رئيس مجلس النواب يحيل إلى اللجان النوعية 4 قرارات لرئيس الجمهورية    عبدالغفار يتفقد استعدادات "أسوان" لأسبوع شباب الجامعات الأفريقية    تنسيقية «شباب الأحزاب»: نستهدف خلق حوار مجتمعي لتنمية الحياة السياسية    مدبولي يفتتح أسبوع القاهرة للمياه    "لجنة الزراعة" تؤجل مناقشة مشروع قانون تأمين البحيرات والثروة السمكية    عبد العال يحيل 4 قرارات جمهورية إلى لجان البرلمان    التخطيط تنظم ورشة عمل حول قدرات التقييم الوطنية بالغردقة    والي تستعرض تجربة التضامن في مكافحة الفقرمتعدد الأبعاد    سفير الكويت بمصر يكشف أعداد السائحين الكويتيين بفنادق القاهرة    ننشر صور آثار القصف العشوائى الهندى فى ولاية جامو وكشمير    رئيس النواب لمرتضى منصور: عايزك تتكلم دايما بالراحة    مران الأهلي – إصابة عاشور وتأهيل مستمر ل مروان محسن    تأجيل دعوى إلغاء قرار رسوب طلاب بالصف الأول الثانوي إلى 3 نوفمبر    استعجال التحريات حول عصابة سرقة 13 شقة بالدقي والعجوزة    تعرف على حالة الطقس غدا    تفاصيل جديدة في حريق «فندق خليج مكادي» بالغردقة    على غرار هوليوود.. منى زكي أول فنانة مصرية في ممر مشاهير دبي    بعد فيديو «اقتحام النقابة».. أول رد من «الموسيقيين» على حمو بيكا    تامر حسني يوجه رسالة ل تركي آل الشيخ | شاهد    صوتنا واحد وعلمنا واحد.. نانسي عجرم تنشر صورا من احتجاجات لبنان    "محمية الغيل" بالإمارات تستقطب الطلاب بعروض الطيور الجارحة والصقور    خبيئة العساسيف تتصدر الصفحات الأولى للجرائد العالمية.. صور    استشاري جراحة : السيدات الأكثر عُرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام    شيخ الأزهر: حريصون على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق جديد حول استغلال أطفال بلا مأوى    مانشستر يونايتد يقترب من تجديد عقد نجم الفريق الشاب    حكايات| بطل من حديد.. حقنة فاسدة تقود «الشربيني» لرفع أثقال    "جاله هبوط حاد".. موظفة تعتدي على مُسن بالحذاء في مكتب تأمينات العاشر    ذكرى وفاة محمد فوزي| قصته مع «فاتنة المعادي» التي مات في أحضانها    حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي.. المفتي يجيب    أودينيزي يفوز على تورينو في الدوري الإيطالي    ختام بطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة (صور)    «المجتمعات العمرانية» تكلف «ECG» بأعمال تصميم والإشراف على تنفيذ مشروع المدينة التراثية بالعلمين الجديدة    رئيس إندونيسيا يبدأ ولايته الجديدة وسط إجراءات أمنية مشددة    مانشستر يونايتد يُجهز مبلغًا ضخمًا لضم نجمي برشلونة    أشرف صبحي أمام النواب: القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بملف الشباب    مقتل 3 أشخاص جراء حريق بأحد المتاجر وسط الاضطرابات في تشيلي    «عبدالعال» يرحب بوفد «النواب الليبي»: المجلس بجميع أدواته وإمكانياته تحت تصرفكم    الإمام الأكبر: الأزهر حريص على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    محطة صرف صحي الجبل الأصفر تنتج 50% من احتياجاتها من الكهرباء    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    محافظ كفر الشيخ يعتذر للتلميذة هيام ويقدم لها هدية | صور    غلق 12 منشأة طبية خاصة في حملة مكبرة ببني سويف    تأجيل دعوى تقنين «الطلاق الشفوي» ل1 فبراير    عاجل ..دار الإفتاء تجيز للمرأة وضع المكياج قبل الصلاة    فنلندا تعرب عن دعمها تأجيل «بريكست»    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    "تعليم الإسكندرية" تنفي إصابة 4 طلاب بمرض الالتهاب السحائي    رئيس "النواب": المحكمة الدستورية علامة بارزة في القضاء المصري    الصبر مفتاح الفرج.. من ابتلاه الله عليه بهذه الأدعية    البابا تواضروس يهدي أيقونة "العائلة المقدسة" لقنصل مصر بجنوب فرنسا    كوريا الجنوبية تعلن اكتشاف مرض الإنفلونزا فى فضلات الطيور البرية    الابراج حظك اليوم برج الحوت الإثنين 21-10-2019    صدق أو لا تصدق.. مسئول مصري سابق وراء استبعاد جهاد جريشة من مونديال الأندية    صحة المنيا تنظم قافلة طبية بقرية "دمشاو هاشم"    والي: مبادرة حياة جديدة لتشغيل الصم وضعاف السمع للعمل بالمطاعم    حكم صيام وصلاة المرأة عن زوجها المتوفى    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما تخلط أمريكا الأوراق!
نشر في شموس يوم 02 - 01 - 2019

ربما لم ينبه أحد من المحللين والسياسيين، ومنذ اليوم الأول للحراك الشعبي وإلى الآن أن يصل الوضع في سوريا إلى هذه الدرجة من التعقيد والتشابك في المصالح والتغيير في المواقف السياسية والمفاجئات في النتائج العسكرية، إنها معارك كسر الإرادات وفرض الحلول بالقوة النارية والتوسع والتوغل بأي طريقة كانت على حساب الدماء السورية.
أما حديث الساعة هو عن ترك أمريكا القوات السورية الديمقراطية (الكُرد والعرب والسريان) في سوريا بلا أي حماية بين الحشود والتهديدات العسكرية التركية والسورية بعدما كانوا في نظر العالم جنود شجعان، ساهموا بشكل كبير بإبعاد شر تنظيم “داعش” عن العالم وأسقطوا عاصمة الخلافة المزعومة (الرقة)
هؤلاء الكُرد الذين كانوا ضحايا التقسيمات الاستعمارية في القرن المنصرم وجدوا أنفسهم في مواجهة أنظمة لا تؤمن إلا بلون واحد، وتقمعهم بشتى الوسائل لمجرد إنهم أكراد، إلى حين تسليط تنظيم “داعش” عليهم وعلى بقية المكونات في سوريا والعراق، ولا يزالون يبحثون عن الهوية الوطنية عادلة والحقوق القومية مستحقة …
أمريكا تنسحب!
بالرغم من النفوذ الأمريكي الجزئي في العراق حاليًا ووجود قواعد عسكرية لها هناك، لكن، مع انسحابها العسكري الكبير في نهاية 2011 أطلقت اليد إيران أكثر في هذا البلد والمنطقة، فهل سيفعله دونالد ترامب في سوريا كما سلفه في العراق!؟
لا تترك أمريكا أي أرض دخلتها، بسهولة، ما لم تجد من يحفظ على أقل مصالحها هناك أو تحاول العودة مرة أخرى من خلال الفوضى الخلاقة أو إذا كان البديل الممنوح لها أفضل، البدائل هنا ليست المال وحده فالدول الكبرى كأمريكا تبحث عن أراض بما فيها والقواعد العسكرية لتتحكم بمصائر الشعوب والسلطات وتضبط إيقاع السياسات، وخاصة في المناطق الساخنة كَ سوريا التي تشكل جسرًا بين بغداد وبيروت حيث المحور الإيراني الذي يكن العداء لها، زد على ذلك، تعد خطوة الانسحاب الأمريكي من شرقي الفرات في سوريا تقوية ل دور منافستها روسيا المتعطشة للمياه الدافئة في الشرق الأوسط، ومحطة لإنعاش داعش مرة أخرى …
محنة الكُرد، ودخول العرب!
وبعد تقوية دور دمشق بمساعدة حلفاءها على حساب وهن المعارضة وتشتتها، والتي وظفت أغلبها نفسها كأداة لتحقيق الأهداف والمآرب الداعمين لها وخاصة تركيا التي سلمت مدن وأرياف للمحور الروسي في اتفاقيات مشبوهة، ولملمة تركيا فيما بعد لهؤلاء المعارضين العسكريين وحشدهم في بعض جيوب من الشمال السوري كي تستخدمهم في حربها المعلنة منذ عقود ضد الكُرد ولإجهاض المكتسبات الكُردية السورية هذه المرة، لكن توجه مجلس سوريا الديمقراطية مؤخرًا صوب دمشق وموسكو جعلت تركيا تتباطأ في تنفيذ تهديداتها الأخيرة باجتياح شرقي الفرات …
أما مسألة منح واستعادة الحقوق الكٌرد من النظام في دمشق وفي الوقت الراهن وبدون إسناد وضغط إقليمي ودولي لن تتحقق، سيحاول النظام استعادة كامل المنطقة على طريقة ما تسمى بالمصالحات المحلية … وإذا عادت أمريكا هذه المرة بشكل مباشر أو غير مباشر لخلط الأوراق من جديد فإنها ستحاول دفع كُرد سوريا والأتراك إلى التصالح لمواجهة التمدد الإيراني
ونستنتج مما سبق إن توجه بعض الدول العربية نحو دمشق مؤخرًا هو ليس إلا محاولة من هذه الدول وخاصة الخليجية ومصر لإبعاد سوريا عن خطر التغول التركي والإيراني وإعادتها إلى عمقها العربي قدر المستطاع، تبقى هذه المهمة ليست سهلة، لأن حلف طهران مع دمشق ليس وليدة اليوم وقد تعاظم أضعاف المرات منذ 2011 والتوغل التركي أصبح واقعًا، وبرضى المعارضة التي تشكل نسبة كبيرة من الشعب السوري، وإذا ما أراد العرب أن يبعدوا الهاتين القوتين الإقليميتين عن سوريا فإنهم بحاجة إلى دعم الروس والغرب أيضًا، وهنا تتشابك المصالح وتكمن المعضلة فالانسحاب الأمريكي المزمع من شرقي الفرات هو في جزئها ترضية لتركيا لمساعدتها في مواجهة إيران، والروس بحاجة إلى إيران بشكل أو آخر لمواجهة الغرب… فهل ستنجح الدول العربية!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.