محافظ جنوب سيناء يتفقد المدرسة الفندقية في دهب    رئيس جامعة حلوان عن تعيين المعيدين بعقود مؤقتة: نلتزم بما يصدره المجلس والوزارة    رئيس الحكومة المصرية يٌصدر بياناً بشان سد النهضة من واشنطن    ندوات تقيمها أوقاف الدقهلية بالتنسيق مع التربية والتعليم لنشر صحيح الدين بقرية كفر الأمير    رئيس مصر للتأمين: نسبة مساهمة القطاع من الإنتاج المحلي 0.8%.. فيديو    «ماجنت»: زيادة صفقات التكنولوجيا المالية فى مصر والإمارات خلال 2019    وزيرة البيئة: نغير مناهج التعليم لإنشاء كيانات شبابية تواجه تغير المناخ    رئيس المجلس السيادي السوداني يلتقي ببوتين في قمة سوتشي    مفتي لبنان يدعو إلى تفهم الدولة أسباب الانتفاضة الشعبية    "ميركل" تهنئ قيس سعيد لتنصيبه رئيسا للجمهورية التونسية    ميجان ماركل وعناق حار غير رسمي    فرنسا.. تحديد موعد بدء محاكمة المتهمين فى هجوم "شارلي إبدو"    الخطيب يشكر وزير الرياضة والقيادات الأمنية ويكشف تفاصيل «اجتماع المنزل»    محدّث مباشر ليلة الأبطال - أياكس (0)-(0) تشيلسي.. هدف ملغي في شباك البلوز    الخطيب يوجه رسائل لاتحاد الكرة.. تعرف عليها    لحظة اقتحام 6 ورش لتصنيع الأسلحة النارية بجبال أسيوط (فيديو)    بالY Series| فيفو تكشف عن أول هواتفها الذكية في مصر    وزيرة الثقافة تكرم لجنة تحكيم "المواهب الذهبية"    سكاى نيوز: المصارف فى لبنان تغلق أبوابها الخميس بسبب الاحتجاجات    تعرف على رسالة ريم البارودي ل تامر حمزة في عيد ميلاده    تحليل فيديو اعتداء شقيقة زينة على أحمد عز.. أول ظهور ل التوءم | والفنان لا يعرف أسرة زوجته    صور| «السيرك القومي» يفوز بجائزة العرض المفضل في مهرجان فيتنام    فيديو| إيمي ودنيا سمير غانم تغنيان "عايم في بحر الغدر"    39 ألف زائر لمعرضي ويتيكس و"دبي للطاقة الشمسية"    وكيل الأزهر: مضاعفة المنح الدراسية للأفارقة    معاقبة طالبين بالسجن 3 سنوات بتهمة خطف وهتك عرض زميلهما بالمنيا    مصرع وإصابة 3 في حادث تصادم ببني سويف    وزيرا “التعليم العالى” و “الاتصالات” يبحثان سبل تحويل الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية    مغترب متزوج وقع في جريمة الزنا فماذا يفعل.. أمين الفتوى يجيب    قافلة طبية مجانية بوادي جعدة في رأس سدر الجمعة والسبت المقبلين    سقوط إصابات في حادث طعن بمدينة مانشيستر    لقاء الخميسي تشعل إنستجرام بضحكة من القلب    ميناء دمياط يستقبل 14 سفينة للحاويات والبضائع العامة    مطلقة ولديها 3 أطفال ومعها ذهب للزينة.. هل عليه زكاة    البرق والرعد.. كيف نتعامل مع آيات الله الكونية؟    يسيتش يُعلن تشكيل الإسماعيلي لمواجهة الجزيرة الإماراتي    جامعة طنطا تفتح أبوابها للتعاون مع دول القارة السمراء    أوراوا يضرب موعدًا مع الهلال في نهائي أبطال آسيا    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    في بيان رسمي.. "لا ليجا" ترفض موعد الكلاسيكو.. وتتوجه للقضاء    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات وتحرير 41 محضر في حملة بأسيوط    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    ميلنر: أي لاعب في ليفربول سيضحي بالجوائز الفردية لأجل الفريق    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    هونج كونج تعتزم إلغاء قانون "تسليم المجرمين"    مثل الكليات العسكرية.. "التعليم" تكشف عن اختبار نفسي للمعلمين الجدد    حقوق امرأة توفي زوجها قبل الدخول بها.. تعرف عليها    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    غياب بوجبا ودي خيا عن مانشستر يونايتد في الدوري الأوروبي    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    شاهد.. أحمد السعدني لوالده في عيد ميلاده: كل سنة وانت طيب يا عمدة    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    مبيعات عربية وأجنبية تهبط بمؤشر البورصة بالمستهل    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القاهرة إيه سى «Cairo، A.C»
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 03 - 2019

ينظم المجلس المصرى للشئون الخارجية زيارة للعاصمة الإدارية الجديدة.. وطلب من أعضائه الراغبين فى الاشتراك تسجيل أسمائهم، وعندما أردت الرد على رسالة المجلس طالبا الاشتراك وجدت نفسى مضطرا إلى اللجوء إلى الحروف المختصرة.. فبدلا من الإشارة إلى الزيارة التى ينظمها المجلس المصرى للشئون الخارجية.. كتبت الزيارة التى ينظمها ECFA وهى الحروف المختصرة لاسم المجلس.. أربعة حروف بدلا من أربع كلمات.
ولا شك أنه أمر مريح وموفر للوقت أن نلجأ إلى الحروف المختصرة ال Acronyms.. لقد أصبح هذا الاستخدام شائعا بدرجة كبيرة فى جميع اللغات الحية، ووجدت الدول المتقدمة شرقا وغربا فى ذلك مزايا كثيرة.
خذ مثلا كلمة Brexit وهى مكونة من مقطعين Br اختصارا لكلمة بريطانيا وExit أى خروج وقد ولدت هذه الكلمة المختصرة وانتشرت وترسخت منذ الأيام الأولى لنشوء مشكلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.. كلمة واحدة تغنى عن خمس كلمات.. والأمثلة لا حصر لها خاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية، فال FBI مثلا هى الحروف الأولى من كلمات مكتب التحقيقات الفيدرالى وال CIA هى الحروف الأولى من وكالة الاستخبارات المركزية وNASA هى الحروف الأولى من National Aeronomtics and Space Administration.
وفى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية نجد أن منظمة الأغذية والزراعة تعرف اختصارا باسم الفاو Food and Agriculture Oragnization، ومنظمة الطفولة اختصر اسمها الطويل إلى يونيسيف ومنظمة التربية والعلوم والثقافة تعرف اختصارا بالحروف الأولى من هذه الجملة الطويلة فتصبح يونيسكو.
كما أن حركة عدم الانحياز تعرف بالحروف الثلاثة NAM ومنظمة التعاون الإسلامى OIC والاتحاد الأوروبى EU والإفريقى AU.
وهكذا القائمة تطول جدا.. ولا أبالغ إن قلت إنها تعد بمئات الآلاف، خاصة وأنها تشمل جميع المجالات العسكرية والسياسية والتجارية والبنوك والبيزنس، وخاصة بعد أن بدأ العصر الرقمى والإنترنت فأصبحت الحاجة ملحة لهذه الاختصارات فى التراسل.
***
كانت لدينا محاولة خجولة تبناها الراحل كمال الملاخ فى الستينيات من القرن الماضى ونجح فى إدخال استعمال حرف الدال (د.) اختصارا لكلمة دكتور.. أ. د. الأستاذ الدكتور، كما عرفت الجمهورية العربية المتحدة بحروف ج.ع.م.، وانتهى الأمر عند هذا الحد.. فيا ليتنا نهتم بهذا الموضوع فى إطار مشروع للإصلاح اللغوى الذى يحتاج إلى الكثير.. ومن ذلك ما يحدث عند نقل الحروف العربية إلى الحروف اللاتينية.. سأضرب مثالا باسمى أنا كاتب هذا المقال.. سيد قاسم المصرى فالاسم الأول سيد.. غالبا ما يكتب SAID والبعض يكتبها صحيحة SAYYED والبعض يكتفى ب (Y) واحدة وحرف القاف فى قاسم تكتب أحيانا ب (K) وأحيانا بال (Q) وفى السعودية كانوا يكتبونها بال (G).. وحرف الياء فى المصرى مرة تكتب بال (Y) ومرة بال (i)...
إن إيجاد نظام متفق عليه لنقل الحروف من الهجاء العربى إلى الهجاء اللاتينى هو أمر مهم للغاية فى عصرنا الرقمى هذا.. لقد كنت أخيرا فى زيارة للطبيب وأخذ يبحث عن الكارت الخاص بى والمدون فيه بياناتى فلم يجده وكان السبب أن الممرضة سجلت اسمى هكذا SAID بينما كان الطبيب يبحث عن الاسم بهجاء آخر.
لقد قامت الصين فى بداية نهضتها بإصدار قانون يتضمن مضاهاة للحروف الصينية بالحروف اللاتينية حتى لا يصبح الأمر مجالا للاجتهادات الفردية.
***
وهذا يقودنا إلى العاصمة الإدارية الجديدة.. وهو كما ترى ليس اسما لمكان ولكنها جملة وصفية، وجملة طويلة من ثلاث كلمات، وأخشى أنه إذا تركت الأمور على هذا النحو سيصبح اسمها فى الاستعمال العام.. «الإدارية» على وزن الاتحادية.. لأن كلمة العاصمة بمفردها لا تصلح وكذلك كلمة الجديدة بمفردها.
وبمرور الزمن ستصبح مدينة جديدة اسمها «الإدارية» وهو اسم جاف أجوف لا يليق بعاصمة مصر..
ولقد كان اسم «الجديدة» مضافا إلى القاهرة أى القاهرة الجديدة مثل دلهى الجديدة (نيودلهى) اختيارا جيدا ومنطقيا.. إلا أنه سبق اختطافه وإطلاقه على أحد الأحياء الجديدة فى شرق القاهرة.
***
لذا فإننى أقترح حلا للإشكال وتماشيا مع الدستور الذى ينص على أن القاهرة هى عاصمة مصر، واحتفاظا للقاهرة بمكانتها الزاهرة فى تاريخنا وتاريخها العريق، أن تظل كلمة القاهرة جزءا من أى اسم للعاصمة الجديدة. فمثلا إذا كان اسم المحروسة الذى جاء فى أحد المقترحات مقبولا، فلتكن «القاهرة المحروسة» أو نلجأ إلى الحروف المختصرة لعبارة العاصمة الإدارية الجديدة وتضاف هذه الحروف إلى كلمة القاهرة فتصبح بالعربية القاهرة، ع. أ. ج. وبالإنجليزية أو بأى لغات لاتينية أخرىCairo، A.C. أى Administrative Capital، وذلك على غرار ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية عندما أرادت إطلاق اسم جورج واشنطن على عاصمتها وواجهتهم مشكلة وجود ولاية فى الشمال الغربى تحمل نفس الاسم فلجأوا إلى إضافة الحروف الأولى من اسم الإقليم الذى بنيت فيه العاصمة وهو إقليم كولومبيا Distnice of Colombia إلى اسم العاصمة فأصبحت Washington، D.C.
ولقب المحروسة أطلق على القاهرة منذ نشأتها أى منذ ما يقرب من الألف عام عندما تم بناؤها وإحاطتها بسور قوى عال محصن ذى أبواب تبدو كالحصون مثل باب الفتوح وباب النصر، وهذا اللقب مدون على هذين البابين ضمن عبارة تقول: «إن من أنشأ هذين البابين والسور المحيط بالمُعِزْيَة (نسبة إلى المعز) القاهرة المحروسة حماها الله.. هو بدر الجمالى أمير الجيوش فى عهد الخليفة المستنصر بالله أمير المؤمنين».
فإذا كانت القاهرة المُعِزْيَة محروسة بالأسوار والحصون والأبواب الحجرية فالقاهرة المحروسة الجديدة ستكون محروسة أيضا بالوسائل التكنولوجية الرقمية الحديثة.
مساعد وزير الخارجية الأسبق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.