الرئيس السيسي يشارك الأطفال الاحتفال بعيد الفطر ويشهد افتتاح مونوريل شرق النيل بالعاصمة الجديدة    "النقل" تعلن دخول محطة المشير طنطاوي بمشروع الاتوبيس الترددي BRT الخدمة    حرب إيران تعيد كتابة قواعد الاقتصاد العالمي.. الأسواق لم تعد محايدة.. الطاقة ليست مجرد سلعة بل أداة للصراع وإعادة توزيع القوة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الجمعة 20 مارس 2026    السيسي يفتتح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة    التليفزيون الإيراني: مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري    اغتيال علي محمد نائيني ونواب قائد الباسيج في هجمات إسرائيل وأمريكا    مواعيد مباريات الجولة ال 31 من الدوري الإنجليزي    استجابة للشكاوى المقدمة.. الفيفا تعاقب إسرائيل    جاسبريني: قدمنا أفضل وأسوأ أداء لنا أمام بولونيا    ليفربول يدرس رحيل 4 لاعبين في الصيف المقبل.. صلاح أحدهم    لفتة إنسانية.. محافظ الإسكندرية يزور الأطفال المرضى ويهنئهم بالعيد    طقس أول أيام العيد.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح قوي وأتربة    بعد الجدل حول سحب "سفاح التجمع" من السينمات.. مخرج الفيلم يكشف مفاجأة عن قرار الرقابة    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    محافظ قنا: طفرة طبية بنقادة لتطوير مباني الغسيل الكلوي والتمريض    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    محافظ قنا طفرة طبية بنقادة لتطوير مباني الغسيل الكلوي والتمريض وإنشاء مركز للعلاج الطبيعي    الحرس الثوري الإيراني: مستمرون بإنتاج الصواريخ خلال الحرب ولدينا "مفاجآت"    "خير للناس" ترسم البسمة على وجوه الأطفال بتوزيع بالونات عقب صلاة عيد الفطر المبارك بالأقصر    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    سعر الدولار اليوم الجمعة 20 مارس 2026 في مصر    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي الأقصر يبدأون احتفالاتهم بعيد الفطر في محيط ساحة أبو الحجاج بتواشيح وابتهالات ثم أغانٍ شعبية    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    أوقاف الفيوم تعلن جاهزية ساحات صلاة عيد الفطر وتكثف استعداداتها بالمحافظة    محافظ سوهاج يهنئ هاتفيًا الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026| فيديو    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    السيطرة على حريق بمول تجاري في دمياط بسبب انفجار أنبوبة هيليوم وضبط مالك محل    الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    السهروردي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن مسئولية النخب
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 04 - 2016

هى تجارب التاريخ وتحديات الحاضر والإرادة الجمعية التى إما تمكن الشعوب من صناعة نخب جادة تستطيع أن تقودها إلى العقلانية والحرية والتقدم والسلام أو تعجزها عن ذلك وتبقيها فى غياهب الغوغائية والقهر والتخلف والحروب.
لماذا يتواصل غياب النخب الجادة فى مصر المعاصرة؟ لماذا تتأرجح قطاعات شعبية واسعة بين مكارثية نخبة حاكمة تنتهك الحقوق والحريات ومكارثية نخب معارضة تدعى احتكار الحقيقة المطلقة، وفى الحالتين تتقلب البلاد بين صنوف الجنون والصخب؟ لماذا نندفع إلى إلغاء العقل ونستسيغ الحياة على حافة هاوية لا حلول بها لأزماتنا المستحكمة وتجرفنا بلا هوادة إلى قاعها؟
مسئولية إخفاقنا لا يتحملها الناس، وليس من العدل الزعم أن شيوع الفقر والأمية والأوضاع المعيشية المتدهورة هو العامل المتسبب فى سطوة الغوغائية والقهر والتأرجح بين مكارثيات حاكمة وأخرى معارضة. فمن جهة، لم يحل الفقر واسع النطاق ولم تحل أمية الأغلبية دون ظهور نخب مصرية جادة فى النصف الأول من القرن العشرين. ولم تعوق الأوضاع المعيشية المتدهورة، بل وآنذاك الاحتلال البريطانى والظروف الإقليمية والدولية المتفجرة، الانفتاح المصرى على تجربة ليبرالية فى إدارة شئون المواطن والمجتمع والدولة كان لها الكثير من القبول الشعبى. من جهة أخرى وبعيدا عن مصر، قديما وحديثا تظهر النخب الجادة والقادرة على بناء الديمقراطية وتحقيق التقدم فى الهند الفقيرة وجنوب إفريقيا صاحبة الماضى العنصرى المقيت أو تتراجع إلى حدود الغياب فى بعض مجتمعات أوروبا الشرقية على الرغم من جودة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أو تتعرض لأزمات متتالية فى الولايات المتحدة الأمريكية الغنية التى تواجه اليوم مع دونالد ترامب ومع صعود اليمين المتطرف لحظة غوغائية بامتياز.
ليست مسئولية سطوة الغوغائية والقهر فى مصر بقابلة للإلقاء على الناس، ويجافى الصواب أيضا اتهام القطاعات الشعبية التى تنجرف إلى مكارثية نخبة الحكم أو مكارثية النخب المعارضة بكونها لا تريد غير الاختيار السقيم بين المكارثيتين. خلال السنوات الماضية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، برهن الكثير من المصريات والمصريين على رغبتهم فى الحرية بطلب التغيير الديمقراطى فى 2011 وبالإصرار عليه عبر مشاركات شعبية مبهرة فى بين 2011 و2013.
بل النخب هى التى تتحمل المسئولية الكاملة لإخفاقاتنا فى مصر. مرت تجارب تاريخية عديدة دللت على الفشل المحتوم لحكم الفرد ولانتهاكات الحقوق والحريات وتغييب الشفافية. أظهرت أحداث وتحديات الحاضر مأساوية التورط فى معارضة المكارثية الحاكمة بتوظيف العنف أو باستخدام مكارثية بديلة تعادى الحرية والديمقراطية. ولم تترك تقلبات الأحوال المصرية دون تفنيد وهم التقدم عبر حكم الفرد المتناقض مع مفاهيم الشفافية والمساءلة والمحاسبة أو من خلال معارضات ترفع يافطات الديمقراطية وليس بها ديمقراطيون وتدعى احترام الحقيقة والمعلومة وهى تهدرهما.
وعلى الرغم من كل ذلك، لم تتعلم النخب المصرية الدروس الواجبة ولم تنصرف لا عن الغوغائية ولا عن تبرير القهر ولا عن تبادل ادعاءات احتكار الحقيقة المطلقة زيفا باسم الوطنية أو الثورة أو الديمقراطية. تتحمل النخب مسئولية الإخفاق. ويتحمل المنضمون الجدد إليها دون مقاومة لسطوة الغوغائية والقهر وبحث عن العقلانية والحرية مسئولية التجديد المستمر لدماء النخب ومن ثم إطالة عمرها. والحصيلة هى صنوف من الجنون والصخب ومكارثية مفزعة ومهينة لمصر صاحبة التاريخ العريق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.