرجال والسيدات    تشيلسي يواجه السيتي والترجي يتحدى صنداونز.. أبرز مباريات اليوم الأحد 12 ابريل 2026 والقنوات الناقلة    مهمة صعبة ل مرموش رفقة مانشستر سيتي أمام تشيلسي بالدوري الإنجليزي    التعليم العالي: إنشاء "بنك الأفكار الجامعي" لتحويل الإبداع الطلابي إلى مشروعات    سعر الريال القطرى اليوم الأحد 12أبريل 2026 فى البنوك الرئيسية    وزير المالية: نستهدف 3 طروحات قبل نهاية السنة المالية الحالية    شريهان تهنئ المصريين بعيد القيامة: اللهم أدم علينا السلام والأمن والأمان    الكنيسة المصرية تحتفل بعيد القيامة المجيد.. فيديو    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة بعيد القيامة المجيد    التحقيق في فيديو صادم.. سيدة تنهي حياتها قفزًا من شرفة عقار بسموحة في الإسكندرية    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    قبل عرضه، كل ما تريد معرفته عن فيلم "الكراش"    نيويورك تايمز: حرب إيران في عهد ترامب أضعفت الولايات المتحدة    محافظ الدقهلية: تقديم 3316 خدمة ل 1069 مواطنًا في قافلة طبية بقرية 31 بصار    وزارة الزراعة تصدر 987 ترخيص تشغيل لمشروعات الإنتاج الحيوانى والداجنى    المتروبوليتية الأرثوذكسية في إلدوريت تصدر رسالتها الفصحية لعام 2026    جولة لرئيس جامعة القاهرة للاطمئنان على حالة مرضى مستشفى الاستقبال والطوارئ.    برنامج ميتا أيه.آي يقفز إلى المركز الخامس في متجر آب ستور    روايات متباينة عن فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    ألمانيا تحظر بيع وحيازة غاز الضحك للقصر    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية بالدقهلية تزامنًا مع شم النسيم    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    رسالة وداعية لبطريرك الكنيسة الكلدانية قبيل مغادرته بغداد    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    الأربعاء.. "الموسيقى النفسية الواقعية" ورشة في بيت السناري    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمين الشرعية.. والحلف بغير الله
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 05 - 2019

ينتشر بين الناس الحلف بأشياء مختلفة والحلف بأيمان فيها المشروع وغير المشروع، وأصبح الناس يختلفون بشأن اليمين فمنهم من يحلف بالنبى أو الولى، ومنهم من يحلف بكتاب الله وبيت الله، والحلف بالطلاق، وأيمان المسلمين، وما إلى ذلك مما أصبح عادة عند الناس، ولا يعرف الناس هل هى أيمان شرعية تنعقد وتجب الكفارة بها على الحالف إذا حنث فى يمينه؟
وأصبح الرجل يحلف ويكثر الحلف ولا يهمه من حلفه سوى أن يبرئ نفسه أو يحمل الناس على تصديقه، ولا يهتم أكان صادقا أم كاذبا فى يمينه، أو هل يغضب الله بيمينه أم يرضيه، ولا يعرف أيُكفر عن يمينه أم لا يُكفر، ويوجد آخر يحلف بالله وبغير الله وأعتقد أن الحلف بغير الله مثل الحلف بالله بل قد يفوق خوفه الضريح أو الولى خوفه من الله، ويعظم فى نفسه طلاق امرأته أكثر مما يعظم الله فى نفسه، وتجده يمتنع عن اليمين بالنبى أو الولى أو الطلاق ويقبل مسرعا على اليمين بالله غير مكترث بعظمته ولا خائف من غضبه.
جرت عادة الإنسان أن يؤكد عزيمته فيما يريد من أفعال أو صدقه فيما يلقى من أخبار بالحلف بما يعظم فى نفسه، وقد كان أهل الجاهلية يحلفون بالأصنام التى كانوا يعبدونها من دون الله، وبالآباء الذين كانوا يتمسكون بعبادتهم دون شرع الله، فلما جاء الإسلام ومهمته الأولى الدعوة إلى التوحيد الخالص، وترك الوثنية فى جميع صورها، وبين لهم السلطان الذى يرهب، والتشريع الذى يجب ان يحترم، والسطوة التى تخشى إنما كل أولئك لله وحده لا يشاركه فيها أحد من خلقه، فنهى الإسلام عن الحلف بغير الله وقرر لليمين أصولا عامة يجب اتباعها، ولا يصح التحول عنها، ولا التصرف فيها.
وأول تلك الأصول: تحريم الحلف بغير الله، وقد جاء فيه قوله ﷺ: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»، وأن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال: لا تحلفوا بغير الله، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»، ومن هذا الأصل كان الحلف بغير الله أيا كان ذلك الغير إثما يستوجب المقت والغضب، ويستحق صاحبه الإعتذار والتأدب، وهو بعد ذلك لا ينعقد ولا ينفع الحنث فيه إطعام ولا صوم، وإنما يعرض صاحبه للكفر بالله، وبشرع الله، وليس له كفارة سوى التوبة والإستغفار.
والحلف بغير الله على عمومه يتناول الحلف بالنبى والكعبة، والمصحف، ويتناول الحلف بالولى والضريح. ومن هذا الأصل كان الحلف بالطلاق منكرا من القول ولم يشرعه الله، فلا يقع به الطلاق.
أما الأصل الثانى: فهو أن الأيمان إنما شرعت لإثبات حق أو دفع باطل، فيجب أن تقدر بقدرها،و ألا يهرع إليها فى كل ما عظم أو حقر، كما يجب ألا يتخذ وسيلة لمنع خير أو سلب حق أو ترويج سلعة كاسدة، أو أخبار كاذبة.
وليس من شك فى أن كثرة الأيمان واشتهار الإنسان بها يضعف ثقة الناس فيه بعد أن تضعف ثقته فى نفسه، وهنا لم يبق له شىء من كرامة المؤمن.
أما الأصل الثالث: فهو أنه متى كانت اليمين شرعية وكانت صادرة عن قصد وروية وعقدة قلب، وفات على الحالف فعل المحلوف عليه فإن الله قد رحم عباده وشرع لهم ما يكفر ذنب الحنث فى اليمين.
والكفارة هى إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، والإطعام هو ما يشبع والكسوة هى ما يستر البدن، ومرجع ذلك إلى العرف، فإذا عجز الحالف عن أحدهما إنتقال إلى صوم ثلاثة أيام، ويكفى صومها متفرقة ولو يوما كل أسبوع، والأفضل أن تكون متصلة ليكون أثره فى تهذيب النفس أقوى.
ومن هذا الأصل يتبين أن الأيمان التى تجرى على اللسان وليست صادرة من القلب كقول الرجل لأخيه :لا والله لا وقوع فيها ولا تكفير، إذ هى من لغو اليمين الذى لا يؤخذ الله به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.