دفن 21 مهاجرا لم تعرف هوياتهم في بلدة ليبية صغيرة بعد أن بلغت جثثهم مستوى متقدم من التحلل قرب الشاطئ من غير أن تكترث لها السلطات. وروى حسام نصر مدير مكتب الهلال الأحمر في جنزور بضاحية غرب طرابلس الاثنين، لوكالة فرانس برس، "وصلنا خبر بغرق قارب قبل أسبوع، ثم بدأت تصل الجثث إلى الشاطئ" في بلدة الماية بمنطقة ورشفانة. وتابع: "توجهنا إلى المكان وتم انتشال 21 جثة وأخذ عينات دالة من كل جثة حاولنا التواصل مع السلطة لأخذ الموافقة لدفن الجثث، لكن لم تكن هناك استجابة". وقال إن "الجثث بقيت في العراء قرب الشاطئ لثلاثة أيام وتضايق الأهالي الذين قاموا بدفنها بأنفسهم السبت على مقربة بالمدينة". ودفنت جثث المهاجرين الذين قضوا وهم يحلمون بالوصول إلى أوروبا وتعذر تحديد هوياتهم، بمقبرة في الماية وفق التعاليم السلامية. والماية بلدة ساحلية صغيرة على بعد أقل من عشرة كيلومترات غرب طرابلس، وغالبا ما تصل إلى شواطئها جثث مهاجرين قضوا في حوادث غرق. وأكدت جمعيات من المجتمع المدني في منطقة ورشفانة في بيان تلقته فرانس برس الاثنين أن السكان قرروا دفن الجثث خوفا من "انتشار الأمراض والأوبئة"، مشيرة إلى "كارثة بيئية" في البلدة نتيجة "تعفن الجثث وتحللها".