وكيل تعليم دمياط يناقش خارطة عمل المدارس في رمضان    قطع المياه عن منطقة الزمالك بالكامل، غدا    الأمم المتحدة: قلقون بشدة إزاء استهداف شاحنات برنامج الأغذية بكردفان    غزل المحلة يعلن رسميا ضم أحمد الشيخ علي سبيل الإعارة    حكم رادع وغرامة ضخمة ل "عصابة الإتجار في الممنوع بقنا "    مصرع عامل دهسا أسفل سيارة نقل ثقيل داخل ورشة إطارات غرب الإسكندرية    تأهل 5 متسابقين للحلقة النهائية لدولة التلاوة وخروج محمود كمال    احتفاء بعرض الخروج للنهار بعد 14 عاما.. المخرج محمد رشاد يكشف عن سبب نجاح تجربته في صناعة السينما المستقلة    محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في «قلب شمس»: "أعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي"    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    شاهد لقطات من زيارة رئيس لجنة تطوير الكرة النسائية بفيفا لمقر اتحاد الكرة    مصرع شقيقتين في حادث تصادم بالطريق الزراعي بالبحيرة    الهند تعتزم شراء سلع أمريكية بقيمة 500 مليار دولار بعد إلغاء ترامب رسوما عقابية    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    مؤسسة أبو العينين تستعرض خطة رمضان خلال ورشة عمل التحالف الوطني    النائبة أميرة صابر: كتبت في وصيتي التبرع بأعضائي.. والمقترح طوق نجاة لآلاف المرضى    التاريخ    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    زيلينسكي: الضربات الروسية تقلص إنتاج محطات الطاقة النووية الأوكرانية    عميد قصر العيني: لنا دور وطني في إعداد أجيال من الأطباء المؤهلين    «تجارية القاهرة» تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    تونس.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    جاهزية أرنولد تعزز ريال مدريد قبل موقعة فالنسيا    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    عندما كان جرام الذهب ب 48 قرشا.. لم يلمع الذهب وحده بل لمع الزمن    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    تصاعد القصف واستهداف المدنيين في كردفان بالسودان    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور : نصيحة .. لو عايز تعمل فيش وتشبيه أوعى تروح العباسية !
نشر في بوابة الشباب يوم 26 - 03 - 2012

كوباية شاي وسجارتين ونومة على الأرض مدتها 5 ساعات .. هذه هي الطقوس الرسمية التي لا بديل لها لاستخراج صحيفة أحوال جنائية فورية- مع التحفظ لكل ما تحمله كلمة فورية من معانى- المعروفة ب " الفيش والتشبيه " من إدارة الحاسب الآلي بالعباسية التابعة للإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية التابعة لقطاع مصلحة الأمن العام..
رغم أن العملية الفنية لاستخراج هذه الورقة الرسمية لا تستغرق أكثر من 10 دقائق إلا أن الأجواء تفرض ساعات طويلة من الانتظار تجد فيها أهم الأسئلة الرائجة هي "رقمك كام؟".. فرغم أن العملية يبدو عليها النظام إلا أنها لا تخلو من "شغل الموظفين" ، قد تكون علبة كشري أو مكالمة موبايل طويلة يدخل فيها أحد العاملين أحد الأسباب العادية التي تمنعه من قضاء عمله، وفي الخارج حشود تقف في الشمس أو تجلس على الأرصفة ، وهناك أيضا من سلم نفسه للبلاط ودخل في وصلة نوم حتى يتم النداء على رقمه الذي استلمه على البوابة، ناهيك عن صور البطاقة التي يطلبونها ولا يتم الدخول بدونها والتي يتم بها تسجيل رقم في كشف بواسطة أحد الموظفين الذي يجلس في مكان سري عليك أن تكتشفه بنفسك، وإن لم تستطع الوصول إليه فليس من اللازم أن تقوم بهذه الخطوة حيث أنك سوف تستخرج الفيش دونها وكأنك سجلت أسمك تماما !!
لو عايز تعمل فيش
شباب وكبار في السن يحقدون علي البنات لأنهن لا يقفن في الطابور وكل ما عليهن أن يدخلن للتصوير مباشرة، كلمات ملل عفوية تخرج من الجميع بعد أن انهمكوا في الحديث عن الدستور وانتخابات الرئاسة والثورة التي لم تجن ثمارها بعدما جاء أحدهم ومعه أحد العاملين بالمكان ليدخل مباشرة إلى التصوير بدون رقم أو انتظار الدور ويخرج وفي يده صحيفته وسلامه على الموظف أمام الجميع ولا يستحي الأخير أن يقول له "سلامي للباشا" أمام ذهول المتسلطحين تحت وطأة الشمس وفجأة تخرج بعفوية كلمة "كوسة" !
"حرام عليه" هذه كانت كلمة ياسر جلال محمد الذي جاء من واحة الفرافرة حينما مرت الساعة الرابعة من الانتظار بدون أن يأتي دوره، قال : أنا هنا منذ الساعة العاشرة صباحا ولم يأت دوري، ولا أعلم كيف سأستطيع العودة في نفس اليوم، حيث أني حينما ذهبت إلى السجل المدني الخاص بي هناك قالوا لي أنه سوف يستغرق 15 يوما حتى يتم إصداره.
محمد علي-كابتن صالة بفندق الأمير بالأقصر-: أتيت من الأقصر لاستخراج صحيفة أحوال جنائية سريعة لكي أستطيع التقدم للعمل بفندق آخر وذلك بعدما علمت أن استخراج الصحيفة من القاهرة يكون في نفس اليوم، ولكني لم أعلم أن العذاب سيصل إلى هذا الحد حيث أني وصلت الساعة الحادية عشر والنصف وفوجئت بأن دوري هو رقم 1420 وحينما ذهبت إلى الطابور وجدتهم ينادون على رقم 623، وبعد طول انتظار اكتشفت أني سوف أنتظر حتى الساعة الرابعة والنصف لكي أستلم الصحيفة دون أدنى مراعاة لظروف الناس وحوائجهم.
ويشير علم الدين محمد إلى أن قاعة التصوير بها ما لا يقل عن 10 موظفين أو أكثر يقومون بعملية التصوير، ويقول: بعض الناس يأتون في الصباح الباكر لاستخراج الصحيفة ولكن عمل الموظفين بطئ لأنهم يعلمون أن اليوم مازال طويلا ، بينما مع اقتراب موعد ساعات العمل من الانتهاء - وهو الساعة الخامسة - يبدأ الموظفون في إنهاء العمل بسرعة، والهدف من ذلك هو أن يتم غلق الباب أمام الناس في الخارج بحجة كثرة عدد الموجودين في الداخل، ثم تبدأ سرعة الإنجاز حتى يتركون العمل في الساعة المحددة لهم حيث أن أي مواطن يحصل على رقم لابد وأن يدخل للتصوير ويستلم صحيفته بعدها.
أما ماركو ميشيل فيقول: لا أعلم ما المبرر لأن يتم دخول الفتيات بدون انتظار أدوارهن مثلنا، فهن بذلك يعطلن من وقفوا منذ الصباح الباكر، فإذا كن يردن استخراج صحيفتهن في وقت مبكر فليأتين مبكرا مثلنا، بخلاف من يأتوا ويستخرجون الفيش في 10 دقائق بالواسطة، ألم نقم بثورة حتى يكون الجميع سواسية، أم أنه مازال هناك من هم فوق النظام والقانون حتى بعد الثورة ؟!
ويختتم الحديث محمد رضوان ويقول: حينما وجدت أن العملية تتم ببطء شديد اتخذت القرار بترك المكان وإنجاز بعض الأوراق من مصالح أخرى، ولكني عندما عدت في اليوم التالي لاستلام الصحيفة وجدت أني معرض للانتظار أيضا، حيث قامت إحدى الموظفات بأخذ بطاقتي بحجة أنها ستبحث لي عن الصحيفة الخاصة بي في الداخل، إلا أنها لم تخرج مرة أخرى، فربما نست أني أقف بالخارج، ولم أحصل على الصحيفة وعلى بطاقتي إلا بعدما توسط لي أحد الموظفين الذي يخرج من الحين للآخر للنداء على أسماء من تم استخراج صحيفتهم بالفعل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.