سجل قطاع الصناعات التحويلية في الصين في ديسمبر أكبر تسارع منذ أربع سنوات، بحسب مؤشر مستقل أصدرته مجموعة «كايتشين» الإعلامية، في تباين مع المؤشر الذي أعلنته الحكومة الأحد، الذي كشف عن تباطؤ. وبلغ مؤشر «كايتشين» لمديري المشتريات لثاني اقتصادات العالم 51.9 في ديسمبر بالمقارنة مع 50.9 في الشهر السابق، وفق أرقام احتسبها مكتب «آي إتش إس ماركت» للدراسات بصورة مستقلة ونقلتها صحيفة «كايتشين» المالية الصينية. ويشير رقم يفوق 50 إلى تزايد في النشاط التصنيعي، فيما يشير رقم متدن عن هذه العتبة إلى انكماش في هذا القطاع. وأوضح مكتب «آي إتش إس» في بيان مشترك مع مجموعة «كايتشين»، أنه أعلى أداء لهذا المؤشر منذ يناير 2013، وهو مؤشر تتابعه الأسواق عن كثب ويستند إلى استطلاع يشمل عدة عناصر منها الطلبيات لدى المجموعات التصنيعية. ونقل البيان عن المحلل في مكتب أبحاث مشارك في التحقيق تشونج تشينجشينج قوله إن "تحسن نشاط الصناعات التحويلية تواصل في ديسمبر وتدعو معظم عناصر مؤشر مديري المبيعات إلى التفاؤل". وأشار إلى "تصاعد في الضغوط التضخمية" يظهر من خلال كلفة الإنتاج. وحذر "يبقى أن نرى ما إذا كان استقرار الاقتصاد سيتعزز، على ضوء الشكوك حيال إمكانية استمرارية عملية إعادة تشكيل المخزونات الجارية حاليا، وارتفاع اسعار الاستهلاك". كان المؤشر الرسمي لمديري المشتريات الذي نشره المكتب الوطني للإحصاءات، الأحد، أفاد بتباطؤ طفيف في النشاط التصنيعي إذ بلغ 51.4 في ديسمبر مقابل 51.7 في نوفمبر. غير أن الخبراء أثنوا على صموده النسبي ورأوا فيه دليلا على ثبات وضع الاقتصاد الصيني في الأشهر الأخيرة. وعلق المحلل في مجموعة «ستاندارد تشارترد» دينج شوانج، أن "تحسن الطلب الخارجي وتراجع سعر اليوان (الذي يعزز الصادرات الصينية) عاملان يدعمان الشركات".