فى أعقاب الموقف الذى تبناه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ضد التوسعات الاستيطانية الجديدة التى بدأتها إسرائيل فى الضفة الغربية، شنت الصحافة الإسرائيلية هجوما عنيفا على الأمين العام، حيث وصفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية موسى بأنه عقبه فى طريق السلام. فى الوقت نفسه، رفض موسى الاتهامات الإسرائيلية وقال إنه يعبر عن الموقف العربى الجماعى تجاه إسرائيل. وقالت الصحيفة إنه على مدى 18 عاما، عمل موسى من خلال المناصب التى تولاها على تسميم الأجواء العربية ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن ذلك العمل بدأ منذ أن كان وزيرا للخارجية المصرية لمدة عشر سنوات ثم منصبه فى الأمانة العامة للجامعة العربية التى يتولاها منذ 8 سنوات. ثم قامت الصحيفة بتعداد المواقف التى اعتبرت أن السيد عمرو موسى عرقل خلالها مفاوضات السلام، فكتبت: «خلال مفاوضات أوسلو فى التسعينيات من القرن الماضى، عرقل جهود إسرائيل الهادفة لتوسيع العلاقات مع العالم العربى، وذلك من خلال إقناع الدول الإسلامية برفض التوقيع على اتفاقية حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل ما لم توقع إسرائيل عليها». وأضافت الصحيفة أنه بعد بدء الانتفاضة الثانية، أدلى موسى بتصريحات ساهمت فى تأجيج ما أطلقت عليه الصحيفة الإسرائيلية «نيران العنف» بدلا من محاولة إخمادها. وفى مثال آخر على عدم تعاون موسى مع عملية السلام، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن موسى دعا فى وقت سابق من العام الحالى خلال زيارته للجزائر إلى وضع إستراتيجية عربية موحدة للمواجهة. واختتمت الصحيفة الإسرائيلية هذا المسلسل من مواقف موسى بالقول: «إنه باختصار، فلقد ظل موسى خلال السنوات الماضية مصدرا ثابتا للسلبية فى المنطقة». وزعمت الصحيفة فى تعليقها على تصريحات موسى أن الأمين العام للجامعة العربية «لم يستوعب بعد أن السلام ليس هدية لإسرائيل، وإنما للمنطقة». وقالت: «إنه مع كل المصاعب التى تواجهها إسرائيل بسبب حالة الحرب التى تعيشها، فإن إسرائيل ازدهرت بشكل مذهل، وستواصل القيام بذلك. والشىء نفسه لا يمكن أن يقال عن الفلسطينيين أو العالم العربى، الذى يزعم موسى أنه يمثله». من ناحيته، قال موسى: «الموقف الذى أعبر عنه هو الموقف العربى طبقا لقررات القمم العربية وقرارات وزراء الخارجية وأنا أعبر عن هذا الموقف الصحيح ومفاده أن العقبة الرئيسية أمام استئناف عملية السلام هى استمرار الاستيطان الإسرائيلى والإصرار عليه والإمعان فيه وكنت سعيدا بالدعم الذى تلقيته من الوزراء فور إطلاعهم عليه». ونفى عمرو موسى ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية عن تعارض مواقف وتصريحات وزير خارجية مصر أحمد أبوالغيط مع مواقفه وتصريحاته، مؤكدا أن الوزير أبوالغيط لا يتخذ أى مواقف تتعارض مع الإجماع العربى.