أعلنت الأكاديمية السويدية في وقت سابق من هذا العام عن حجب جائزة نوبل للآداب، بعد إدعاءات تشير إلى فضائح جنسية، تمس أعضاءها، وتقول الأكاديمية إنها بحاجة إلى الوقت كي تستعيد ثقة جمهورها، بعد سلسلة الاستقالات والفضائح التي طالتها. الإدعاءات الجنسية ليست وحدها السبب، بل يشار كذلك إلى سوء في الممارسات المالية لدى أعضاء الأكاديمية، هذا إلى جانب تسريب أسماء الفائزين، مما جعل الأكاديمية تحجب الجائزة هذا العام لأول مرة من 1949، لتعلن في العام المقبل اسمين فائزين بدلًا من واحد. أصابع الاتهام، تشير بصورة مركّزة إلى المصوّر الفرنسي، جان كلود أرنو، وهو مشهور في المجتمع السويدي، فقد اتهم بالتحرش ب18 سيدة، وحكمت عليه محكمة ستوكهولم بالسجن لمدة عامين، بتهمة الاغتصاب، مطلع هذا الشهر. «آرنو» زوج إحدى أعضاء الهيئة التي تمنح الجائزة، وهي الشاعرة كاتارينا فروستينسون، وهو أثار جدالًا داخل الأكاديمية بشأن مغادرة الشاعرة لمقعدها، جرّاء الاتهامات التي وجهت لزوجها. لهذا فقد اضطرت إلى ترك الأكاديمية، في أبريل الماضي، بعد التعديلات التي أقرها ملك السويد، على لائحة الأكاديمية، ليسمح باستقالة الأعضاء، واستبدال العضو بآخر، بعد أن كان هذا الأمر غير متاح. أفادت المحكمة التي أدانت أرنو مؤخرًا، بأنه كان دائم التفاخر بكونه العضو التاسع عشر للهيئة الأكاديمية المانحة لجائزة نوبل، والبالغ أعضاؤها 18 عضوًا. يشار كذلك إلى إدارته هو وزوجته ناديًا ومعرضًا لقراءة وعرض الأعمال الفنية، في ستوكهولم، ويجذب عددًا من الشخصيات الثقافية إليه، لكن النّادي يمول بصورة جزئية من قبل الأكاديمية، وهو ما يستتبع شبهة تضارب المصالح. وفي سابقة ثقيلة نسبيًا، نظرًا للتكتم الشديد التي تستند عليه الأكاديمية في طرح وإعلان أسماء الفائزين، فإن تحقيقًا داخليًا، أجري داخل الأكاديمية كشف عن تسريب «آرنو»، لحوالي 7 أسماء من الحائزين على نوبل للآداب، منهم بوب ديلان عام 2016، وهارولد بنتر عام 2005. جدير بالذكر، أن الاسم الذي يتردد بقوة على الساحة الأدبية، منذ عدة أعوام وحتى قبل فوز بوب ديلان، ومن بعده كازو إيشيجيرو، هو الياباني هاروكي موراكامي، الذي يتأهب العالم لسماع اسمه في النسخة المقبلة من الجائزة، خاصة مع حجبها هذا العام، والإعلان عن اسمين العام المقبل.