"وجبة عشاء لذيذة مقابل حياتك ".. قاص تأثر بالأزمة السورية فكثرت ضحاياه ضمن فعاليات معرض الكتاب للدورة الثامنة والأربعين، تمت أمس مناقشة المجموعة القصصية "وجبة عشاء لذيذة مقابل حياتك"، للقاص محمد رجب عبده، وهي مجموعة قصصية تحتوي علي 29 قصة، منها 21 قصة قصيرة، بمشاركة الناقد وائل وجدي، والناقد أحمد حلمي، وإدارة حسام الدين فاروق. أشار وائل وجدي إلى اختلال في الضمائر وبعض الأخطاء الموجودة في بعض القصص مثل النهايات غير الموفقة، وأوضح أن اختيار الكاتب للعنوان كان من أحد النصوص، والمجموعة القصصية تطرح العديد من التساؤلات التي تشغل ذهن القارئ، مع ملاحظة براعة الكاتب في الانتقالات بين الأزمنة. ولفت وجدي، إلي وجود بعض العناوين التي ليس لها علاقة بالقصة كإحدي سلبيات هذه المجموعة والتي تتضح في تكرار موضوع الانتحار وإطالة الجمل، وأنه ينتظر الإبداع الجديد للكاتب المحلق في السرد القصصي. فيما شكر حسام الدين فاروق هيئة الكتاب علي جرأة النشر لكاتب شاب، وقال محمد رجب عبده إن حماسته للنشر وراء وجود بعض الأخطاء، وأنه متأثر في كتابته بالكاتب الكبير نجيب محفوظ والكاتب أحمد خالد توفيق. وذكر الناقد أحمد حلمي أن ما وراء تكرر الانتحار في المجموعة هو التأثر بالمدرسة السوداوية فكانت كل قصة تحتوي علي ضحية أو أكثر، وأكد أن العنوان يجذب القارئ، وظهر تأثر الكاتب بالأزمتين السورية والمصرية وأكد علي أن من أقوي قصص المجموعة قصة "من يشبه ضيف"، فالسرد بها كان ممتع ومميز. وأوضح أن القصص الرمزية منتشرة بشكل كبير وتنقسم إلي نوعين، منها ما تكون دلالاتها سهلة تركز علي اللغة، وأخري تكون غامضة تحتاج إلي تجربة شخصية من الكاتب، وأكد علي آن من أهم مميزات المجموعة هي الإيقاع السريع واللغة السلسة، واضحة بسيطة ومتماسكة، والتي بسببها خرج الكاتب من الفخ الذي يقع به الكُتاب الآخرون. وهو استخفاف اللغة وبراعة استخدام اللهجة في وصف المكان، وتهميش بعض الشخصيات والذي لم يؤثر علي العمل، ولكن مزج اللغة العامية بالفصحى في حوار واحد وجملة واحدة، كان من أبرز السلبيات وأنهي المناقشة بأن المجموعة القصصية غنية بالتفاصيل والدلالات التي تدفع القارئ بأن يعيد نظرته للعالم.