الصناعة: افتتاح خط جديد بمصنع كوكاكولا فى الإسكندرية خلال شهر يونيو    مدير "المتوسط للدراسات": هدنة لبنان "غامضة" وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    الصين ترفض اتهامات ترامب بشأن سفينة شحن إيرانية اعترضتها الولايات المتحدة    قمة نيقوسيا.. السيسي يشارك في اجتماع تشاوري عربي أوروبي حول التطورات الجيوسياسية الراهنة.. ويلقي كلمة يستعرض خلالها رؤية مصر لتحقيق التهدئة والاستقرار الإقليمي والدولي وتعزيز التعاون المشترك    7 مواجهات قوية بالجولة ال28 من دوري الكرة النسائية اليوم    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    ماكرون: واشنطن لن تحمي أوروبا ولابد من بناء استقلالنا الدفاعى    مقتل طفل و22 مسلحا في اشتباكات بين الجيش الباكستاني ومسلحين    اختتام ملتقى"التراث وتأصيل الهوية المصرية"بأكاديمية البحث العلمي.. صور    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    الزمالك راحة من التدريبات الجماعية اليوم    بعد فوز الزمالك على بيراميدز .. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    الرئاسة القبرصية: مشاركة الرئيس السيسى فى قمة نيقوسيا تمنحها زخما سياسيا    «الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    إصابة شخصين إثر سقوط أجزاء من عقار قديم بالعطارين الإسكندرية    اقتصادى أمريكى: مصر شريك تجارى للولايات المتحدة وركيزة استقرار بالمنطقة    الإسماعيلي يبحث عن طوق النجاة أمام مودرن سبورت الليلة    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    لامين يامال: يؤلمني عدم القتال مع زملائي    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    جهود أمنية لفك لغز العثور على جثة سيدة بها طعنات آلة حادة داخل منزلها في قنا    العظمى بالفاهرة 31.. الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم الجمعة    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    أمريكا تحذر إيران من اندساس "عناصر الحرس الثوري" بين وفدها المشارك في كأس العالم 2026    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظر يحبه الله وآخر يبغضه ورسوله والمؤمنون
نشر في شباب مصر يوم 12 - 11 - 2011

شتان بين ساحات الحرم المكي الشريف والحرم النبوي الشريف وجبل عرفه التي شهدت وقوف ملايين المسلمين مهللين مكبرين أيام الحج ويوم الحج الأكبر وساحات المسجد الأقصى التي يؤمها الملايين من الفلسطينيين طلبا لنيل المغفرة من الله منجيهم ومخلصهم من قاتلي الأنبياء والرسل اللذين باتوا بأمن وأمان ويذكرون بخير في وبين ساحات الوغى الجديدة بالنكهة الغربية التي سميت ترهيبا وغلوا وفسادا وإفسادا بالأرض بساحات الحرية والتغيير والشهداء كالتي بليبيا مثلا ، التي بسبب قلوب الكثيرين الحاقدة الغربية الاتجاه والولاء والرصاص الغادر غدت من شر بقاع الأرض وأخطرها على المستقبل العربي والإسلامي ، لكثرة الفتن التي فيها ومنها تخرج كقطع الليل المظلم ولاختلاط الحابل فيها بالنابل فبات الرويبضة بفضلها يتكلمون باسم الأمة ، ولنجاح الغرب والشيطان بإسقاط بذوره النجسة الموبوءة فيها أسماها بأرض الربيع العربي التي لن تنبت إلا أشواكه ، والتي فيها ومنها وبسببها تخرج رائحة الدم والتقتيل والنار والتدمير التي تزكم الأنوف وتطأطئ الهامات العربية ، التي ما طأطأت إلا في أزمنة الغدر والعمالة والخيانة كالتي حدثت أيام الغساسنة والمناذرة اللذين طمسوا وطنية العرب لقرون عديدة بإعلان ولائهم للفرس والروم ، وعلى عهدي الخائن شاور الوزير الأول للملك أسد الدين شيركوه الذي خان قاهرة الغزاة ففتح أبوابها للصليبيين ومدهم بالمال لغزو أبناء عمومته في بلاد الشام سنة 1164م ، والملك الكامل الأيوبي الذي وقع 1229م وثيقة تسليم القدس للصليبيين ووافق على تدمير مدينة عسقلان الفلسطينية الجنوبية مقابل نجاة وبقاء حكمه .
في ساحات الحرم ترى المؤمنين قلوبهم وجلة لله الواحد القهار لا يخافون ولا يخشون غيره ولا يطمعون إلا برحمته وجنته ، التقوا على هدف واحد هو إعلاء كلمة الحق ولتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه ، تنفيذا واستجابة لنداء نبي الله إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم ، ولا ينبغي أن يعاملوا أو يحكم على نياتهم إلا حسب تصرفاتهم المشهودة التي هي جلها عبادات ودعاء لله بالنجاة والخلاص ، والاجتهاد بالعبادة لتبديل سيئاتهم حسنات والظفر بالجنة ، أما القلوب التي بالصدور مكمن النيات ولا حق ولا إمكانية لأحد للشق عليها فهي لله وبين يديه يقلبها كيف يشاء ويعلم خيرها وشرها ومستودعها ، فهو القائل ( قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى سورة طه 46) .
أما في ساحات الوغى والتحرير الجديدة كليبيا مثلا ، ترى الكثير من روادها المرابين المخمورين لا يخافون الله ولا يخشونه ولا يطمعون برضاه ولا يقفون عند حدوده وسنة نبيه ( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) ، فهم لا يخشون إلا الغرب والشيطان ولا يطمعون إلا بدولاراتهم وباليورو الذي هو على وشك السقوط والزوال بقوة وفضل الله الرزاق ، وصراخهم المدوي باسم الشيطان المشهود عليه بألسنتهم وحواسهم وجلودهم يطالب بسقوط الأوطان والكرامة الوطنية ، ومواقفهم المستوردة من المطبخ السياسي الغربي المخالفة للنص الصريح للشرع والتشريع يعبر عنها دفعهم الناس لشق عصا الطاعة على الولاة وإن ظلموا ، ليس من أجل الله وشرعه مالك الملك ، بل تنفيذا واستجابة لنداء أمراء الصليب الأوروبيين الجدد الراغبين بالعودة لأورشليم كما يسميها حلفائهم اليهود ، وتلبية لمؤامرات من ظنوا أنه صانع الأمجاد والحرية والتحرير العربي الصهيوني برنارد ليفي صانع مجد وعزة وبقاء ويهودية دولة إسرائيل القائل لهم ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ، والذي أمرهم بتقطيع أواصر ليبيا وتمزيق وحدتها وتدمير مقدراتها وقتل وسل وحرق واغتصاب شعبها ، حتى وصل الأمر بتلاميذه بنبش القبور المحرم شرعا وحرق عظامها ونثرها فوق الرمال بظاهرة لم يسجلها التاريخ إلا ضد المستوطنين اليهود أقارب معلمهم ليفي في فلسطين وضد التتار حارقي بغداد الأحياء فيها والأموات ، ومن بينها عظام أم القذافي التي توفيت منذ سنين وشارك بدفنها وتقبل العزاء بها من أصبحوا ثوار ليبيا اليوم المائلين المميلين المؤمنين بنظريات الاستنساخ والتطور ، وليس بالقرآن الذي من آياته ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ البقرة 260) ، وازدادوا إجراما لحد منع أكثرية الشعب الليبي ممن يوصفون بأنصار القذافي من أداء فريضة الحج لهذا العام ، فعل ضد الله ورسوله والمؤمنون ، لم يسجله التاريخ إلا مرة واحدة على عهد السلطان الظاهر بيبرس الذي انتصر لله وحرماته فحشد جيشا كبيرا في العام 1272م لتحرير مكة من أميرها القرمطي الذي منع الناس من أداء فريضة الحج لأكثر من موسم .
في ساحات الحرم أنعم الله على شعبها العربي المسلم القائم على أمور دينه والواقف عند حدوده ، والمنفذ لشريعة الله رسوله ، أنعم عليهم بالحكومة السعودية الرشيدة القابلة تكليفا وبخفض جناحها للمسلمين بالريادة والرفادة وإمامتهم ، والتي تنفق المليارات لإعمار بيت الله الحرام وبناء مساجده ليعلوا اسم الله في بقاع وأقاصي الأرض ، ولتمكين الملايين من فقراء الأرض المسلمين والمؤلفة قلوبهم من تأدية فرض الحج على نفقتها بيسر وأمن وأمان .
أما في ساحات الوغى والتحرير الجديدة كليبيا مثلا فيبدوا أنّ غضب الله حل على الشعوب الملتفتة للغرب وإملاءاته ومآمراته ، فبدل حال القرى التي كفرت بشرعه وأنعمه ، فجعلهم شيعا يضرب بعضهم رقاب بعض ، وألبسهم لباس الخوف والجوع بدل الأمن والسلام ولباس التقوى الذي هو خير ، بعد أن رضوا بلباس الشر والذل والهوان ولباس الحقد الخاص بساركوزي وأوباما وكاميرون ، وقدم إليهم أطفال ومراهقي سياسة واقتصاد من حاملي الهوية والجنسية الغربية دعاة الوطنية وحب الأوطان المدربين جيدا في مدارس المخابرات الغربية والأمريكية والإسرائيلية ، اللذين كانوا فروا من أوطانهم طمعا بالمال وجلبا للشهادات والشهرة ، فهم أقرب لرغاء وزبد الأرض منهم إلى القادة الميامين والذهب الماكث فيها ، قال تعالى ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً الإسراء 16 ) .
وفيها ، مع حقيقة مواقف الخزي والعار والعمالة للكثير من الأطياف المشاركة بالثورات العربية الجديدة الراغبة بقطف ثمارها ونيل غنائمها ، وللراكبين موجتها بهدف الوصول لكرسي الحكم لاستعباد الشعوب ثانية ولكن بالسيف والحديد والنار والخازوق ، فلا شك البتة من وجود أطهار أتقياء حشرهم الزمن الغابر الغادر بالساحات يطالبون بالعدل والحرية والمساواة بعدما افتقدوها سنوات طوال حالكات ، والدعاء لهم أن يميزوا الغث من السمين ، وأن لا يكون المطية والجسر الأعوج ليمر العابرين المستعمرين والمستعربين من خلاله ليبدلوا ويغيروا ويرسموا ويتحكموا في رقاب الشعب العربي ، فيعيثوا في الوطن العربي فسادا وإفسادا يجمله إعلام عربي عميل يسيل زبده للدولار ، أو لأبطال الإسلام السياسي وراكبي دفته المتشابكة أياديهم غير الطاهرة بالأيادي الصليبية واليهودية المعتقدين أنّ المرحلة الحالية هي مرحلتهم ، الموجدين والمسوقين للشعوب بدائل للموبقات والكبائر بإمضاء شيوخ نصب وعهر وشيطان تابعين لهم ، ربا على الطريقة الإسلامية ، زنا وقتل ومسكرات على الطريقة الإسلامية والكثير الكثير الموصلة لجهنم ، فالكبيرة التي لن يغفرها التاريخ للشعوب العربية المقهورة التي تعيش بظل أنظمة أحزاب دكتاتورية شمولية ، هي أن تسقط حكامها الطغاة ظالميهم على الطريقة القومية ، لتستبدلهم بفراعنة جدد من أكابر الطغاة المجرمين العتاة ليقتلوهم ويمثلوا بجثثهم على الطريقة الإسلامية .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.