احتفلت كلية طب الفم والأسنان بجامعة القاهرة بحصولها على شهادة الجودة والاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، في حفل ساهر بأحد فنادق القاهرة، بحضور الأستاذ الدكتور عادل العدوي وزير الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور علي عبد الرحمن محافظ الجيزة، والأستاذ الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم الأسبق، والأستاذ الدكتور وائل الدجوي وزير التعليم العالي السابق، والأستاذ الدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات ووزير الصحة الأسبق، والأستاذ الدكتور عز الدين أبو ستيت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور هشام قطامش عميد الكلية، وعدد من عمداء الكليات الأخرى بالجامعة، ووكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس، وأعضاء وحدة ضمان الجودة بالكلية. بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها السلام الجمهوري، ثم كلمة الأستاذ الدكتور هشام قطامش عميد الكلية الذي بدأها بقوله تعالي:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، مؤكدا على أن حصول الكلية على الاعتماد "كان حلما فخاطرا فاحتمالا واليوم أضحى حقيقة لا خيالا"، موجها الشكر لرؤساء الجامعة وعمداء الكلية ووكلائها ورؤساء الأقسام ومديري وحدة الجودة السابقين والحاليين، وهيئة التدريس والإداريين، على ما بذلوه من جهد كبير امتد لتسع سنوات هي فترة عمل أربع إدارات للكلية، كما وجه الشكر إلى وزارات الصحة والدفاع والداخلية على تعاونهم مع الكلية حتى حققت هذا النجاح. ثم ألقى الأستاذ الدكتور عز الدين أبو ستيت نائب رئيس جامعة القاهرة كلمة نيابة عن رئيس الجامعة أعرب فيها عن سعادته بانضمام الكلية إلى قائمة الكليات المعتمدة في الجامعة لتكون تاسع كليات الجامعة اعتمادا، مما يؤكد ريادة الجامعة، ويشير إلى أن جهد الكلية كان جهدا مؤسسيا متواصلا لسنوات لا جهد أشخاص متقطع، حتى تم إنجاز المهمة الشاقة والمكلفة، معربا عن أمله في وصول كليات الجامعة إلى مستويات متقدمة من الاعتماد الإقليمي والدولي. وفي كلمته حيا الأستاذ الدكتور عادل العدوي وزير الصحة فريق ضمان الجودة بالكلية، ودعاهم إلى الاستمرار في بذل الجهد للحفاظ على مستوى الكلية، وأضاف: "بصفتي مسئولا عن الصحة، أهتم بربط العملية التعليمية بالعلاج، ولذلك أسعى إلى تطبيق التعليم الطبي المستمر، وتقديم عملية تعليمية وعلاجية متكاملة"، وشدد الوزير على أهمية الطب الوقائي في عيادات الأسنان لمنع انتشار فيروس سي، داعيا الجميع إلى مكافحة هذا المرض اللعين، متمنيا دوام النجاح والتوفيق للكلية. ثم شهد الحفل مراسم تكريم عمداء الكلية ووكلائها الحاليين والسابقين، ورؤساء الأقسام، ومديرة وحدة ضمان الجودة وفريقها، ومدير إدارة الكلية، وممثلي الشركات الداعمة للحفل، كما منحت الكلية دروعا تذكارية لوزير الصحة ونائب رئيس الجامعة. ثم عُرض فيلم وثائقي تضمن رحلة الجودة في الكلية منذ بدايتها، والعيادات التي تم إحلالها وتجديدها، والوحدات العلاجية التي تم استحداثها، والمشروعات التنافسية التي نفذتها الكلية، وأبرز الأنشطة العلمية والمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية التي حصل عليها أعضاء هيئة التدريس والإداريين والعاملين، والزيارات العلمية للوفود الأجنبية، وكذلك أبرز الأنشطة الطلابية، والمعارض والاحتفالات الخيرية التي تمت خلال رحلة الاعتماد. ثم اختتم الحفل بالعشاء الذي صاحبه فقرة فنية غنت خلالها الطالبة آية الجوهري أغنيات "بشرة خير" و"وحياة قلبي وأفراحه" وغيرها. وفي سلسلة من التصريحات الخاصة ل"الشباب" صرحت الأستاذة الدكتورة سامية العزب مديرة وحدة ضمان الجودة بالكلية بأن كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة هي الأولى من نوعها في مصر، والثالثة في الشرق الأوسط التي تحصل على شهادة الجودة والاعتماد، بفضل دعم عميد الكلية، ومجهودات فريق عمل الوحدة، بدءا من عام 2005 تحت إدارة الأستاذ الدكتور عمرو أبو العز، ثم الأستاذ الدكتور جمال فتح الله رحمه الله منذ عام 2010، حتى تولت المنصب في عام 2011 وحتى الآن، واختتمت حديثها قائلة: "هو فخر لنا وحدث تاريخي". كما أعرب الأستاذ الدكتور عمرو أبو العز وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا عن فخره بهذا الإنجاز، الذي تم عبر مراحل متتالية من التقييم، والتقويم الذاتي للأخطاء والعيوب، بعد إنشاء وحدة ضمان الجودة بالكلية في مايو2005 بتمويل من البنك الدولي، حتى استطاعت الكلية نيل الاعتماد من أول مرة. ومن جانبه أعرب الدكتور طارق المقدم وكيل وزراة الصحة لشئون طب الأسنان عن فخره بتخرجه من طب أسنان القاهرة، وسعادته بحصولها على الجودة والاعتماد، مشيرا إلى أن وزارة الصحة كانت أحد الأطراف المجتمعية المشاركة في تقييم منتج الكلية وهم أطباء الامتياز العاملين في الوزارة، وأضاف: "جامعة القاهرة هي الأم التي قدمت أعضاء هيئة التدريس لكل الجامعات الحكومية والخاصة، كما أن مستوى أطباءها يشرف مصر في كل الدول العربية". وفي تصريح خاص أيضا هنأ الأستاذ الدكتور عز الدين أبو ستيت نائب رئيس جامعة القاهرة الكلية على الإنجاز الذي حققته، مشيرا إلى أن انضمام "طب الأسنان" و"الطب البيطري" إلى قائمة الكليات المعتمدة مؤخرا يجعل جامعة القاهرة في مقدمة الجامعات المصرية المعتمدة، ويؤكد ريادتها بالفعل والعمل و"جودة الأداء"، لافتا إلى دور أساتذة "أسنان القاهرة" في تأسيس الكليات المناظرة محليا وإقليميا، ووجه أبو ستيت رسالة إلى الطلاب مناشدا إياهم التركيز على تحصيل العلم وتطوير مهاراتهم، لمواكبة عصر التنافس في سوق عمل الأسبقية فيه للأكفأ. ومن جانبه أكد الأستاذ الدكتور وائل الدجوي وزير التعليم العالي السابق في تصريح خاص أن هذا الإنجاز يشير إلى أن جامعات مصر أساتذة وطلابا بخير، وأن هناك من يبذلون أقصى جهدهم للارتقاء بمستوى الخريج أو "المنتج النهائي" للعملية التعليمية، مؤكدا أن الجودة والاعتماد ليست "تستيف ورق"، وإنما تتضمن إجراءات على الأرض ومراقبة وتقييم مستمر إلى جانب إعداد الملف الورقي، والدليل على ذلك أن كثيرا من الكليات لم تحصل علي الاعتماد حتى الآن، واختتم حديثه مناشدا الطلاب الحرص على تحصيل العلم من الأساتذة "العظماء"، واستكمال مسيرة البحث العلمي عقب التخرج.