ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن: "كبار المسئولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب تحدثوا قبل شهرين بثقة كبيرة عن الانهيار الوشيك للنظام الفنزويلي.. وهم الآن، يستعدون لمسابقة أكثر غموضًا واتساعًا مع موسكو". واستهلت الصحيفة تقريرًا لها في هذا الشأن بثته على موقعها الإلكتروني بقول إن: "الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يبدو قريبًا من الخروج من القصر الرئاسي في كراكاس، والسبب أن القوة العسكرية المؤثرة في البلاد، وهي الجيش، لاتزال تقبع داخل معسكره وتدين له بالولاء، فضلا عن أن قبضته على السلطة لاتزال سليمة وشرعية وذلك بغض النظر عن الأزمة الاقتصادية الكارثية التي تجتاح البلاد وتغذي أزمة اللاجئين في نصف الكرة الغربي التي لم يسبق لها مثيل". وقالت الصحيفة "فيما تعترف أكثر من 50 دولة بزعيم المعارضة خوان جوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا، إلا أن مادورو يعتمد على الدعم المستمر الذي يتلقاه من الحكومات الصديقة، بما في ذلك الصين وتركيا وخاصة روسيا". وأضافت الصحيفة، أنه حتى الآن، لم يخب أمل الكرملين في مادورو .. بل ويحاول تعويض العبء الذي تفرضه العقوبات الأمريكية على شركة النفط الحكومية الفنزويلية من خلال مساعدة نظام مادورو على تكرير النفط الخام الثقيل. وتعمل روسيا أيضا على زيادة مبيعات القمح وتواصل توريد الإمدادات الطبية التي تحتاج إليها كراكاس. وفي هذا الأسبوع، أخبر دبلوماسي روسي رفيع المستوى في كاراكاس صحفيين بأنه من المتوقع أن يقوم وفد من المسؤولين الفنزويليين بزيارة إلى موسكو لمناقشة الاستثمارات الروسية في قطاعات التعدين والزراعة والنقل في فنزويلا". وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن الدعم الروسي أثار حفيظة خصوم مادورو .. حيث قال وزير الخارجية البرازيلي إرنستو أراوجو للصحفيين /في إشارة إلى الكرملين: " إذا كانت فكرتهم هي الإبقاء على مادورو في السلطة لفترة أطول، فهذا يعني أن المزيد من الناس يتضورون جوعا ويهربون من البلاد، واستمرار المأساة الإنسانية الأكبر في فنزويلا".. وأضاف أنه يجب إزالة أي شيء يسهم في استمرار معاناة الشعب الفنزويلي". من جانبه، قال جون بولتون مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الجمعة الماضية إن: "نشر عسكريين روس ومعدات في فنزويلا كان عملاً استفزازيا و تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين في المنطقة". ومع ذلك، دحض المسؤولون الروس هذه المزاعم، بحجة أن تصرفاتهم تتفق مع الترتيبات العسكرية والتقنية الحالية لموسكو مع كراكاس. وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية حول هذا الشأن: "إننا لا نعتقد أن الأطراف الثالثة يجب أن تقلق بشأن علاقاتنا الثنائية مع الدول الأخرى.. فنحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا ونتوقع من دول ثالثة أن تفعل الشيء نفسه... وبالنسبة للولايات المتحدة، فهي موجودة في أجزاء كثيرة من العالم، لكن لا أحد يخبر واشنطن أين يجب أن تكون وأين يجب ألا تكون".