قال الرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين، إن الديمقراطية النمساوية يجب أن توفر الحماية ضد السياسات التي تثير الانقسامات وتضعف البرلمان، ذلك خلال الاحتفال بمرور 100 عام على تحول النمسا من الملكية إلى الجمهورية. وقال رئيس حزب الخضر سابقا: "يتم إحداث العداوة بيننا وبين من نعتبرهم مختلفين"، مضيفا أن "الآخرين" يشتملون على كبار السن والشباب والمسلمين واليهود والأجانب والفقراء. وبدون الإشارة للحكومة اليمينية الحالية المناهضة للهجرة وتوجهها بتمرير القوانين في البرلمان، قال فان دير بيلين إن الديمقراطية الليبرالية" ربما تكون صعبة" ولكن على المواطنين أن لا يعتبروها " مملة". وتحدث الرئيس خلال مراسم أقيمت في دار أوبرا فيينا، أمام القادة السياسيين والناجين من الهولوكوست (المحرقة اليهودية) وتلاميذ من مختلف أنحاء البلاد. وفي نهاية الحرب العالمية الأولى، أعلن البرلمان المؤقت في فيينا تأسيس الجمهورية في 12 نوفمبر 1918، بعد يوم من تخلي الإمبراطور كارل الأول عن سلطاته. وقال المستشار النمساوي زباستيان كورتس، في المراسم: "لقد وُصفت هذه (الجمهورية) التي ولدت وسط الخوف والجوع وعدم الثقة بالنفس، بأنها طفل لا يرغب به أحد". وتحدث القادة عن الديكتاتورية المحافظة في ثلاثينيات القرن الماضي ومشاركة النمساويين في الهولوكوست بعدما انضمت البلاد إلى ألمانيا النازية في 1938. وقال نائب المستشار هاينتس-كريستيان شتراخه، من حزب الحرية اليميني المتطرف، في كلمته: "كانت هذه بداية أكثر فصل مظلم بتاريخنا"، مضيفا: "نحن في النمسا نتحمل المسئولية للتأكد من عدم حدوث مثل هذه التطورات مجددا".