أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الجمعة، أنه تم تنفيذ حكم الإعدام في 12 مدانا بالإرهاب بعد ساعات من دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي للإسراع في تنفيذ الأحكام ردا على خطف وقتل ثمانية من قوات الأمن. وقال متحدث باسم الحكومة في بيان إنه "بناء على توجيه رئيس الوزراء حيدر العبادي تم تنفيذ حكم الإعدام ب 12 إرهابيا مدانا أمس الأول من الذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية"، بحسب وكالة رويترز. والأحكام القطعية هي التي رفض فيها الاستئناف، وصادقت عليها رئاسة الجمهورية. وتوعد العبادي، في وقت سابق، بالاقتصاص من إرهابيين متورطين بإعدام مجموعة من الرهائن عثرت القوات الأمنية على جثثهم الأربعاء الماضي. وجاء ذلك بعدما تلقى انتقادات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتهمه بالتقاعس وعدم الحزم في الرد على خروقات تنظيم "داعش" الإرهابى الذي أعلن العراق "النصر" عليه في ديسمبر الماضي، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. ونشرت وكالة "أعماق" الدعائية التابعة للتنظيم الإرهابى السبت الماضي، فيديو عبر تطبيق "تلجرام"، يهدد فيه عناصر من داعش بإعدام ستة أشخاص ما لم يتم إطلاق سراح "المعتقلات من أهل السنة" خلال ثلاثة أيام، فى إشارة لنساء وزوجات عناصر التنظيم السجينات والصادر بحق بعضهن أحكام تراوح بين المؤبد والإعدام. ويشير الفيديو في بدايته إلى أن المعتقلين هم من عناصر الشرطة العراقية وقوات الحشد الشعبي، وقد أسرهم التنظيم على طريق بغدادكركوك. وحكمت محاكم بغداد منذ بداية العام الحالي، على أكثر من 300 من الإرهابيين الأجانب بالإعدام أو السجن مدى الحياة، غالبيتهم نساء من تركيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. ورغم إعلان بغداد انتهاء الحرب ضد "داعش" عقب استعادة آخر مدينة مأهولة كان يحتلها، يشير خبراء إلى أن عناصر التنظيم ما زالوا كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابىء داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية. وتشهد المناطق الواقعة في محيط كركوك وديالى شمالا تدهورا أمنيا، حيث لا يزال الإرهابيون قادرين على نصب حواجز وهمية وخطف عابرين.