قال نائب رئيس الوزراء اللبناني، غسان حصباني، إنه الحكومة اللبنانية تؤكد على سياسة النأي بالنفس تجاه أية صراعات تحدث على مستوى الإقليم، والتي من شانها أن تعرض لبنان للخطر والانزلاق لمتاهات هو في غنى عنها. وأضاف في مداخلة هاتفية مع فضائية «إكسترا نيوز»، مساء السبت، أنه يجب التفرقة بين الحكومة اللبنانية، وبين أطراف لا يعملون ضمن قرارات الحكومة، متابعًا: «علينا أن نتأكد أنه لا طرف لبناني يمثل الحكومة اللبنانية إلا بقرار منها مجتمعة، وخاصة فيما يتعلق بأي علاقة خارجية». وأكد حرص لبنان على العلاقات الجيدة بجميع الدول العربية، لتكون جزءًا فاعلًا في الجامعة العربية، بينما أي إطار آخر لا يتخذ فيه قرار من الحكومة اللبنانية مجتمعة، فهو خارج عن عمل الحكومة ومرتبط بفئات لبنانية ليس للحكومة دخل بها، معربًا عن أمله أن تحترم وتلتزم هذه الفئات قرارات الحكومة وتحيد لبنان عن أية صراعات. وذكر أن لبنان يتكون من أطراف عديدة، لا تتفق كلها على كل شيء، مشددًا على ضرورة التفرقة بين موقف لبنان الرسمي، وبين الأطراف والأحزاب والتنظيمات والمليشيات، حتى ولو كان لها تمثيل داخل الحكومة. وأكمل: «ليس بالضرورة ما تفعله هذه الجهات يكون ممثلًا لرأي الحكومة الرسمي ورأي كافة اللبنانيين، وأعلم أنه يصعب وضوح هذا الأمر للرأي العام الدولي». وأوضح أن الحكومة تحاول جاهدة منع حدوث أية تدخلات من أية أطراف لبنانية في مشاكل ونزاعات بالمنطقة، قد تضر لبنان بالكامل، وتجر البلاد لتكون طرفًا في نزاع بالمنطقة وحروب غير محسوبة من كافة المكونات والحكومة. وكان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الدين الحريري، قد أعلن أول أمس الخميس، عن التوصل لتشكيل الحكومة بعد مدة طويلة من المشاورات، وصلت إلى 8 أشهر منذ تكليف الرئيس ميشال عون، بتشكيلها عقب انتخابات برلمانية في مايو الماضي. وتضم الحكومة كافة الأطياف الممثلة في البرلمان، ومن بينها حزب الله اللبناني.