أكد الرئيس محمد مرسي في حوار مع التلفزيون المصري الخميس أن ثورة 25 يناير المباركة قام بها المصريون جميعا على قلب رجل واحد دون تدخل من أحد, ولم يكن هناك فصيل دون فصيل ولا نساء دون رجال 20 مليونا كما قالت الاحصائيات في 11 فبراير 2011 `قالوا كلمة واحدة نريد لمصر أن تتغير. واوضح أن الاعلان الدستوري الذى أصدره هو اجراء مؤقت لمرحلة محدودة وفيه مطالب الثوار وما يكفي من الأدوات للحفاظ على مؤسسات الوطن في المرحلة الانتقالية القصيرة جدا لحين أن نقر الدستور الجديد". وعن اقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قال الرئيس مرسي إن اقالة النائب العام جاءت تلبية لمطالب الثوار وهذا لم يكن يختلف عليه أحد منذ البداية والشعب المصري يقول إن هذا مطلب ثوري مثلما كان مطلب اسقاط النظام السابق. وأضاف "أن إقالة النائب العام جاءت أيضا لتأخر البت في الكثير من القضايا والملفات التى بحوزته وكانت هناك عوامل ودوافع حقيقية وكان هذا مطلب لابد منه وقد تأخر بعض الوقت لطبيعة المرحلة الانتقالية وظروف المرحلة التى تمر بها البلاد ولكنني رأيت أن الأمر لا يحتمل أكثر من ذلك لأنه مطلب الشعب. وقال إن " السلطة القضائية سلطة مستقلة ولها وزنها وقيمتها وتقديري لها كبير جدا وحريص عليها ..وبالتالي هؤلاء دورهم الأساسي طبقا لما هو مستقر ومعروف هو الحكم بما هو موجود من دستور ومن قانون وهم لا يشرعون". وأضاف الرئيس مرسي "أن المشرع هو البرلمان ولا يوجد برلمان الآن وقد آل التشريع لي كرئيس وأنا أكره هذا وقبلت كمرحلة قصيرة وعندما أصدرنا تشريعا حتى ولو كان هذا التشريع فيه عوار من وجهة نظر القضاة فهذا ليس مسئوليتهم". وتابع الرئيس مرسي "أن القضاة ليس عليهم غبار في أن يقولوا رأيهم في مجال القانون ولكن دورهم الأساسي أن يحكموا بما هو موجود من القانون .. قد يطعن أمام المحكمة الدستورية على قانون تم سنه طبقا للدستور الموجود ونحن لدينا دستور مؤقت وممكن أن يلغى القانون عندما ترتأي المحكمة الدستورية أن هذا القانون لا يطابق الدستور". وأشاد الرئيس مرسي بمؤسسة القضاء ونوه بدورها العظيم في التصدي لعمليات تزوير الانتخابات في عصر النظام البائد واصفا القضاء بفارس الميدان الحقيقي في عامي 2005 و2010 حينما أصدر مجلس الدولة أحكاما حازمة ببطلان الانتخابات التشريعية حينئذ. وتابع :"حينما أرى القضاة يريدون الإدلاء بأرائهم في قضية سياسية وجب علي أن أقول لهم إنني أرفع الحرج عنكم".. مشيرا إلى أنه تم اعتقاله دفاعا عن القضاة واستقلال القضاء. وقال الرئيس مرسي "إن المعارضين والمؤيدين لقراراتي لهم نفس التقدير .. ونحن نريد الحفاظ على وطننا وهذه مسئوليتي كرئيس منتخب أن أحافظ على مصر حتى تكتمل مؤسساتها وسلطاتها المختلفة .. السلطة التشريعية , السلطة القضائية والسلطة التنفيذية مشيرا إلى أن مهمته الحفاظ على الوطن من أى كيد أو تآمر. وأضاف.. "عندما أقول أعداء الثورة وأعداء مصر لا أقصد أحدا من المصريين ولكن لكل ثورة أعداء من خارج مصر وقد يسير في هذا الركب البعض من الذين كانوا مستفيدين من النظام السابق وهذا لا يخفي على الشعب المصري". وأشار الرئيس مرسي الى أنه تم خلال الفترة الماضية الكشف عن 22 قضية في الكسب غير المشروع و 24 قضية في الأموال العامة و5 قضايا من النيابة العامة تحركت الآن، وانه يوجد أشخاص تم القبض عليهم وآخرون مطلوبون في التحقيقات..وأن إعادة المحاكمة ستكون بضوابط تم اقرارها في قانون حماية الثورة وهذا كان مطلب الثوار أيضا. وأكد الرئيس مرسي " لا عدوان على أحد من غير دليل ولا تجريم لأحد بغير ثبوت أدلة حقيقية ولا استثناءات في قرارات بعودة إلى ماضي كلنا لا نرغبه" مضيفا أنه يتحري الدقة وأن التشريع الذى أصدره مؤقت جدا حتى تنتهي الجمعية التأسيسية ويذهب الدستور إلى الشعب ويقول كلمته .. وبعدها رئيس الجمهورية له إلا السلطة التنفيذية فقط. وقال الرئيس محمد مرسي أنه تشاور مع جميع الأحزاب والقوى السياسية خلال الشهر الماضي موضحا أنه لا يرى أن هناك اعتراضا على الاعلان الدستوري كمبدأ لكن الاعتراض على بعض التفاصيل, وهناك تخوف من ما معني تحصين القرارات أو التدابير التى تتخذ من رئيس الجمهورية حال تعرض الأمة للخطر. وأوضح أن انسحاب ممثلي الكنيسة من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ليس مدعاة للقلق مطلقا.. لافتا إلى أن لقاء جمعه مع البابا تواضروس الثاني ومجموعة طيبة من الكنيسة الأسبوع الماضي داخل مقر الرئاسة بعد تعيين البابا. وأكد الرئيس مرسي أن المصريين سينجحون في المرور من عنق الزجاجة واجتياز كافة الأزمات مهما كان حجمها وتعقيداتها.. موضحا أن عمليات تفزيع وتخويف المسيحيين من حكم الإسلاميين لن تفلح لأن المسلمين والمسحيين نسيج وجسد واحد في مصر وأن حراسة هذه الوحدة مسئوليته. وأضاف:" تحقيق النهضة والتنمية مسئولية يجب أن أرعاها ولكن ليس بمفردي". وقال مرسي "لم أقصد أبدا بخطابي من أمام قصر الاتحادية التقليل من شأن أحد أو من شأن المعارضين لقراراتي الأخيرة بالميادين الأخرى". وردا على سؤال حول المنافع التي ستعود من قرض صندوق النقد الدولي قال الرئيس محمد مرسي " القرض الذي ستحصل عليه مصر من صندوق النقد الدولي حجمه صغير جدا 8ر4 مليار دولار وما نريده أكبر من حجم القرض بكثير ونحن نتعامل مع مجتمع دولي ونحترم مؤسساته والقرض الذي ستحصل مصر عليه بمثابة شهادة عبور ومرحلة ضرورية". وأضاف " من المستحيل أن أقدم على الحصول على قرض الصندوق الدولي فيه ضرر للمواطن المصري, ولن أقبل أي نوع من التدخل في شئون مصر بموجب هذا القرض مطلقا". ولفت الرئيس مرسي إلى ضرورة وصول الدعم لمستحقيه خلال الفترة المقبلة..مضيفا أن الفساد يحول دون وصول دعم البنزين وغيره لمستحقيه. وشدد على أن الحكومة تضرب بيد من حديد لوقف عمليات تهريب البنزين والسولار والمشتقات البترولية إلى أي مكان سواء داخل مصر أو خارجها أو حتى إلى قطاع غزة. وعن حقوق المرأة المصرية قال الرئيس محمد مرسي " للمرأة المصرية كل الحقوق والاعتبار والتقدير" وبشأن مقتل الجنود المصريين في سيناء قال الرئيس مرسي " عندما تبحث عن منفذ جريمة قتل الجنود في مساحة واسعة وأرض صحراء كبيرة فيجب عليك أن تتحرى الدقة, لأن هناك آخرين غير مجرمين في سيناء وهم أهالينا وبالتالي مسألة معقدة وتسلتزم بعض الوقت". وتابع " هناك أشياء كثيرة تم الكشف عنها ويوجد خلايا في أماكن تم القبض عليها وأسلحة خارجية تم ضبطها ويوجد أيضا أدلة جنائية موجودة والنيابة تحقق في أشياء كثيرة وعندما يكتمل هذا المشهد سيكون واضحا ومعلنا أمام الرأي العام". وأكد الرئيس مرسي إن الأمن تحسن والشرطة تأخذ مكانتها وتتعافى الآن ولن تعتدي على أحد مشددا على أنه لن يسمح بالاعتداء على أي مواطن, وإذا حدث ذلك سيتم محاسبتها, مطالبا في الوقت ذاته الشعب المصري أن يعاون الشرطة في أداء مهامها. وعن الخطة المحددة لتنمية سيناء.. قال الرئيس مرسي " يوجد مشروع تنمية لأهالي سيناء وخلال فترة وجيزة ستعرض أراضي حوالي 65 ألف فدان جاهزة للزراعة على شباب سيناء وسوف يعاونون في حفر الآبار وتوفير المياه من أجل استثمارات زراعية في هذا المجال". وتابع :" كما نشترك معهم في مشاريع كإنشاء مصانع للأسمنت والسماد وتطوير بعض المناجم من الفوسفات والرمل كما أن هناك حركة من التعليم والتوظيف".. لافتا إلى أنه يوجد 25 مواطنا من أبناء سيناء لأول مرة يدرسون في الكليات العسكرية وهذا حقهم. وبخصوص إمكانية شمول قرار عفو الرئيس عن الأحكام الجنائية الغيابية في سيناء.. قال الرئيس محمد مرسي " يوجد 252 حكما غيابيا على بعض من أهلنا وشعبنا في سيناء وهذا الموضوع يتم دارسته حتي لا يكون هناك عفو عن جريمة حقيقية". وأضاف "عندما نتأكد بأن هذه الاحكام لم تكن في محلها بدرجة أو أخرى سنناقش ذلك مع من أصدروها من القضاء والدارسة قد تسفر عن نتيجة واضحة". وأوضح الرئيس مرسي أنه لا يمانع العفو عنهم جميعا إذا لزم الأمر مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا الأمر يدرس الآن بجدية. وشدد الرئيس مرسي على ضرورة الحفاظ على الوطن أثناء التعبير عن الرأي.. وقال إن مليونية اليوم أو غدا في ميادين مصر ظاهرة صحية "ولكن يجب أن نحافظ على وطنا ولا نعتدي على أحد". وطالب الرئيس مرسي الشعب المصري بالحفاظ على المؤسسات مشيرا إلى أن أماكن الاعتصامات معروفة فلا يجب تعطيل المرور أو الانتاج وأيضا عدم الاستجابة لدعوات مخالفة القانون لأن ثورتنا تميزت بأنها ثورة سلمية والشرعية الثورية انتهت بمجملها بعد الانتخابات البرلمانية أما شرعية الثورة فمستمرة. وقال الرئيس محمد مرسي إننا ماضون قدما نحو مرحلة جديدة بدستور جديد ومن ثم إلى التشريع وبرلمان جديد ورئيس جمهورية له سلطة تنفيذية فقط متمنيا أن يجعل الله مصر بلدا آمنا مطمئنا دائما أبدا.