الحكومة تكشف حقيقة نقص السلع التموينية تزامنًا مع صرف المنحة الإضافية    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة    الري: التوجيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الآبار الجوفية المخالفة    «الخارجية»: الإبقاء على مستوى إرشادات السفر الخاصة بمصر كوجهة آمنة    أرامكو تبدأ رسميا توجيه شحنات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر    الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو شن غارات جوية على مواقع عسكرية في مدينتي أصفهان وشيراز بإيران    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    أليجري «خيار» بيريز الأمثل لتدريب ريال مدريد نهاية الموسم    توصية كاسيميرو تقرب نجم نيوكاسل من مانشستر يونايتد    8 ملايين قطعة صاروخ.. ضبط 3 أشخاص بالقاهرة بتهمة تصنيع الألعاب النارية    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    طعنة بسكين .. عامل يشرع في قتل والده بالإسكندرية والمحكمة تعاقبه بالحبس    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    وزير الصحة يشهد احتفالية اليوبيل الذهبي للمجالس الطبية المتخصصة ويؤكد: العلاج حق دستوري لا منحة    الهلال يستعيد 3 مصابين قبل مواجهة النجمة    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    وزيرا التعليم العالى والصناعة يبحثان سبل تعزيز التعاون    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل.. خطوة استراتيجية نحو نظام صحي متكامل    نافذة على الوعي (4).. الحرب الدينية على إيران    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    نيمار ينصح رودريجو بالاهتمام بصحته النفسية بعد إصابته    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    وزيرا «الصحة» و«التعليم العالي» يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية بمنظومة التأمين الصحي الشامل    سيميوني: أتمنى مواجهة برشلونة في دوري الأبطال.. وكنا أفضل بمجمل المباراتين    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزير النقل عن تطوير ترام الرمل بالإسكندرية: مشروع حيوى يحافظ على التراث    اصطدام أتوبيس بمدخل محل كوافير أسفل عقار بمنشأة ناصر.. صور    المرور يشن حملة مكثفة وتحرير أكثر من 1900 مخالفة مرورية    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    تقديم خدمات طبية مجانية لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة» خلال فبراير    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع بهجت.. فى الأول من رمضان
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 06 - 2016

• شهر رمضان له نكهة وسعادة خاصة لا يعرف سرها إلا الله، وهى تنقدح فى قلب المسلم وغير المسلم، والليلة الأولى منه تعد من أسعد الليالى، وقد حكى أحمد بهجت عن تجربته معها بقلمه الرشيق قائلا: «أشعر فى الليلة الأولى وكأننى أرى من خلال نفسى كل نفوس الآخرين فى الوجود، وينمو داخلى الحنين فأود أن أعثر على النملة التى كلمت سيدنا سليمان لأقبلها، وأتمنى أن ألقى الحوت الذى ابتلع يونس لأربت على رأسه، وأحلم أن أجد الحمار الذى بعث أمام عزير لأحمله على ظهرى، وأفكر عبثا فى قبر الهدهد الذى حمل الرسالة لبلقيس وعاد ليحكى لسيدنا سليمان عن عبادتها للشمس، أين يقع قبر هذا الهدهد؟! أى روعة أن يُبعث الهدهد ليتحدث قليلا عن عبادة الشمس».
• وهكذا تتوحد مشاعر أحمد بهجت فى بداية شهر رمضان مع تاريخ الأنبياء العظام وأصحابهم ومن عاش معهم حتى لو كانوا من الحيوانات والطيور، فهو يرغب أن يرى نملة وهدهد سليمان وحوت يونس وحمار العزير والتوحد مع الكون كله.
• بل إنه يشعر مع أول يوم فى الشهر الفضيل بالحب للخلائق جميعا، ويعبر عن ذلك بقلمه الرائع: «فى بدايات شهر رمضان أحس نحو كل الكائنات بالحب وأشعر بالرفق والضعف إزاء قصص الحب الإنسانية والحيوانية والنباتية والجمادية، ويملؤنى إدراك للعلاقة بين تنهد القمر ومد البحر وجزره، كما أفهم سر الهوى المتبادل بين زهرة عباد الشمس التى تحول وجهها نحو أمها حتى يجىء الليل فتنكسر عنقها وتنام، وأشعر فى هذا الشهر بأن كل شىء فى الدنيا يقوم على الحب، إنه الناموس المسيطر الحاكم فى الدنيا، وإن أفسده الناس بالكراهية والرحيل».
• هذه المشاعر الرائعة التى تموج بقلب ونفس أحمد بهجت وقلوب المؤمنين الصادقين تتحطم على صخرة الواقع المادى الأليم، وطلبات الشهر المادية فيستيقظ بهجت وأمثاله من حلم محبته الجارف على أصوات زوجته وهى تمارس قيادة المطبخ ليعود للواقع الأليم.
• يقول فى ألم: «عدت بعد السحور غير قادر على أن أحس بالحب والهوى وانطفأ داخلى هذا الوهج الذى انبعث للحظات ولم يعد هناك شىء يشغلنى غير هذا الثقل الكائن فى معدتى».
• كلنا ذلك الرجل يا أستاذنا الراحل، وكلنا يسأل نفسه: «سألت نفسى كمصرى: لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل فى آخر زاده؟ هل هو جوع القرون الأولى من حياة المصريين».
• يعجب المرحوم بهجت من صديقه الذى يقول له: «تعال إلى الجامع نخطف ركعتين»، فيقول له: تخطف ركعتين لله، يرتكب الناس ذنوبهم بإتقان وتأن ورسم سابق وخطط محكمة وإعداد قديم، فإذا تعلق الأمر بالخالق خطفنا له ركعتين.
• ويتحدث عن قضية السرحان فى الصلاة: «ذهب يصلى فسرح فى صلاته فكر فى زميله البليد الذى صار وكيلا للوزارة، سمع الله لمن حمده، سمع كلاكس السيارة وتحسر أنه لم يشتر السيارة بعد، التحيات لله والصلوات لله، نسى أن يحضر لزوجته لفة قمر الدين، لعبت المشكلات بعقله وهو يصلى، بعد السلام تذكر كل شىء نسيه فى الصلاة».
• تحدث بهجت عن فلسفة المصريين فى قمر الدين، تعجب من ذلك قائلا: صعد الإنسان إلى القمر ونزلنا نحن لقمر الدين».
• وتحدث عن القطايف والكنافة قائلا: دخلت الكنافة والقطايف تاريخ المسلمين حينما خرج الحب من القلوب، وصار الإسلام سبحة معطلة، وفانوسا أثريا، وكلمات تتمتم بها الشفاة وتنقطع صلتها بالإرادة الحية».
• ويعجب بهجت لإصرار أمه وزوجته على إحضار قمر الدين بأى طريقة فيقول: «يسير أبناء الفرنجة فوق القمر وأبحث أنا طول النهار عن قمر الدين فما أعظم الفرق بين الحضارتين».
• ويتعجب من طلب أمه أن يتصل بالصحف ليكتبوا عن القطايف التى صغر حجمها والكنافة المغشوشة.
• ويتحدث عن اللحظات العصيبة للصائم قبل انطلاق المدفع بقليل، لحظات شدة الجوع وانتظار الفرج «أكبر أبنائى ينظر فى ساعة الحائط يكاد يدفع بنظراته عقارب الساعة.
• رحم الله صوفى الصحافة المصرية العظيم، وفارس القلم الذى لم يتلوث بالشهوات أو الشبهات «أحمد بهجت» الذى بارك الله فى قلمه وكلماته ومشاعره فوصلت إلى أجيالنا وعشنا فى معانيها السامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.