أمرت المستشارة فريال قطب، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة 9 مسئولين بمطار القاهرة الدولي في واقعة انقطاع التيار الكهربي عن صالة رقم 3 في يوليو الماضي، للمحاكمة التأديبية وفقاً لأحكام القانون واللوائح المعمول بها بشركة ميناء القاهرة الجوي. وأخطرت النيابة، وزير الطيران المدني، بما انتهت إليه التحقيقات، وأمرت بضرورة قيام المسئولين بشركة ميناء القاهرة الجوي بالعمل على تدريب المختصين لرفع كفاءتهم بصفة عامة وبصفة خاصة للقدرة على مواجهة مثل تلك الأزمات. كما أمرت بتشكيل إدارة لمواجهة الأزمات ويتبعها عدد كاف من الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة لمواجهة كافة الحالات الطارئة على مستوى القطاعات المختلفة بميناء القاهرة الجوي تلافياً لحدوث مثل تلك المشكلات مستقبلاً. وجاء قرار النيابة بعد أن أجرى المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشارة سامية المتيم تحقيقاته في واقعة انقطاع التيار الكهربي عن صالة رقم 3 بمطار القاهرة الدولي في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 28 يوليو الماضي لمدة 80 دقيقة، مما ترتب عليه ارتباك حركة الطيران ونظام استلام الحقائب وأجهزة الحاسب الآلي والملاحة الجوية برمتها وعدم تشغيل المولدات الاحتياطية المخصصة للتعامل مع حالات الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربي، فضلاً عن توقف عمل كاميرات المراقبة لمدة تربو على الساعتين. وباشر التحقيقات المستشار أحمد لطفي عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوي وكيل المكتب، والتي انتهت إلى مسئولية عدد من العاملين بمطار القاهرة الدولي وهم: 1- كبير المهندسين بشركة ميناء القاهرة الجوي. 2- نائب رئيس القطاع الهندسي للشئون الفنية والخدمات بشركة ميناء القاهرة الجوي. 3- مدير التشغيل والصيانة بمبنى الركاب رقم 3 بشركة ميناء القاهرة الجوي. 4- 3 مهندسين كهرباء بشركة ميناء القاهرة الجوي. 5- 3 فنيين كهرباء بشركة ميناء القاهرة الجوي. حيث تبين من التحقيقات أن السبب في انقطاع التيار الكهربائي هو الإهمال الجسيم من قبل المتهمين في أداء مهام وظيفتهم، وهو الأمر الذي أفضى إلى نفاذ بطاريات شاحن المحطة الرئيسية والمسئول عن تغذية دوائر التحكم بلوحة الضغط المتوسط بمبنى الركاب رقم 3، وأن جهاز شحن البطاريات -المسئول عن تغذية البطاريات بالتيار الكهربائي اللازم لشحنها- معطل لذلك لم يتم الشحن وترتب على ذلك انقطاع التغذية وعدم قدرة المولدات الإحتياطية على العمل. كما ثبت بالتحقيقات أنه تم إطلاق (رسالة تحذيرية) عبارة عن الإنذار المرئي المتمثل في الإضاءة والإنذار المسموع وهو عبارة عن صوت صفارة متقطعة وذلك في تمام الساعة 9:21:07 صباح يوم الخميس الموافق 27 يوليو 2017، وتم إتخاذ الإجراء من قِبل المختصين بما يفيد العلم وذلك في تمام الساعة 9:21:20 بذات اليوم دون أن يبادر أي منهم بإصلاح العطل رغم علمهم بوقوعه والذي كان من المفترض سرعة إصلاحه لكونه من الأعطال الحرجة؛ وذلك حتى حدوث انقطاع التيار الكهربائي الساعة 12:20 بعد منتصف الليل يوم الجمعة الموافق 28 يوليو 2017، وكذا تهالك بطاريات الشحن والتي تم تركيبها منذ عام 2006 وتأثرت كفاءتها لطول فترة التشغيل وانتهاء عمرها الإفتراضي المقدر ب10 سنوات. فضلاً عن إهمال المهندسين والفنيين المختصين بكلا الورديتين الصباحية والمسائية في ذلك اليوم، والذين كان يتوجب عليهم استلام المحطة استلامًا دقيقًا يضمن سلامة الأجهزة وحالتها التشغيلية ومطالعة سجل الأحوال الخاص بالمحطة وفي حال عدم التمكن من ذلك يجب التأكد من جاهزية مولدات الديزل وقياس مؤشرات الزيت والسولار به وهو مالم يحدث. وواجهت النيابة المتهمين آنفي الذكر بما كشفت عنه التحقيقات، وبناءً عليه انتهت النيابة إلى قرارها الماثل بمسائلة المتهمين تأديبياً وفقاً لأحكام القانون واللوائح المعمول بها بشركة ميناء القاهرة الجوي.