محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وأعمال إزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    سوريا.. نزوح 165 ألف مواطن من أحياء حلب مع تواصل هجمات قسد    موعد مباراة برشلونة ضد ريال مدريد فى نهائى كأس السوبر الإسبانى 2026    الموريتاني دحان بيدا يدير مباراة المغرب ضد الكاميرون رسميا فى أمم أفريقيا    ميلان ضد جنوى.. تعادل قاتل يُبعد الروسونيري عن صدارة الكالتشيو    حاكم بيلجورود: أوكرانيا شنت ضربة صاروخية على البنية التحتية في المقاطعة دون وقوع إصابات    الأمم المتحدة: تقدم مستمر نحو القضاء على بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية السوري    تعثر الكبار، نتائج الجولة ال21 بالدوري الإنجليزي    ليفربول يتعادل مع أرسنال في قمة سلبية بالدوري الإنجليزي    ريال مدريد يعبر أتلتيكو ويضرب موعدًا مع برشلونة في نهائي السوبر الإسباني    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    أمم إفريقيا - للمباراة الثانية على التوالي مع مالي.. كاف يعلن حكام مباراتي الجمعة في ربع النهائي    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    ننشر أسماء المتوفين والمصابين بواقعة اشتباه التسمم بشبرا الخيمة    مصرع 3 أشخاص وإصابة 2 من أسرة واحدة إثر اشتباه بتسمم غذائي في شبرا الخيمة    منير مكرم يحتفل بزفاف ابنته ويوجه رسالة مؤثرة لها (فيديو)    اليمن يعفي وزير الدفاع من منصبه ويحيله للتقاعد    كارثة داخل منزل بشبرا الخيمة.. وفاة أب وطفلين وإصابة الأم وابن آخر في اشتباه تسمم غذائي    إيران: قطع الاتصال بالإنترنت والاتصالات الهاتفية    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    حزن في كفر الشيخ بعد وفاة شابين من قرية واحدة إثر حادث سير    مصرع شخص في حادث مروري بقنا    خبير اجتماعي: الزواج في العصر الحديث أصبح أشبه ب«جمعية استهلاكية»    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مازالت قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل تفعل فعلها
نشر في شباب مصر يوم 08 - 03 - 2011

ثمة أمور مبهمة لا تصدق وبالضد من المجتمع باقية على حالها دون تغيير كان المفروض التخلص منها كالقوانين التي صدرت من مجلس قيادة الثورة المنحل حيث لم يجر إلغائها أو تغيرها لتتماشى مع الأوضاع التي استجدت بعد سقوط هذا النظام، هذه القوانين القرقوشية الوضعية هي من صنع البشر وليست كقوانين الطبيعة والمجتمع الموضوعية التي لم يضعها البشر وتواجدت خارج إرادتهم وتعمل مستقلة عن هذه الإرادة أو وعيهم، وقوانين البعثصدامي وضعت بجرة قلم كما قال صدام حينها وهو يستطيع أن يمسحها متى شاء حتى لو كان بالحلم، والى هذه اللحظة لا نفهم لماذا بقت هذه القوانين تتحكم في المجتمع ولم تتغير أو تلغى؟ والعلّة في القضية أن عدداً غير قليل في مجالس المحافظات بما فيهم وزراء يطبقون أو يتعكزون عليها بالضد من مصلحة المواطنين والعاملين ومنظمات المجتمع المدني ونعطي مثالاً عن الخلافات التي حدثت بين النقابات وبين وزير النفط السابق ومسؤولين كبار في الوزارة حول التنظيم النقابي في قطاع الدولة حيث تحجج الوزير بلا قانونية وجود التنظيم النقابي وتأسيس اللجان النقابية في قطاع النفط وتعكز على قانون رقم ( 150 عام 1987) الصادر من مجلس قيادة الثورة المنحل الذي ألغى التنظيم النقابي في قطاع الدولة واعتبر العمال موظفين حسب ما جاء في القرار واعتمد وزير النفط وغيره من المسؤولين على هذا القرار المجحف الذي كان في حينها وما زال من ألد أعداء الحركة النقابية وتنظيمها النقابي في قطاع الدولة والمختلط وعانى منه عشرات الآلاف من العمال وألغيت حقوقهم تحت مقولة القائد الملهم لماذا موظف وليس عامل!! " على الأقل إذا راح العامل يخطب وحدة للزواج حتى لا يخجل إيكول أنا موظف... الخ " وفي حينها نظمت احتجاجات كثيرة وأرسلت مذكرات إلى منظمة لجنة الحقوق والحريات النقابية في منظمة العمل الدولية والعربية واتحادات عالمية وعربية من بينها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أدين فيها إلغاء التنظيم النقابي، كما أن كامل الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد وثلة أخرى من مجلسه اتخذ من قرار رقم ( 82 لسنة 1994) صادر من مجلس قيادة الثورة الذي سُميّ " بالحملة الإيمانية " سبباً وحجة مخالفة الدين الإسلامي مطبقاً الحملة الإيمانية الصدامية لإغلاق النوادي ومحلات بيع المشروبات الكحولية التي يمتلكها البعض من الإخوة المسيحيين، لكنه تجاوز أكثر على ذلك القرار السيئ الصيت فقام بإغلاق نادي الأدباء وحتى مداهمته في ( 17 / 1 / 2011 ) من قبل قوة أمنية عائدة لمركز شرطة المسعدون فباءوا بالفشل حيث لم يجدوا أي شيء ، ثم تجاوزه على جمعية أكد الثقافية العائدة للأخوة الكلدان وبعثرة محتويات مقر الجمعية، وبعد مظاهرة الجمعة والمظاهرات والاحتجاجات التي قبلها والسخط المنقطع النظير بين المثقفين والمواطنين ضد إجراءات مجلس المحافظة أصدرت محافظة بغداد،الثلاثاء (1/3/2011) أعماماً إلى الشرطة بمنع مداهمة النوادي الاجتماعية والاتحادات الأدبية والفنية وبررت المداهمات والتجاوزات غير القانونية السابقة على لسان محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق بأنها كانت دون علم المحافظة مما يُظهر مجلس محافظة بغداد ورئيسه كامل الزيدي يكيلون بمكيالين، ولم يقتصر الأمر على هذين القرارين بل هناك العديد من القوانين والقرارات المعوقة والتي تعتبر غير طبيعية لكنها كانت تمثل النهج العنفي الإرهابي المسلط على رقاب الشعب، وفي هذه الحالة وبعد مرور سنين ضاق البعض بها وطالب الكثير من العراقيين بضرورة التغيير والإلغاء وما تصريح مجلس محافظة بغداد الذي تعكز سابقاً على بعضها إلا اعترافاً ضمنياً بالأخطاء التي ارتكبوها ويعد اعترافاً وبعظمة لسانهم " قوانين مجلس قيادة الثورة شلت عملنا " إلا دليل على ما ذكرناه في السابق عن هذه القوانين التي تعيق ليس عمل الوزارات والدوائر فحسب بل حتى العاملين وفيها الكثير من الإجحاف والتجاوز على منظمات المجتمع المدني، ومن غير المفهوم أن لا تعير الحكومات العراقية المتعاقبة أهمية لهذه القوانين التي مازالت سارية المفعول في الكثير من وزارات ودوائر الدولة ففي الوقت الذي يجري الحديث عن اللامركزية الإدارية نلاحظ تطبيقها الذي يتعارض مع هذا التوجه لا بل يعرقله ويعرقل حتى المشاريع المزمع إنجازها وبخاصة وجود عقليات بهلوانية ترى فقط لونين ( اسود أو ابيض ) بدون الانتباه أن هناك ألوان مختلفة وما نعنيه تصرفات مجلس محافظة بغداد ورئيسه كامل الزيدي ومجالس المحافظات الأخرى، فإذا كانت قوانين صدام القرقوشية تعرق وتشل العمل وتأخره
لماذا لا يجري إلغائها ووضع قوانين حضارية تتماشى مع التطورات التي حدثت وتحدث في البلاد؟
اعتقد انه سؤال عادي وطبيعي وغير معقد! والجواب عليه سهل جداً وهو أن اللجنة القانونية في البرلمان السابق ومجلس النواب الأسبق والسابق كان ينتظر معجزة سياسية بالاتفاق بين شيوخ المحاصصة ليقوم بتشريع قوانين جديدة تصب في مصلحة الشعب ومنها تعديل قانون الانتخابات المجحف بقانون انتخابات عادل وقوانين للعمل والضمان الاجتماعي وقانون الأحوال الشخصية وقانون الأحزاب وقانون الجنسية وقانون لحماية الصحافيين وغيرها من القوانين ولا نعرف كيف سيحل هذا الإشكال المطلسم
هل تنتظر اللجنة القانونية والبرلمان الحالي معجزة سياسية جديدة واتفاق بين الأخوة الشيوخ لاختزال الوقت ليكون في مصلحة البلاد ؟
أم أن هذه القوانين وغيرها ستؤجل إلى دورات قادمة وتبقى المشاكل معلقة بدون حل؟ "وهو وما يخدم مصلحة الشعب والوطن!! "
لقد أظهرت مظاهرات الجمعة ( 25/2/2011) بما لا يقبل الجدل ضرورة ملاحقة الفساد ومظاهر سلبية منتشرة كداء "السفلس" وتفاوتا بين المفهوم الحضاري للمجتمع المدني وبين مفهوم متخلف يرى في نفسه الصواب والعدل والحقيقة ولا يسمح بها عند الآخرين، وهذا يحتاج تشريع قوانين جديدة وإلغاء القديمة التي تقف بالضد من الحريات المدنية ومصالح المواطنين وبخاصة تلك القوانين التي أصدرها مجلس قيادة الثورة المنحل التي ما زال البعض يتعكز عليها بحجة عدم وجود قوانين بديلة، وإذا ما جرت متابعة عدد القوانين والقرارات التي صدرت في عهد النظام السابق حيث بلغت ( 13500) قراراً فسوف يجد إي خلل صنعته هذه القرارات في النظام التشريعي والقانوني باعتبارها أساساً ليست تشريعية صادرة من مؤسسة تشريعية بل هي قرارات فوقية تخدم المصالح الضيقة للنظام السابق، ومن هذا المنطلق الإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية والتشريعية للتخلص من هذا الإرث الثقيل الذي يقف حائلاً أمام تطور المجتمع المدني وتحقيق اللامركزية في عمل مجالس المحافظات وكي لا يتعكز عليه البعض بالضد من التطورات اللاحقة التي بالتأكيد سوف تساهم في تطوير العملية الديمقراطية وتحقيق العدالة بدلاً من المنع والضغوطات بحجج مختلفة من بينها إفشال بناء الدولة المدنية الديمقراطية والتخلص من الخلط المتناقض الذي يستغله البعض لأسلمة المجتمع بالقوة وبواسطة آراء وأفكار قلة من المهيمنين على القرارات السياسية المخلوطة بالفهم الديني الذي يعيق عملية التطور والسير نحو التقدم بسبب تناقضهما في الكثير من مرافق الحياة وفي مقدمتها تشريع وسن القوانين الوضعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.