افتتاح الملتقى الأول للمأثورات الشعبية والتنوع الثقافى.. بدأ افتتاح الملتقي الأول للمأثورات الشعبية والتنوع الثقافى "دورة أسعد نديم" بالمسرح الصغير بدار الأوبرا فى الساعة الحادية عشر من صباح اليوم الأحد الموافق 15 من ديسمبر 2014 ، واستهل الدكتور أحمد مرسي رئيس الملتقى كلمته بالتعبير عن سعادته لخروج الملتقي إلى النور، وتحدث عن أسعد نديم قائلا: إنه المتخصص الوحيد فى التراث الشعبي التطبيقى، وأنه صاحب مدرسة فريدة فى مجال المأثورات الشعبية. ثم أشار لأشهر مؤلفاته مثل كتاب "كشف أفريقيا" و" حرف تقليدية من القاهرة" كما أشار لمشروعه الرائع فى ترميم منطقة السيحمى والدرب الأصفر ، ذلك المشروع المعروف بترميم القاهرة التاريخية، وأن أسعد هو الذى أنشأ قاعدة البيانات العلمية للمأثورات الشعبية.. وفى نهاية كلمته طالب بأرشيف قومى للمأثورات الشعبية. أما كلمة وفد المشاركين فى الملتقى فقد ألقتها الدكتورة المغربية نجيمة طايطاى وأكدت فيها على أن الملتقي هو فرصة لحماية الموروث الشعبى المادى وغير المادى من ثقافة النفط والغاز، وأن هذا الملتقي هو خطوة على الطريق من أجل جماية وصيانه التراث الشعبي وأيضا من المكن استغلاله للتنبيه على أن التراث الشعبى من الممكن أن يساهم فى التنمية وزيادة الدخل أيضا للشعوب. والدكتور محمد عفيفي فقد قال فى كلمته: إن هذه التظاهرة الثقافية المهمة وخصوصا إهداء دورة الملتقي الأول للمأثورات الشعبية تعيد للمجلس الأعلى للثقافة دوره المنوط به والذى يمثل كعبة للمثقفين العرب بشكل عام، وأن المثل الشعبى بشكل خاص هو تاريخ شعبي مواز للتاريخ الرسمى للشعوب، والتاريخ الشعبي هو بالأساس سر الشعوب وهو صوت الناس وهو الحياة التى تنبض. ثم أشار لدور أسعد نديم فى الحياة الثقافية وفى مجال التراث الشعبي بشكل خاص قائلا: إن أسعد نديم هو أحد حراس التراث المصري، وهو النموذج الأصيل للشخصية المصرية، وبالفعل هو من حراس الثقافة المصرية أيضا. أما وزير الثقافة الدكتور جابر عصفور فقال: إن أسعد نديم هو الذى نقل الثقافة الشعبية والتراث الشعبى من المجال النظرى للمجال التطبيقي بإمتياز مبهر، يفوق ما قام به كلا العظيمين رشدى صالح وعبد الحميد يونس. وأشار أيضا لتصميمه الرائع لقاعة قدس الأقداس بالمجلس الأعلى للثقافة وقت نشأة المجلس الأعلى للثقافة، ثم تطرق الدكتور جابر للمتلقى وتحدث عن التنوع الثقافى الخلاق، وأن ذلك التنوع الثقافى الخلاق هو مايحممى الأمم والشعوب، وأن مصر على طوال تاريخها قد نجت من مصائب بسبب هذا التنوع الثقافى الخلاق، وأوضح أن نشأة ذلك التنوع جاءت بعد اكتمال حركات التحرر الوطنى، وأكد على هذا بأن العراق أو لبنان لو أن اى منهما قد امتلك التنوع الثقافى مثل مصر ما آل حالهما لما نراه الآن، وأن هذا التنوع الثقافى هو الضمانة الوحيدة للخروج من مأزق الهيمنة والمركزية الأروبية الأمريكية الثقافية، وهذا التونع الثقافى على سبيل المثال هو الذى جعل أطراف الهامش ممثلة فى العالم الثالث وفى أمريكا اللاتينية تحصد حوائز نوبل بالفترة الأخيرة منذ الثمانينات وحتى الآن ، وأضاف أنه ما أحوجنا إلى هذا التنوع الثقافى الخلاق.. ثم أشار أيضا إلى أن المأثورات الشعبية يجب أن نعاملها بنظرة موضوعية فبها الصالح والطالح وبها، الجيد والردئ. واختتم الافتتاح بعرض موسيقى لفرقة توشكى للفنون التلقائية مع فيلم وثائقى عن النوبة لأسعد نديم.