الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام
سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 9 يناير 2026 أمام الجنيه
قطاع الأعمال العام: 24 مليار جنيه أرباح الشركات التابعة خلال العام المالي الماضي
محافظ الدقهلية: استمرار الأسعار المخفضة بالمعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة
800 مليار جنيه خسائر سنويًا.. خبراء الضرائب: 3 روشتات للالتزام وتفادي التهرب
القوات الروسية تنفذ عملية عسكرية ردا على هجوم أوكرانيا على مقر إقامة بوتين
غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني لبيروت
تريزيجيه: مباراة كوت ديفوار نهائي مبكر بأمم إفريقيا
تحرير 15محضر متنوعا في حملة رقابية على 21 مخبزًا بمركز ومدينة نبروه
حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر
هبوب عاصفة ترابية على أسوان
"عيد الثقافة" واجب وطني لرموز الابداع والفكر والفن
خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه
الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات
محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبى والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام
الرعاية الصحية: تقديم 3.1 مليون خدمة طبية وعلاجية بمنشآت الهيئة في جنوب سيناء
انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر -In Egypt We Care»
قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين
استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا
تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول
مستوطنون يضرمون النار في 5 مركبات شمال الضفة الغربية
"الموسيقيين" تكشف موقفها من أزمة "كابونجا"
انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين
دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟
13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع
مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة - مواجهتان ناريتان في ربع نهائي أمم إفريقيا
نجم الزمالك السابق: هذا اللاعب الأبرز في قطاع الناشئين
محافظ أسيوط: إزالة التعديات المعيقة لأعمال الصرف الصحي في القوصية استعدادا لتطوير شارع المحطة
خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي
وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين
سيمينيو: فخور بالانضمام إلى مانشستر سيتي
أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني
مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار
تنوع «محمد بغدادى» الثرى وحدة الإبداع وتعدد المسارات
«الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»
انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني
هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج
سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم
ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة
إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»
تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر
مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026
منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد
حافظوا على وحدتكم
ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ
الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند
مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه
نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي
القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني
وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة
وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية
«إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟
قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي
ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد
وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام
نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو
مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
وطنيات ثورة 1919 (12): «شوقي» و«حافظ» يحتفلان بنجاة سعد زغلول من محاولة اغتيال
حسام شورى
نشر في
الشروق الجديد
يوم 12 - 03 - 2019
تواصل «الشروق» على مدار شهر مارس، تذكير قرائها بنخبة مختارة من الأغاني والقصائد الوطنية التي أنتجتها عقول شعراء وفناني مصر الرواد، بالتزامن مع ثورة 1919 أو تفاعلاً معها أو مواكبة لمطالبها وشعاراتها، بهدف إلقاء الضوء على أشكال مختلفة من إبداعنا منذ 100 عام ورصد الآثار الكبيرة للثورة على الفن والأدب في مصر.
••••••••••••
في عام 1924 تشكلت اول حكومة دستورية برئاسة سعد باشا زغلول كنتيجة طويلة الأجل لثورة 1919 بعد إقرار أهم مطالبها وهو الدستور في 1923، بعد شهور بسيطة من توليه رئاسة الحكومة وبينما كان مسافرُا إلى
الإسكندرية
لحضور تشريفات عيد الأضحى حدثت محاولة لاغتيال سعد غلول، في 12 يوليو 1924 في محطة باب الحديد، حيث أطلق الرصاص عليه عبداللطيف عبدالخالق الدلبشاني الذي كان طالبا للطب ببرلين، وأودع مستشفى الأمراض العقلية بناء على تقرير طبي بعد الحادث.
وأصيب زعيم الأمة حينها بجرح خطير ونقل إلى مستشفى قصر العينى، وأصيب الشعب المصري بوجع وحزن شديد؛ إذ لم تكن محاولة اغتيال سعد زغلول مجرد حادث عادي، ولكنه كان خبرًا مُفزعًا وموجعًا لكل المصريين.
ولما أصبح سعد باشا بخير، عبر أمير الشعراء أحمد شوقى، عن تهلله وابتهاجه بنجاة الزعيم من المحاولة الآثمة، فى قصيدة نشرتها أغلب الصحف آنذاك فى صفحاته الأولى.
نص القصيدة:
نَجا وَتَماثَلَ رُبّانُها وَدَقَّ البَشائِرَ رُكبانُها
وَهَلَّلَ فى الجَوِّ قَيدومُها وَكَبَّرَ فى الماءِ سُكّانُها
تَحَوَّلَ عَنها الأَذى وَاِنثَنى عُبابُ الخُطوبِ وَطوفانُها
نَجا نوحُها مِن يَدِ المُعتَدى وَضَلَّ المُقاتِلَ عُدوانُها
يَدٌ لِلعِنايَةِ لا يَنقَضى وَإِن نَفَدَ العُمرُ شُكرانُها
وَقى الأَرضَ شَرَّ مَقاديرِهِ لَطيفُ السَماءِ وَرَحمانُها
وَنَجّى الكِنانَةَ مِن فِتنَةٍ تَهَدَّدَتِ النيلَ نيرانُها
يَسيلُ عَلى قَرنِ شَيطانِها عَقيقُ الدِماءِ وَعِقيانِها
فَيا سَعدُ جُرحُكَ ساءَ الرِجالَ فَلا جُرِحَت فيكَ أَوطانُها
وَقَتكَ العِنايَةُ بِالراحَتَينِ وَطَوَّقَ جيدَكَ إِحسانُها
مَنايا أَبى اللَهُ إِذ ساوَرَتكَ فَلَم يَلقَ نابَيهِ ثُعبانُها
حَوَت دَمَكَ الأَرضُ فى أَنفِها زَكِيّاً كَأَنَّكَ عُثمانُها
وَرَقَّت لِآثارِهِ فى القَميصِ كَأَنَّ قَميصَكَ قُرآنُها
وَريعَت كَما ريعَتِ الأَرضُ فيكَ نَواحى السَماءِ وَأَعنانُها
وَلَو زُلتَ غُيَّبَ عَمرُو الأُمورِ وَأَخلى المَنابِرَ سَحبانُها
رَماكَ عَلى غِرَّةٍ يافِعٌ مُثارُ السَريرَةِ غَضبانُها
وَقِدماً أَحاطَت بِأَهلِ الأُمورِ مُيولُ النُفوسِ وَأَضغانُها
تَلَمَّسَ نَفسَكَ بَينَ الصُفوفِ وَمِن دونِ نَفسِكَ إيمانها
يُريدُ الأُمورَ كَما شاءَها وَتَأبى الأُمورُ وَسُلطانُها
وَعِندَ الَّذى قَهَرَ القَيصَرَينِ مَصيرُ الأُمورِ وَأَحيانُها
وَلَو لَم يُسابِق دُروسَ الحَياةِ لَبَصَّرَهُ الرُشدَ لُقمانُها
فَإِنَّ اللَيالى عَلَيها يَحولُ شُعورُ النُفوسِ وَوُجدانُها
وَيَختَلِفُ الدَهرُ حَتّى يَبينَ رُعاةُ العُهودِ وَخُوّانُها
أَرى مِصرَ يَلهو بِحَدِّ السِلاحِ وَيَلعَبُ بِالنارِ وِلدانُها
وَراحَ بِغَيرِ مَجالِ العُقولِ يُجيلُ السِياسَةَ غُلمانُها
وَما القَتلُ تَحيا عَلَيهِ البِلادُ وَلا هِمَّةُ القَولِ عُمرانُها
وَلا الحُكمُ أن تَنقَضى دَولَةٌ وَتُقبِلَ أُخرى وَأَعوانُها
وَلَكِن عَلى الجَيشِ تَقوى البِلادُ وَبِالعِلمِ تَشتَدُّ أَركانُها
فَأَينَ النُبوغُ وَأَينَ العُلومُ وَأَينَ الفُنونُ وَإتقانها
وَأَينَ مِن الخُلقِ حَظُّ البِلادِ إِذا قَتَلَ الشيبَ شُبّانُها
وَأَينَ مِنَ الرِبحِ قِسطُ الرِجالِ إِذا كانَ فى الخُلقِ خُسرانُها
وَأَينَ المُعَلِّمُ ما خَطبُهُ وَأَينَ المَدارِسُ ما شَأنُها
لَقَد عَبَثَت بِالنِياقِ الحُداةُ وَنامَ عَنِ الإِبلِ رُعيانُها
إِلى الخُلقِ أَنظُرُ فيما أَقولُ وَتَأخُذُ نَفسِى أَشجانُها
وَيا سَعدُ أَنتَ أَمينُ البِلادِ قَدِ اِمتَلَأَت مِنكَ إيمانها
وَلَن تَرتَضى أن تُقَدَّ القَناةُ وَيُبتَرَ مِن مِصرَ سودانُها
وَحُجَّتُنا فيهِما كَالصَباحِ وَلَيسَ بِمُعييكَ تِبيانُها
فَمِصرُ الرِياضُ وَسودانُها عُيونُ الرِياضِ وَخُلجانُها
وَما هُوَ ماءٌ وَلَكِنَّهُ وَريدُ الحَياةِ وَشِريانُها
تُتَمِّمُ مِصرَ يَنابيعُهُ كَما تَمَّمَ العَينَ إنسانها
وَأَهلوهُ مُنذُ جَرى عَذبُهُ عَشيرَةُ مِصرَ وَجيرانُها
وَأَمّا الشَريكُ فَعِلّاتُهُ هِى الشَرِكاتُ وَأَقطانُها
وَحَربٌ مَضَت نَحنُ أَوزارُها وَخَيلٌ خَلَت نَحنُ فُرسانُها
وَكَم مَن أَتاكَ بِمَجموعَةٍ مِنَ الباطِلِ الحَقُّ عُنوانُها
فَأَينَ مِنَ المَنشِ بَحرُ الغَزالِ وَفَيضُ نِيانزا وَتَهتانُها
وَأَينَ التَماسيحُ مِن لُجَّةٍ يموتُ مِنَ البَردِ حيتانُها
وَلَكِن رُؤوسٌ لِأَموالِهِم يُحَرِّكُ قَرنَيهِ شَيطانُها
وَدَعوى القَوِى كَدَعوى السِباعِ مِنَ النابِ وَالظُفرِ بُرهانُها
كذلك حرص شاعر النيل حافظ إبراهيم، على وداع سعد باشا زغلول، والدعاء له قبل سفره إلى أوروبا لتلقى العلاج، بهذه القصيدة:
الشَعبُ يَدعو اللَهَ يا زَغلولُ أَن يَستَقِلَّ عَلى يَدَيكَ النيلُ
إِنَّ الَّذى اِندَسَّ الأَثيمُ لِقَتلِهِ قَد كانَ يَحرُسُهُ لَنا جِبريلُ
أَيَموتُ سَعدٌ قَبلَ أن نَحيا بِهِ خَطبٌ عَلى أبناء مِصرَ جَليلُ
يا سَعدُ إِنَّكَ أَنتَ أَعظَمُ عُدَّةٍ ذُخِرَت لَنا نَسطو بِها وَنَصولُ
وَلَأَنتَ أَمضى نَبلَةٍ نَرمى بِها فَاِنفُذ وَأَقصِد فَالنِبالُ قَليلُ
النَسرُ يَطمَعُ أن يَصيدَ بِأَرضِنا سَنُريهِ كَيفَ يَصيدُهُ زَغلولُ
إِنّا رَمَيناهُم بِنَدبٍ حُوَّلٍ عَن قَصدِ وادى النيلِ لَيسَ يَحولُ
بِأَشَدِّنا بَأساً وَأَقدَمِنا عَلى خَوضِ الشَدائِدِ وَالخُطوبُ مُثولُ
بِفَتىً جَميعِ القَلبِ غَيرِ مُشَتَّتٍ إِن مالَتِ الأهرام لَيسَ يَميلُ
***
فاوِض وَلا تَخفِض جَناحَكَ ذِلَّةً إِنَّ العَدُوَّ سِلاحَهُ مَفلولُ
فاوِض وَأَنتَ عَلى المَجَرَّةِ جالِسٌ لِمَقامِكَ الإِعظامُ وَالتَبجيلُ
فاوِض فَخَلفَكَ أُمَّةٌ قَد أَقسَمَت أَلّا تَنامَ وَفى البِلادِ دَخيلُ
عُزلٌ وَلَكِن فى الجِهادِ ضَراغِمٌ لا الجَيشُ يُفزِعُها وَلا الأُسطولُ
أُسطولُنا الحَقُّ الصُراحُ وَجَيشُنا الحُجَجُ الفِصاحُ وَحَربُنا التَدليلُ
ما الحَربُ تُذكيها قَناً وَصَوارِمٌ كَالحَربِ تُذكيها نُهىً وَعُقولُ
خُضها هُنالِكَ بِاليَقينِ مُدَرَّعاً وَاللَهُ بِالنَصرِ المُبينِ كَفيلُ
أَزَعيمُهُم شاكى السِلاحِ مُدَجَّجٌ وَزَعيمُنا فى كَفِّهِ مِنديلُ
وَكَذَلِكَ المِنديلُ أَبلَغُ ضَربَةً مِن صارِمٍ فى حَدِّهِ التَضليلُ
لَكَ وَقفَةٌ فى الشَرقِ تَعرِفُها العُلا وَيَحُفُّها التَكبيرُ وَالتَهليلُ
زَلزِل بِها فى الغَربِ كُلَّ مُكابِرٍ لِيَرى وَيَعلَمَ ما حَواهُ النيلُ
***
لا تَقرَبِ التاميزَ وَاِحذَر وِردَهُ مَهما بَدا لَكَ أنه مَعسولُ
الكَيدُ مَمزوجٌ بِأَصفى مائِهِ وَالخَتلُ فيهِ مُذَوَّبٌ مَصقولُ
كَم وارِدٍ يا سَعدُ قَبلَكَ ماءَهُ قَد عادَ عَنهُ وَفى الفُؤادِ غَليلُ
القَومُ قَد مَلَكوا عِنانَ زَمانِهِم وَلَهُم رِواياتٌ بِهِ وَفُصولُ
وَلَهُم أَحابيلٌ إِذا أَلقَوا بِها قَنَصوا النُهى فَأَسيرُهُم مَخبولُ
فَاِحذَر سِياسَتَهُم وَكُن فى يَقظَةٍ سَعدِيَّةٍ أن السِياسَةَ غولُ
إِن مَثَّلوا فَدَعِ الخَيالَ فَإِنَّما عِندَ الحَقيقَةِ يَسقُطُ التَمثيلُ
الشِبرُ فى عُرفِ السِياسَةِ فَرسَخٌ وَاليَومُ فى فَلَكِ السِياسَةِ جيلُ
وَلِكُلِّ لَفظٍ فى المَعاجِمِ عِندَهُم مَعنىً يُقالُ بِأَنَّهُ مَعقولُ
فصَلَت سِياسَتُهُم وَحالَ صِباغُها وَلِكُلِّ كاذِبَةِ الخِضابِ فصولُ
جَمَعوا عَقاقيرَ الدَهاءِ وَرَكَّبوا ما رَكَّبوهُ وَعِندَكَ التَحليلُ
***
يا سَعدُ أَنتَ زَعيمُنا وَوَكيلُنا وَعَلَيكَ عِندَ مَليكِنا التَعويلُ
فَاِدفَع وَناضِل عَن مَطالِبِ أُمَّةٍ يا سَعدُ أَنتَ أَمامَها مَسئولُ
النيلُ مَنبَعُهُ لَنا وَمَصَبُّهُ ما أن لَهُ عَن أَرضِها تَحويلُ
وَثِقَت بِكَ الثِقَةَ الَّتى لَم يَنفَرِج لِلرَيبِ فيها وَالشُكوكِ سَبيلُ
جَعَلَت مَكانَكَ فى القُلوبِ مَحَبَّةً أَو بَعدَ ذاكَ عَلى الوَلاءِ دَليلُ
كادَت تُجَنُّ وَقَد جُرِحتَ وَخانَها صَبرٌ عَلى حَملِ الخُطوبِ جَميلُ
لَم يَبقَ فيها ناطِقٌ إِلّا دَعا لَكَ رَبَّهُ وَدُعاؤُهُ مَقبولُ
يا سَعدُ كادَ العيدُ يُصبِحُ مَأتَماً الدَمعُ فيهِ أَسىً عَلَيكَ يَسيلُ
لَولا دِفاعُ اللَهِ لَاِنطَوَتِ المُنى عِندَ اِنطِوائِكَ وَاِنقَضى التَأميلُ
شَلَّت أَنامِلُ مَن رَمى فَلِكَفِّهِ حَزُّ المُدى وَلِكَفِّكَ التَقبيلُ
هَذا وِسامُكَ فَوقَ صَدرِكَ ما لَهُ مِن بَينِ أَوسِمَةِ الفَخارِ مَثيلُ
حَلَّيتَهُ بِدَمٍ زَكِى طاهِرٍ فى حُبِّ مِصرَ مَصونُهُ مَبذولُ
فى كُلِّ عَصرٍ لِلجُناةِ جَريرَةٌ لَيسَت عَلى مَرِّ الزَمانِ تَزولُ
جاروا عَلى الفاروقِ أَعدَلَ مَن قَضى فينا وَزَكّى رَأيَهُ التَنزيلُ
وَعَلى عَلِى وَهوَ أَطهَرُنا فَماً وَيَداً وَسَيفُ نَبِيِّنا المَسلولُ
قِف يا خَطيبَ الشَرقِ جَدِّد عَهدَنا قَبلَ الرَحيلِ لِيُقطَعَ التَأويلُ
فاوِض فَإِن أَوجَستَ شَرّاً فَاِعتَزِم وَاِقطَع فَحَبلُكَ بِالهُدى مَوصولُ
وَاِرجِع إِلَينا بِالكَرامَةِ كآسيا وَعَلَيكَ مِن زَهَراتِها إِكليلُ
إِنّا سَنَعمَلُ لِلخَلاصِ وَلا نَني وَاللَهُ يَقضى بَينَنا وَيُديلُ
كَم دَولَةٍ شَهِدَ الصَباحُ جَلالَها وَأَتى عَلَيها اللَيلُ وَهى فُلولُ
وَقُصورِ قَومٍ زاهِراتٍ فى الدُجى طَلَعَت عَلَيها الشَمسُ وَهى طُلولُ
***
يا أَيُّها النَشءُ الكِرامُ تَحِيَّةً كَالرَوضِ قَد خَطَرَت عَلَيهِ قَبولُ
يا زَهرَ مِصرَ وَزَينَها وَحُماتَها مَدحى لَكُم بَعدَ الرَئيسِ فُضولُ
جُدتُم لَها بِالنَفسِ فى وَردِ الصِبا وَالوَردُ لَم يُنظَر إِلَيهِ ذُبولُ
كَم مِن سَجينٍ دونَها وَمُجاهِدٍ دَمُهُ عَلى عَرَصاتِها مَطلولُ
سيروا عَلى سَنَنِ الرَئيسِ وَحَقِّقوا أَمَلَ البِلادَ فَكُلُّكُم مَأمولُ
أَنتُم رِجالُ غَدٍ وَقَد أَوفى غَدٌ فَاِستَقبِلوهُ وَحَجِّلوهُ وَطولوا
وغدا حلقة جديدة...
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
قصيدة حافظ إبراهيم ل "سعد زغلول" بعد فشل اغتياله
هذا ما قاله أحمد شوقى ابتهاجًا بنجاة زعيم الأمة
فاروق جويدة: لا أنت ِمصرُ.. ولا السماء سماكِ
إبداع
قصيدة وشاعر| «ولد الهدى» ل.. أحمد شوقي
أبلغ عن إشهار غير لائق