وضعت دار الإفتاء المصرية عبر منصاتها الإعلامية والاجتماعية، قائمة بأبرز الأسئلة الشائعة التي تستفسر عنها النساء المسلمات في شهر رمضان. وتنشر "الشروق" قائمة بالأسئلة: 1- س: هل يجوز للمرأة الإفطار في رمضان من أجل استكمال إجراءات التلقيح المجهري؟. الجواب: طالما أن حالة المرأة تستلزم إفطارها بنصح الأطباء للحفاظ على جنينها فيجوز لها الإفطار شرعًا، وعليها القضاء عندما يتيسر لها ذلك. 2- س: ما حكم انقطاع دم الحيض قبل الفجر بوقت لا يسع الغسل، هل يجب الصوم على الحائض؟. الجواب: إذا انقطع دم الحيض قبل الفجر يجب على المرأة الصوم حتى ولو لم تغتسل قبل الفجر. 3- س: جاءت الدورة الشهرية وأنا في سن 14 عاما، وكنت أفطر لمدة سبعة أيام ولا أقضيها. فهل يجوز لي الآن أن أصوم هذه الأيام ولو كل أسبوع يوما أو يومين؟. الجواب: قد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلا، وأجمع الفقهاء على أن الحيض يوجب القضاء فقط، وقضاء رمضان إذا لم يكن عن تعدٍّ لا يجب على الفور بل يجب وجوبًا موسعًا في خلال العام التالي وقبل حلول رمضان من العام القابل؛ فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها «أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان»، فإن أخرت القضاء حتى دخل عليها شهر رمضان الآخر صامت رمضان الحاضر ثم تقضي بعده ما عليها، ولا فدية عليها سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر على ما ذهب إليه الأحناف والحسن والبصري. وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجب على السائلة قضاء ما عليها عن السنوات الماضية وأن تعجل بهذا قبل دخول رمضان القادم، فتعقد النية بالصوم وتغتسل بعد الفجر، وتأخير الغسل لا يبطل الصوم. 4- س: زوجتي حامل وقد منعها الطبيب من الصيام، فهل عليها كفارة أو فدية، وفي حالة الوجوب ماذا يكون مقدارها وفي أي وقت تسدد؟. الجواب: إذا قرر الطبيب المسلم عدم قدرة زوجة السائل على الصيام فلا مانع أن تفطر، وعليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها بعد انتهاء العذر الذي منعها من الصيام عن كل يوم يومًا. أما إذا كانت غير مستطيعة للصيام حتى بعد انتهاء العذر وكان ذلك على الدوام وقرر ذلك الطبيب المؤتمن فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا وجبتين من أوسط طعامها. 5- س: أعمل طبيبا لأمراض النساء وأسأل هل الكشف على المريضة نهار رمضان أمراض نساء يفطرها؟. الجواب: من المقرر شرعًا أن جسد المرأة كله عورة ما عدا الوجه والكفين، والقدمين عند بعض الفقهاء، وأنه يحرم على غير زوجها النظر إلى مواضع العورة -التي لا تحل إلا له- إلا للضرورة، كالطبيب المعالج على أن يكون نظر الطبيب لعورة المرأة بقدر ما تقتضيه ظروف الفحص والعلاج. وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن كشف طبيب النساء على المرأة المريضة في شهر رمضان لا يبطل صومه، أما بالنسبة للمرأة المريضة فإنه يفسد صومها عند الجمهور، خلافا للمالكية؛ حيث إن الاحتقان بالجامد -في الدبر أو فرج المرأة- لا يفسد الصوم عندهم. وعلى ذلك فيمكن لمن احتاجت إلى ذلك من النساء حال صيامها أن تقلد المالكية، ولا يفسد الصوم بذلك حينئذ، وإن كان يستحب لها القضاء خروجًا من الخلاف، وينبغي أن تتحرى قدر الاستطاعة أن يكون الكشف بعد الإفطار. 6- س: هل يجوز للمرأة أن تستأجر رجلًا أجنبيًّا للصيام عنها عند الاستطاعة؟. الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأن الصيام عبادة بدنية لا ينوب فيها أحد عن أحد. 7 س: أنا غير محجبة، فهل يقبل الله صلاتي وصيامي؟ الجواب: الزي الشرعي للمرأة المسلمة هو أمر فرضه الله تعالى عليها، وحرم عليها أن تُظهِر ما أمرها بستره عن الرجال الأجانب، والزي الشرعي هو ما كان ساترًا لكل جسمها ما عدا وجهها وكفيها؛ بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف. والواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء؛ فمن صلى مثلًا فإن ذلك ليس مُسوِّغًا له أن يترك الصوم، ومن صلت وصامت فإن ذلك لا يبرر لها ترك ارتداء الزي الشرعي. والمسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزِّيِّ الذي أمرها الله تعالى به شرعًا هي محسنةٌ بصلاتها وصيامها، ولكنها مُسيئةٌ بتركها لحجابها الواجب عليها، ومسألة القبول هذه أمرها إلى الله تعالى، غير أن المسلم مكلَّفٌ أن يُحسِنَ الظن بربه سبحانه حتى ولو قارف ذنبًا أو معصية، وعليه أن يعلم أنَّ من رحمة ربِّه سبحانه به أنْ جعل الحسنات يُذهِبْنَ السيئات، وليس العكس، وأن يفتح مع ربه صفحة بيضاء يتوب فيها من ذنوبه، ويجعل شهر رمضان منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه. وعلى المسلمة التي أكرمها الله تعالى بطاعته والالتزام بالصلاة والصيام في شهر رمضان أن تشكر ربها على ذلك بأداء الواجبات التي قصَّرَت فيها؛ فإنَّ من علامة قبول الحسنة التوفيقَ إلى الحسنة بعدها. 8- س: تزوجت امرأةٌ منذ عشرين عاما، وأفطرَتْ تسعة أيام في رمضان: منها خمسة أيام في أيام العُرس، وأربعة أيام في العام التالي؛ وكان هذا بسبب الجماع في نهار رمضان، وكان هذا الأمر على جهل منها، ولم تكن تعلم أو تشعر بخطورة هذا الذنب، وقد سألت بعد ذلك فنصحها البعض بصيام شهرين متتابعين، وقال البعض: لا حرج عليك فالإثم كله على الزوج، وحينما نصحها البعض بإحضار مبلغ معين حتى يتم إطعام ستين مسكينا رفض زوجها كما رفض الصيام، وتسأل: ماذا عليّ أن أفعل؟ وماذا على زوجي أن يفعل؟. الجواب: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال ففي هذه الحالة يكون قد وجب عليهما -هي وزوجها– القضاء وذلك بصيام تسعة أيام لكل منهما، كما يجب عليه وحده الكفارة جزاء التعدي على حدود الله وهي صيام شهرين متتابعين عما أفطره من أيام، فإن عجز عن التكفير عن كلها أو بعضها بالصيام أطعم عن المعجوز عنه ستين مسكينا من أوسط ما يطعم منه أهله؛ لأن الحديث الصحيح الذي جاء فيه الصحابي يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقع بأهله في نهار رمضان وقد ورد فيه حكمه صلى الله عليه وسلم بالكفارة عليه وحده، ولم يخبره بكفارة على امرأته، وهذا وقت الحاجة لإظهار الحكم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فلم يجب على المرأة إلا القضاء فقط. 9- س: أنا سيدة حامل في الشهر الثاني وقد أوصت الطبيبة المعالجة لي بأن أفطر في شهر رمضان وعلى حد علمي أن هذا مرخص لي به، لذلك فقد قدرني الله سبحانه وتعالى على أن أفدي عن الثلاثين يومًا فقد قمت بإطعام ثلاثين مسكينًا. سؤالي الآن هو: هل عليّ أيضًا أن أقضي الثلاثين يومًا بعد الوضع؟. الجواب: طالما أن الطبيبة المختصة قد أمرتك بالإفطار بسبب الحمل فلكِ أن تفطري ويلزمك القضاء بعد رمضان ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كنت قادرة على الصيام بعد وضع الحمل. وقضاء رمضان لا يجب على الفور بل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت، فقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان فإن تأخر القضاء حتى دخل رمضان آخر صامت رمضان الحاضر ثم تقضي ما عليها، ولا فدية عليها إن كان التأخير بعذر أما إن كان التأخير بغير عذر فيلزمها القضاء والفدية.