تباينت آراء النواب في البرنامج الحكومي المعروض على البرلمان، فبينما أبدى ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية موافقته على ما ورد بالبرنامج مع الاحتفاظ بعدة ملاحظات، أعلن تكتل «25-30» رفضهم ما ورد في بيان الحكومة من حلول لمشكلات التعليم والصحة والاقتصاد. وتحدث رئيس الأغلبية البرلمانية محمد السويدي، الذي أبدى موافقة على البيان الحكومي، إلا أنه أشار إلى نقاط افتقدها، كالحلول الخاصة بدمج الاقتصاد غير الرسمي والاستفادة منه، وغياب منظومة ضرائب تساعد المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والعملية الجمركية وتسهيلها، بالإضافة لعدم وجود خطة واضحة المعالم لضبط الأسواق وضمان حسن توزيع السلع والرقابة على التجار، بخلاف عدم الاستفادة بشكل واضح من الإمكانيات السياحية للبلاد لاسيما رحلة العائلة المقدسة، التي تستقطب السائحين من قبرص واليونان. وأضاف «السويدي»: «التعليم الفني والتدريب الصناعي من أهم التحديات، التي يجب أن تكون على رادار الحكومة، حتى يحصل الشاب على شهادات يستطيع الاستفادة منها في حقل العمل بالداخل والخارج، كما أننا في أمس الاحتياج إلى تخفيض الفائدة البنكية، فالفائدة العالية عائق كبير ضد الاستثمارات وبالتالي تحجيم فرص العمل للشباب، ليختتم بضرورة وجود خطة شاملة لتصدير الخدمات والمقاولات إلى إفريقيا بشكل عاجل». بعدها قال رئيس اللجنة الاقتصادية عمرو غلاب، إنه يجب توجيه الشكر إلى الحكومة، وأنه يوافق على برنامجها الساعي إلى إحداث طفرة في البلاد، وذلك قبل أن يعلن مجموعة من الملاحظات، التي طالب الحكومة بأخذها بعين الاعتبار، أولها النهوض بالصناعة والتجارة والتنمية المستدامة واعتبارها من أهم الركائز، بالإضافة للقطاع الخاص وأحواله والاهتمام بالعاملين فيه بوصفه قاطرة للاقتصاد، بخلاف وضع استراتيجية واضحة للأمن الغذائي في البلاد، وآلية محددة لضبط الأسعار، وتحسين المنظومة الضريبية. وأضاف، أن الحكومة عليها مراعاة التوصيات الخاصة بترشيد الاقتراض وعدم توسيع دائرة القروض، وأن يكون لديها خطة متكاملة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في الرسمي، وصولا إلى تحديد كيفية تفعيل وتعميم استراتيجية للإصلاح الإداري تخلصنا من مشكلات استمرت لأعوام طويلة. وقال عبدالمنعم العليمي، إنه عند الحديث عن البرنامج الحكومي، فقضية التعليم في مصر حتى الآن محلك سر منذ عقود، وعلى الحكومة أن تبذل قصارى جهدها في هذا الأمر، نحتاج أن نلمس تحسن واضح في ملف التعليم، كما أن قضية البطالة محورية ويجب وضع حلول لها، كما أن وحدات الإدارة المحلية تحتاج إلى مزيد من الانتشار والشيوع في الأقاليم والمدن، وأن تحكمها هيئة عليا تنسيقية، لأن التنمية الشاملة ستكون على عاتق المحليات في الفترة المقبلة. على الجانب الآخر، قال النائب هيثم الحريري، عضو تكتل «25-30»، إنه باسم المعارضة النيابية يرفض منح الحكومة الثقة كما أنهم لايوافقون على برنامجها، مضيفًا أن هناك قصور واضح في الميزانيات الموضوعة للملفات شديدة الأهمية في البرنامج، كالتعليم والصحة، وأن الحديث عن الارتقاء بتلك المحاور لن يكون عن طريق الكلام الإنشائي، وإنما عبر حلول عملية واقعية، يجب أن يكون أولها متمثلا في رفع مرتبات الأطباء والمدرسين، فالمرتبات التي يحصل عليها القائمين على تلك المهن لاتتناسب مع حجم الأحلام التي نرجوها منهم.