قدم رئيس الوزراء الكويتي استقالة الحكومة يوم الاثنين استجابة لمطالبة المحتجين ونواب المعارضة المتزايدة له بالتنحي فيما يتصل بمزاعم فساد. وتحملت الدولة الانتقادات الموجهة للحكومة لدرجة نادرة بين الدول الخليجية المجاورة فيما ساعد على عزلها عن الاضطرابات السياسية المدفوعة باحتجاجات شعبية اطاحت بزعماء عرب في وقت سابق هذا العام. لكن التوترات تصاعدت بشدة هذا الشهر عندما اقتحم نواب ومحتجون البرلمان للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح. ونقل التلفزيون الحكومي عن الشيخ ناصر قوله "تلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لاهمية وخطورة ما آلت اليه الاوضاع ... فقد رأينا ان نرفع الامر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم". ومن ناحيتة قام الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير الكويت بقبول استقالة الحكومة. وجاء اقتحام البرلمان في أعقاب طلب قدمته مجموعة من اعضاء البرلمان لاستجواب الشيخ ناصر والذي عرقله مجلس الوزراء في اجراء تم شجبه على انه غير دستوري من جانب المعارضة. وحذر أعضاء المعارضة بالبرلمان من انه اذا لم يحضر الشيخ ناصر للاستجواب يوم 29 نوفمبر "تشرين " الثاني فإنهم سيصعدون حملتهم ضده. وشهدت الكويت معركة سياسية بين الحكومة التي تهيمن عليها أسرة الصباح الحاكمة والبرلمان المنتخب الذي يضم 50 عضوا. وفى سياق متصل، تم اعتقال 45 شخصا على الاقل بشأن الحادث. وفي وقت سابق يوم الاثنين قالت مصادر برلمانية انه اذا قبلت الاستقالة فان الامر قد يستغرق ما يصل الى ثلاثة اشهر لتشكيل حكومة جديدة. واثناء هذا الوقت سيتم تعليق جلسات البرلمان.