نائب رئيس جامعة أسيوط يشارك طالبات المدن الجامعية والعاملين بمستشفى الطلاب إفطار رمضان    أسعار الذهب تواصل الارتفاع فى الأسواق المحلية والعالمية وعيار21 ب7000 جنيه    وزير الزراعة ومحافظ الجيزة يفتتحان المعمل المركزى لمراقبة إنتاج وتصدير البطاطس    انخفاض أرباح إيني الإيطالية في الربع الأخير إثر انخفاض الأسعار    الرئيس السيسى: الدولة المصرية تولى اهتماما كبيرا بتوطين التكنولوجيا    نائب محافظ القاهرة يتابع انتظام سير العمل داخل المركز التكنولوجى لحى الأزبكية    طلب إحاطة بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر بأسوان وقنا والأقصر    محافظ أسوان: التصالح في مخالفات البناء أولوية قصوى    أكسيوس: واشنطن تسعى لفرض قيود نووية غير محددة المدة على إيران    أقمار صناعية ترصد تمركز 11 مقاتلة إف-22 أمريكية جنوبي إسرائيل    خلال استقباله رئيس وزراء السودان بحضور مدبولى.. الرئيس السيسى يؤكد على موقف مصر الثابت فى دعم استقرار السودان ووحدة أراضيه.. ويثمّن انعقاد اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه برئاسة رئيسي وزراء البلدين    كريستيانو رونالدو يستحوذ على نسبة من ألميريا    فريق زد للناشئين يتوج ببطولة «رايت تو دريم» الودية    كرة سلة - أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر بتصفيات كأس العالم    تشواميني: فوز ريال مدريد رسالة لكل من يقف ضد العنصرية    كريستيانو رونالدو يستحوذ على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني    مصرع شخص إثر حادث تصادم دراجة بخارية وسيارة فى أكتوبر    فيديو.. هل تشهد البلاد موجة صقيع خلال الأيام المقبلة؟ الأرصاد تجيب    التحقيق مع عنصرين جنائيين لغسل 170 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    المركز القومي للمسرح يعلن السبت آخر موعد للتقديم إلى مسابقة التأليف لمسرح الطفل والعرائس    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    رسالة من تحت القصف.. الطفلة شام من غزة: صحاب الأرض كشف معاناتنا الحقيقية    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا مع الأطقم الطبية بالمستشفيات الجامعية    صحة الغربية تعلن اعتماد وحدة طب الأسرة بنهطاي وفق معايير GAHAR الدولية    ضبط عنصرين إجراميين لغسلهما 170 مليون جنيه متحصلة من الاتجار بالمخدرات    اليوم.. قرعة الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة آنسات    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    قومي المرأة بدمياط يطلق ندوات "التنشئة المتوازنة" لطلاب المدارس الثانوية    منى عشماوي تكتب: هل تفاؤل حضور مجلس السلام الدولي كافٍ!!    زمن التربية وزمن التقنية!    علي كلاي.. أحمد العوضي: أعد الجمهور بعمل ممتع حتى آخر دقيقة.. وأغير جلدي تماما في «الأستاذ»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    لماذا ينصح الخبراء بتربية أسماك الزينة؟    ضبط قضايا تهريب ومخالفات جمركية خلال 24 ساعة عبر المنافذ المختلفة    تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الأفريقي    شوارع القاهرة فى "حد أقصى".. لقطات تبرز الطابع الحضارى وانسيابية المرور    الريال وبنفيكا.. فينيسيوس ملك الأدوار الإقصائية فى آخر 8 نسخ بدورى الأبطال    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    جامعة قناة السويس تواصل تعزيز الحراك الثقافي الرمضاني بورش «نادي الأدب»    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    ميدو جابر: الفوز على مودرن مهم ونتطلع للأفضل    تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام الرياض في الدوري السعودي    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    المعهد القومي للكبد يحصل على اعتماد الجودة GAHAR    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 26 فبراير 2026    واشنطن تخفف الحظر عن صادرات النفط الفنزويلي لكوبا    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الخميس 26 فبراير    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق كل اعتبار    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة قصيرة / نهاية الجشع
نشر في شباب مصر يوم 28 - 10 - 2010


لقد غدا المال شغله الشاغل في الحياة لدرجة أنها أعمت بصيرته عن أمور كثيرة فلم يعد يفرق بين الحق والباطل بين الخير والشر بين الرحمة والقسوة وبين الأخذ والجشع بين العدل والظلم .فأخذ يسلك كل الطرق المشروعة وغير المشروعة للحصول عليه بدأ رويدا رويدا يلقي على كاهلها بكل الأعباء المادية أخذ يلبي لها طلبا ويمتنع عن طلبات كانت تنطلي عليها كل الحيل التي يحيكها والقصص الوهمية التي يخلقها لغرض ما في نفس يعقوب وما أن يوشك جيوبه ان تغدو خاويةعلى عروشها حتى تسارع في مساعدته ومده بالنقود كم كان يجيد اللعب على أوتار مشاعرها وكان يعرف كيف يستدر عطفها عليه حتى ولو بنظرة إنكسار زائفة وكم كانت طيبة بحكم ما تربت عليه من مثاليات وأخلاق لاتسمح أن تترك المرأة زوجها بمفرده في معترك الحياة ولكن أي زوج ذاك الذي كانت تلقي بكل ما تملك بجيوبه الجشعة دون حمدا أو شكورا ؟؟ لقد كانت تهب دون تفكير وبلا حدود لقد أدمن عطاءاتها وغدا لايحلو له إلا إفراغ جيوبها على الدوام ولما لا وقد ولدت بقفصة فرخة تبيض له يوميا بيضا من ذهب وليست زوجة لها حقوف عليه وإن كانت تملك مالا ومقابل تلك الإمدادات المستمرة من قبلها أخذ لايحرم نفسه من متع الدنيا كلها من إحتساءه للخمور إلى مصاحبة أهل السوء بالسفر إنتهاءا بأنه غدا زير نساء يتباهى أمام أصدقاءه ببذخه عليهن اللاتي عرف كيف يتسللن إلى مخدعه ويفرغن ما تجود عليهن جيوبه من أموال هي بالأساس ليست من عرق جبينه أو ورث قد ورثه من عند اهله بل هو من تعب وكد زوجته المسكينة التي تظل تدور وتدور طيلة النهار كالنحلة بين العمل والبيت لا تنتهي من هذا الدوران حتى أخر نفس من أنفاسها اللاهثة خلف إرضاءه إن كان ليس من أجله ليكن من أجل أبناءها وهو غارق في عالم أخر يعمل لساعات معدودة ويتفرغ لحياته الخاصة ليلا بعد أن يلم الغلة من هذه الإتساتة المطحونة المسحوقة تحت وطأة ظلمه وجشعه الامتناهية كان يستبزها بالطيب تارة وبالصراخ والعويل والضرب تارات أخرى إذا ما حاولت أن تمتنع عن عطاءات غدت مفروضة عليها وغدت تهبها له دون حياء منه ولا رحمة فلقد كان يعرف كيف يخرج تلك النقود من دمها قبل جيبها وبالذات عندما يشعر أنها تنوي شراء شيئا لها او للأولادها لقد عمى الجشع بصيرته وغدت قبلته الفلوس دون أي شيء اخر والويل كل الويل لها أذا ما حاولت أن تجد له عذرا إذا صدف وشم رائحة تراجع يدها عن العطاء يهوى بيديه عليها معاقبا إياها فتجري تطرق الأبواب لتستدين ووتخمد ثورته المصطنعة من أجل الوصول لهدفه وغايته الدنيئة كم كانت تحاول ان تصبر وتتماسك من أجل ابناءها وكم كانت تخلق له الأاعذار الوهمية لتسكت تلك الصرخات التي بدات تتوالد بأعماقها صرخات ظلم لم تعد قادرة على إحتماله وإحتمالها واثرت أن تعيش في وهم كخيوط العنكبوت الواهية على أن تستمع لصوت الحق والصدق من أعماقها المتداعية الكل كان يحاول إيقاظها من سباتها العميق قبل فوات الاوان كل معارفها كانت إحدى الجارات تقول لها وهي تتميز غيظا من صمتها يا مغفلة غذا سيتزوج عليك من تعبك وشقاءك لا تعطيعه نقود إذا طلب إدخري ولو جزء للظروف التي لا تضمنيها مع زوج كهذا فكانت تجيب وهي تكابر مالذي ينقصه لكي يتزوج علي فالحمد لله لقد وهبني الله تعالى حظا من الجمال والمال وعقلا راجحا أسير فيه كل أمور حياتي بكل راحة ضمير فكل ما يطلبه يجده عندي حتى طبعه السيء مثلما ترين أتغاضى عنه لعلمك الخاص الكل يحسده بدون مبالغة وغرور علي وإذا كان على الفلوس فهي تغدو وتأتي وهي في النهاية وجدت وسيلة وليست غاية لنا وإذا كانت هي الوسيلة الوحيدة التي أستطيع أن أسعد بها زوجي وأبنائي فلتكن هي .كانت تقول هذه الكلمات وهي مهزوزة من أعماقها وضعيفة أمام إنسان وزوج تحول إلى مصاص دماء لا يروق ويحلو له إلا بعد يجعل جيوبها وأرصدتها في البنوك خاوية على عروشها كانت تداهمها فكرة الطلاق وتسعى إليها بين الفينة والاخرى ولكنها كانت تتراجع كلما نظرت إلى أبناهءها وتتسائل كيف أحيل تللك البسمات والنظرات البريئة ألى دموع وعقد نفسية من المؤكد لسوف تترسب إذا ما إنفصلت عن والدهم ومن أجل ماذا الفلوس ؟؟ لا .لا إتها وسخ الدنيا ولا تستحق أن أهدم كيان بيتي من أجلها من هذا الدرب كانت تتراجع الأفكار من عقلها لتتسرب يدها خلسة وتعود للعطاء من حديد وبأكثر من كل مرة وكانت الصدمة التي إستطاعت أن تقنعها بما عجز الاخرون من في إقناعها وتزوج عليها من تعبها وكدها ودمها لقد إقتطف ثمرات صبرها ليلقي بها في إحضان إمرأة لعوب عرفت كيف تصطاد سمكة تأكل كل يوم بيضا من ذهب دون عناء وكانت تعرف جليا من تلك الفرخة البياضة إلى ملا نهاية عندما وصل لها الخبر ثارت بوجهه لاول مرة تتحول فيها أمامه ألى النقيض لم يكن يصدق أن هذه الإنسانة التي تقف بوجه المدفع ووجهه الذي فقد للون الأحمر هي زوجته بلحمها ودمها فإنهال عليها ضربا مبرحا بيديه الجاحدتين الناكرتين لعطاءات لو وهبتها لكلب إحتوته ببيتها لما فعل بها ما يفعله زوجها بها الان لم تسطع تحت وطأة الظلم والسراب الذي كانت تحيا بجوفه من أجل أبناءها وتحت حرقة نيران الغيرة من الضرة سوى أن تجد نفسها بين يدي القاضي لتقص عليه قصتها والدموع تأبى إلا مواصلة المسير لطالما منعتها سنوات من الهطول والإنسياب على خدها التي رأها القاضي وقد أكفهرت من حمرة الصفعات والظلم والجور ليحكم لها بالطلاق الذي ما أن دخل في دهاليزه في المحاكم حتى بدأت قواه تخور وتوازنه يختل وأخذت صورته بالتصدع والأقنعة الزائفة التي لطالما إرتداها كثيرا ليقنعها بالعطاء ها هي قد تهاوت وبان وجهه الهش بعد أن قلمت قرارات المحكمة مخالبه التي طالت وتعمقت وتغلغلت في صميم كيانها فهوى على الأرض راكعا بين يديها متوسلا إياها أ، تتنازل عن كم كبير من القضايا التي إرتداها وحملها على عاتقه وأخذ يتعهد لها بتطليق زوجته الثانية إرضاءا لها ولكنها الأخرى كانت أسرع منه حيث وجدها تقف بجانب زوجته الأولى في المحكمة كشاهد عيان ضده رفع رأسه من الأرض ليجد نفسه وحيدا خاوية العروش حياته من زوجاته الأثنتين ومن أبناءه ومن أنابيب البترول التي كانت ممدودة ما بين جيوبه ودمها .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.