وزير التعليم العالي: تأسيس جامعات بأحدث النظم العالمية على أولوياتنا    "التعليم": طلاب مدرسة المنوفية تلاعبوا فى برنامج السبورة ووضعوا فيديو الرقص    وزير الأوقاف من الأمم المتحدة: الإرهاب أشد فتكًا وانتشارًا من الفيروسات    رئيس تحرير دائرة الاتصالات الفاتيكانية يكتب: سفراء الكنيسة المرسلة    "المصريين": السيسي لن يتهاون مع أي شخص استولى على أراضي الدولة    وزير السياحة والآثار يبحث مع مسئولي شبكة CNN خطة الحملة الترويجية خلال الفترة المقبلة    مادة مجهولة المصدر تثير غضب أهالى كفر الزيات    فيديو.. أصحاب المصانع يطالبون بتخفيض أسعار الغاز للصناعة الوطنية    توقعات بارتفاع أسعار العقارات بنسبة 15%    حفتر يعد بطرد مرتزقة أردوغان    محكمة الوزراء الكويتية: منع سفر وزير الداخلية السابق    الجيش المالى يعتقل 3 قيادات إرهابية من الأجانب    تشكيل هجومي لفريق أتلتيكو مدريد في موقعة ليفربول بدوري الأبطال    ضبط 3 عاطلين بحيازتهم 2000 قرص مخدر في الشرقية    غدًا.. محاكمة 271 متهمًا في قضية "حسم ولواء الثورة"    العدل: نظام جديد لإثابة العاملين ب الشهر العقاري والتوثيق    السيطرة علي حريق بمنزل في طوخ    تامر أمين ينفعل على الهواء بسبب هانى شاكر.. فيديو    جومانا مراد تكشف أسباب غيابها 7 سنوات عن الفن | فيديو    وفد الخارجية الألمانية يتفقد المتحف الآتوني في المنيا.. صور    رامى جمال ينتقد تجاهل نجاح ألبومه "أنا لوحدى".. وتامر حسين: مكسر الدنيا    صحة الدقهلية تتخطى حاجز 100% في ثالث أيام الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    "الصحة" تطمئن أولياء الأمور: لم يتم تسجيل أي إصابات بفيروس كورونا بين طلبة المدارس| فيديو    بالأرقام والوقائع..الملف المشبوه لأبناء أردوغان    إلغاء 40% من رحلات الخطوط الجوية الجزائرية بسبب إضراب المضيفين    شديد البرودة ليلًا.. الأرصاد تحذر من طقس الغد    رئيس تركيا السابق يهاجم أردوغان: لابد من المصالحة مع مصر    شاهد.. الجريدة الرسمية تنشر فوز أبو العينين في الانتخابات التكميلية بالجيزة    وزير الرياضة يُكرم بعثة المنتخب المصري للكاراتيه    إسماعيل يوسف: السوبر الأفريقي أكبر من المصري 100 مرة.. والمنافسة ب"قلة أدب" مرفوضة    103 ملايين جنيه ل بيكا وشاكوش والدخلاوي .. حصيلة أرباح نجوم المهرجانات من يوتيوب    ليلى علوى قمر 14 في العاصمة الفرنسية باريس.. صور    رمضان عبدالمعز: استخدام آيات القرآن في المحلات بهذه الطريقة جريمة    كيف يكون الدعاء أقوى من القضاء؟.. داعية يوضح كيفية تغيير القدر    ما حكم إسقاط الدَّين من الزكاة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب    مستند| رسميا جامعة عين شمس للطلاب: مفيش شهادة تخرج إلا في هذه الحالة    مؤشرا البحرين يقفلان على انخفاض    إدارة الصحة في هونج كونج: ارتفاع عدد الإصابات بكورونا إلى 62    الأمم المتحدة: حجم الأزمة الإنسانية بسوريا يفوق طاقة وكالات الإغاثة    الخماسي الحديث يصدر بياناً بشأن تواجد منتخب الصين مع لاعبي مصر في مران السباحة    موجهاً بسرعة إنهاء توصيل خط المياه.. محافظ البحر الأحمر يتفقد منفذ رأس حدربة البري بحلايب    نائب محافظ الجيزة يقود حملة لإزالة الإشغالات بمدينة الصف    وفد كردستاني يتوجه لبغداد من أجل التشاور بشأن الحكومة الجديدة    جامعة حلوان : 29 فبراير انطلاق فعاليات مهرجان الزمالك للفنون    لجنة لاختيار المتدربين المرشحين للبرنامج القومي للمسئول الحكومي المحترف في البحيرة    وزير الشباب والرياضة: ذوو القدرات والهمم علامات بارزة في كل المجالات    الإمام الأكبر يوجه الشكر لجامعة الأزهر ولأعضاء القافلة الطبية بتشاد    17 مارس الحكم في قضية الغش الجماعي بكفر الشيخ    "إف سي طوكيو" يفوز على "بيرث جلوري" بهدف في دوري أبطال آسيا    بعد عامين من تجارته السوداء.. سقوط تاجر عملة بملايين الجنيهات في الدقهلية    وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات تشارك في معرض "إديوجيت" من خلال حملة "تعلم في الإمارات"    هل الأفضل عمل الصدقة الجارية قبل الوفاة أم بعدها.. الإفتاء تحسم الجدل    الزمالك يكشف سر طلب تأجيل قمة الدوري    علم الأرقام| مواليد اليوم.. حافظ على استقلالك وسيطر على عواطفك    تفاصيل جديدة بشأن حفل مباراة السوبر    وزيرة الهجرة تزور مستشفى الناس الخيرية ويرافقها وفد من الأطباء المصريين بالخارج    «المعادى العسكري» تستضيف خبير عالمي في المخ والأعصاب مارس القادم    هل إذا أمر الوالد الولد بطلاق زوجته هل يطيعه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التحرش التركي ضد مصر في شرق المتوسط
نشر في أخبار السيارات يوم 10 - 05 - 2019

منذ أكثر من ثلاث سنوات، نشرت مقالاً عن أخطر وثيقة أمريكية، صدرت في نهايات عام 2015، بتصنيف سري للغاية، وكنت ممن ساقتهم الظروف للاطلاع عليها، ورأيت حينها أنه من واجبي أن أشارك القارئ العزيز، بعض مما ورد فيها، عن التحليل والرؤية الأمريكية، لمجريات الأحداث في العالم، خلال الخمس سنوات التالية لإصدار الوثيقة، مركزاً عما ورد فيها بشأن مصر.
ذكرت الوثيقة السرية الأمريكية، أن مصر تسبح فوق بحيرات من الغاز الطبيعي والبترول، علي سواحلها في شمال الدلتا، في البحر المتوسط، مؤكدة أنها، ستحقق اكتفاءً ذاتياً من الغاز الطبيعي في عام 2018، وستقوم بتصدير فائض إنتاجها بحلول عام 2020. وربطت الوثيقة، بين تلك الاكتشافات البترولية في مصر، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من قبرص واليونان، فور توليه السلطة في مصر، فضلاً عن الزيارات المتبادلة بين وزير الدفاع المصري، ونظرائه في كلا البلدين، لتوطيد أواصر التعاون معهما، وهوما نتج عنه نجاح مصر في توقيع اتفاقية دولية لترسيم الحدود البحرية بينهما، وبين كل من قبرص واليونان وإسرائيل.
وأنهت الوثيقة تحليلها بأن قيام مصر بتدعيم قدراتها العسكرية، سواء بشراء حاملات المروحيات الميسترال، أومقاتلات الرافال من فرنسا، وكذلك أحدث الغواصات من ألمانيا، من طراز 209، فضلاً عن تحديث أنظمة دفاعها الجوي من روسيا، إنما يؤكد علي عزم مصر، علي تأمين حدودها البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وكذلك البحر الأحمر، وأهمها مناطق اكتشاف الغاز الطبيعي، في الفترة القادمة، بقوات بحرية وجوية، قوية، وعلي أعلي مستويات الكفاءة.
ولكن يبدوأن قوي الشر تتربص بمصر، ولا تريدها أن تنهض، ولا أن تستفيد من حقوقها؛ إذ أعلن وزير الخارجية التركي عدم اعتراف بلاده باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، المبرم في عام 2013، وأن تركيا ستتقدم بطلب لرفض الاتفاقية، وإسقاطها، بزعم أن الاتفاقية تنتهك الجرف الفارسي التركي، عند خطوط الطول 32، 16، 18 درجة، واعتبر الوزير التركي أن القبارصة الأتراك لهم الحق في النقاش بها حول قبرص. وكانت تركيا قد اجتاحت جزيرة قبرص في عام 1974، وأعلنت ما يسمي بجمهورية شمال قبرص التركية، التي لم تعترف بها أي دولة في العالم سوي حكومة أنقرة.
ورداً علي ادعاءات وزير الخارجية التركي، فقد أكدت مصر التزامها بالقوانين الدولية المعمول بها في مثل تلك الاتفاقات، إذ أن اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص مودعه في الأمم المتحدة، بعد الموافقة عليها، وبناءً علي ذلك، بدأت مصر في عملية التنقيب في المياه الإقليمية، التي حددتها الاتفاقية، علماً بأنه لا يمكن التنقيب إلا بعد ترسيم الحدود البحرية مع الدول المجاورة، وإبرام اتفاقية دولية بشأنها. ولقد أكدت مصر علي تأسيس هذه الاتفاقية علي قواعد، وقوانين، ومبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، وأن مصر راعت، فيها، حقوق كل الدول المجاورة.
ومن هنا نؤكد علي سلامة وصحة الرؤية المصرية، التي ارتكزت علي تحديث القوات البحرية المصرية في الفترة السابقة، وبعد نظر الإدارة المصرية في هذا الشأن، التي استبقت الأحداث، بحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، لتأمين قناة السويس، كأحد أهم مصادر الدخل القومي المصري، ثم تأمين مناطق استثمار الغاز الجديدة في البحر المتوسط، وتأمين خط الغاز المقترح تنفيذه بين مصر وقبرص واليونان، ليكون إضافة جديدة في المستقبل عام 2020، والذي ستصبح مصر، من خلاله، قوة اقتصادية عظيمة في المنطقة مدعومة بالقوة العسكرية اللازمة، التي ترتكز علي قوة بشرية، وبذلك يكتمل دعم عناصر قوي الدولة الشاملة ... وأرجوأن يكون هذا الدرس قد أفاد أصحاب الأصوات التي انتقدت مصر في شراء الأسلحة والمعدات المتطورة.
وفي هذا الأسبوع كشفت تركيا، مرة أخري، عن نواياها، بالبدء في أنشطة حفر في منطقة بحرية، تقع غرب جمهورية قبرص، في البحر المتوسط، مما دعا الخارجية المصرية من تحذيرها، في بيان فوري، من انعكاسات أي إجراءات أحادية، من جانب تركيا، علي الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، وفي سياق متصل، أعلنت مسئولة التعاون الدولي، في الاتحاد الأوروبي، عدم موافقتها علي إجراءات تركيا في منطقة شرق المتوسط، مؤكدة أنه في حالة استمرار تركيا، فسيكون هناك موقف موحد لدول الاتحاد الأوروبي ضدها. وعلي جانب آخر، يري العديد من المراقبين أن التحرش التركي في البحر المتوسط، ما هوإلا محاولات يقوم بها الرئيس أردوجان، لتغطية فشل حزبه في انتخابات البلديات التي جرت الشهر الماضي، وفقد فيها الحزب كل من إسطنبول، وأنقرة، وأنطاليا.
وهكذا تنكشف محاولات تركيا لتحويل المنطقة إلي منطقة صراعات سياسية، والأمر ليس ببعيد أوغريب، فلقد شهدت هذه المنطقة الحرب بين تركيا واليونان حول جزيرة قبرص، كما شهدت، العام الماضي، استفزازات تركية لجمهورية قبرص، عندما اعترضت قطع البحرية التركية، أحد الحفارات العملاقة، التابع لشركة إيني الإيطالية، المسئولة عن أعمال الحفر، والتنقيب، في المياه القبرصية، مبررة ذلك بقيام قواتها البحرية بمناورات عسكرية في البحر المتوسط. ومع ذلك تبقي مصر غير قلقة من أي محاولات تركية عشوائية، ضد أية أهداف مصرية في البحر المتوسط، ليقينها من قدراتها العسكرية، وعلي أية حال فإن التحذير المصري واضح تماماً، وأرجوأن ينصت أردوجان لصوت العقل، ولأحكام القانون الدولي، ويوقف هذا التحرش ضد مصر في شرق المتوسط.
ومن جهة أخري، وفي ظل التزام الدولة المصرية بمعاهداتها، واتفاقاتها الدولية، فأتمني علي شعب مصر أن يكون له موقفاً اقتصادياً ضد تركيا، بمقاطعة منتجاتها التي تغزوالأسواق المصرية، خاصة في ظل وجود بدائل مصرية، عالية الجودة. علماً بأن سلاح المقاطعة الشعبي سلاح ذوفاعلية كبيرة، وله تأثير قوي علي اقتصادات الدول.
إن الأمن القومي المصري يا سادة ليس مسئولية القوات المسلحة، والحكومة، فقط، بل تقع مسئوليته علي كافة فئات الشعب، كل في موقعه، وهنا أعني السادة المستوردين تحديداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.