اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت إلغاء كافة الرسوم الجمركية والحواجز أمام التجارة بين الدول الصناعية السبع الكبرى قبل أن يغادر خلال قمة مجموعة السبع في كندا متوجها إلى سنغافورة ليلتقي زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون. وفي تحول واضح منذ قراره الأخير بفرض رسوم جمركية جديدة على واردات الصلب والألمونيوم من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، قال ترامب في مؤتمر صحفي إنه اقترح الخطوة على نظرائه الستة في مجموعة السبع. وقال: "لتصبح خالية من الرسوم الجمركية والحواجز والإعانات"، واصفا المقترح بأنه "أفضل شيء". واستطرد الرئيس الأمريكي: "والآن سواء كان سيجدي نفعا أم لا (لا أعلم لقد اقترحته). أعتقد أنهم سيعودون إلى لوحة الرسم لفحصه". وانتقد ترامب بشكل متكرر "الممارسات التجارية غير العادلة" للدول الأخرى، لكنه أصر على أن الرؤساء الأمريكيين السابقين هم المسؤولون عن الصفقات التجارية القائمة حالياً. وأضاف: "في الحقيقة، أهنئ قادة الدول الأخرى على قدرتهم على جعل هذه الصفقات التجارية جيدة للغاية لبلدانهم"، وشدد على أن علاقته بأوروبا وكندا في حالة جيدة. ووصل رئيس الولاياتالمتحدة متأخرا عدة دقائق إلى اجتماع على الإفطار يركز على المساواة بين الجنسين في اليوم الثاني والأخير من القمة، وآخر جلسة جماعية له مع قادة الأعضاء الآخرين في مجموعة السبع. وأضاف ترامب إلى هذا التوتر أمس الجمعة، بينما كان متوجها إلى مكان انعقاد القمة في مدينة لا مالباي الكندية، بالدعوة لإعادة ضم روسيا، التي تم طردها من المجموعة بسبب ضمها عام 2014 لشبه جزيرة القرم، إلى المجموعة. وقوبل اقتراحه برفض فوري من معظم الدول الأعضاء الاخرى. وكان ترامب يتطلع بشدة للوصول إلى سنغافورة ليشرك في اجتماعه المرتقب بشكل كبير مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون. ووصف القمة بأنها "مهمة سلام" وأضاف أنه "ذاهب بطريقة إيجابية للغاية وأعتقد أننا سنكلل جهودنا بثمار جيدة". وتعني مغادرته أنه لن يحضر جلسات المجموعة حول تغير المناخ والبيئة وقضايا رئيسية، تتجاهلها إدارته بشكل كبير. وكان ترامب قد أغضب نظراءه بمجموعة السبع العام الماضي بانسحابه من اتفاق باريس للمناخ. ومنذ ذلك الحين أضاف إلى الحاجة إلى تماسك بين الشركاء، بعد أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الايراني، على الرغم من الضغط الكثيف من قبل زعماء، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتعمل دول مجموعة السبع التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا وإيطاليا واليابان والولاياتالمتحدة على صياغة بيان ختامي مشترك للقمة، رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الوثيقة ستكون موضوعية. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير خارجيتها هايكو ماس عارضا مجددا قبل القمة إعادة روسيا للمجموعة. وكانت روسيا نفسها أعربت مؤخرا عن عدم اهتمامها في العودة إلى المجموعة. ويراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدلا من ذلك على مجموعة العشرين، التي تضم الصين والهند على سبيل المثال. وحذر تارون تشهابرا، الباحث في معهد بروكينجز للأبحاث، من أن مجموعة السبع أصبحت "فرصة مأساوية ضائعة للضغط على الصين"، بسبب ما يعتبره الحلفاء ممارسات تجارية غير عادلة من جانب بكين.