رئيس النواب: البحث العلمي في مصر بخير وحقق طفرات    «السادات» تشارك بفعاليات أسبوع شباب الجامعات الإفريقية بأسوان    نائب يتقدم باستجواب لوزيري الخارجية والري بشأن سد النهضة    قائد القوات البحرية: ملحمة تدمير "إيلات" شعاع نور أحيا أمل كسر قيود الاحتلال    رئيس جامعة المنيا يطلق ماراثون «سيناء في القلب»    وزير النقل: تطوير الموانئ البحرية لتعظيم حركة التداول    عضو ب"الاستثمار العقاري": انخفاض أسعار الحديد يوقف ارتفاعات العقارات    البورصة تخسر 2.3 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم    للمرة الأولى | سعوديات ينظمن رحلة لاستكشاف المملكة    "رجال الأعمال" تتفق مع البرلمان على إعداد ورقة عمل بملاحظاتها على قانون الجمارك    "إسكان البرلمان" تناقش مشكلات الإسكان الاجتماعي بعدد من المحافظات    وفد هولندي يزور الشرقية لبحث دراسة تطبيق نظام الصرف المغطى (صور)    سعد الحريري: الحكومة وافقت على ميزانية 2020 بنسبة عجز 0.6%    بدء الانتخابات التشريعية الكندية ال43    الدفاع الروسية تنفي إعلان «حالة الطوارئ» خلال مناورات «الرعد 2019» الاستراتيجية    فوكس نيوز: ترامب أدار ظهره لأكراد سوريا وداعش الفائز الأكبر من انسحاب قواته    أفغانستان: مقتل 38 عنصرًا من قوات الأمن ومسلحى طالبان جنوبى البلاد    مصدر ل"يلا كورة": جلسة مع ثلاثي الزمالك عقب مباراة جينيراسيون لتعديل عقودهم    البدري يدافع عن اختياره: منتخب بوتسوانا ليس ضعيفا    زيدان يتجاهل الهزيمة أمام مايوركا وكأنها لم تحدث    رونالدو: العمر مجرد رقم    تأجيل محاكمة 555 متهمًا بقضية "ولاية سيناء 4" ل 27 أكتوبر    فيديو.. تكدس مرورى أعلى كوبرى أكتوبر الاتجاه القادم من مدينة نصر    صور.. سحب عينات صرف صحى من منشآت بسفاجا للتأكد من مطابقتها للمعايير البيئية    تأجيل محاكمة المتهمين في "كتائب حلوان" ل 22 أكتوبر    محامي محمود البنا: دفاع "راجح" يخطط لإثبات أن الطعنات غير قاتلة    موظف يتهم «معلم» بجلد نجله أثناء تلقيه دروس التقوية داخل مدرسة بالمنيا    بالصور .. محافظ أسيوط يزور مصابي حادث تصادم طريق أسيوط / القاهرة الزراعي بالمستشفى الجامعي    محمد حفظي: ملتقى القاهرة أصبح شاشة تعطي مؤشرات لمستقبل السينما العربية    مكتبتا مصر العامة بالمنيا ودمنهور تحصدان لقب «مكتبة العام 2019»    بفستان موف نسرين طافش في حفل ملكة جمال الكون 2019    "من هنا بدأت وإلى هنا أعود".. كواليس الحلقة الأولى لبرنامج لميس الحديدي.. صور    سلفني شكراً.. دار الإفتاء تكشف حكم استخدام الخدمة    بالخطوات.. طريقة عمل الوافل    ركاب عالقون في مطار سانتياجو اثر الغاء رحلات بسبب الاضطرابات    بث مباشر.. كلمة رئيس مجلس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى    أسوان على أهبة الاستعداد لاستقبال «تعامد الشمس» على تمثال رمسيس الثاني بمعبده    فيفا يصفع قطر.. الجمعة المقبلة الكشف عن مستضيف مونديال الأندية 2021    أمين الفتوى: لا يجوز الجمع بين صلاتي العصر والمغرب    محافظ الشرقية يستقبل أعضاء وفد "أسبوع المياه" الهولندي    وزيرة الصحة: الكشف بالمجان على 1.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2019/2018    بيان هام من «الداخلية» بشأن تراخيص «بنادق الصوت»    موعد مباراة آرسنال اليوم أمام شيفيلد يونايتد والقنوات الناقلة    مؤتمر جوارديولا: إذا لم نتوج بدوري الأبطال هذا الموسم سنحاول العام المقبل    ألمانيا تعارض مطالب بتشديد ضمانات القروض للصادرات التركية    القوى العاملة: ملتقي توظيف الدقهلية يوفر 9500 فرصة عمل لائقة للشباب    الابراج اليومية حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 22-10-2019    التصالح في مخالفات البناء أبرزها..النواب يحيل عددا من القوانين للجنة العامة    وفد هيئة الرقابة الصحية يتفقد مستشفيات الأقصر لمعاينة منظومة التأمين الصحي    فريق طبي بقسم جراحة الأوعية الدموية بجامعة أسيوط ينجح في انقاذ حياه طفلة باستخدام القسطرة التداخلية    وزير الخارجية الألماني لا يستبعد تأجيلا قصيرا للبريكست    «التعليم» تصدر منشورا باتخاذ الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية    بعد شائعة انفصالهما.. فنان شهير يوجه رسالة إلى أصالة وطارق العريان    محاكمة 5 مسئولين بأحد البنوك بسبب أوامر توريد ب 72 مليون جنيه    سموحة: تعرضنا للظلم في أزمة باسم مرسي.. وكنا نريد استمراره    حكم إقامة المرأة قضية خلع دون علم زوجها .. الإفتاء توضح.. فيديو    بشرى من النبي لمن يصلي الفجر.. تعرف عليه من الداعية النابلسي    دعاء في جوف الليل: اللهم تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وعادت الروح لباب الخلق
حضور

لا تمثل عودة دار الكتب الواقعة بباب الخلق إلي سابق عهدها، مكسبا للحياة الثقافية المصرية والعربية فقط، بل مكسبا كبيرا لطبيعة هذه المنطقة الغنية بتراثها الحضاري والإنساني، إذ تقع وسط تركيبة قلما توجد في مكان آخر في العالم، فالدار التي يعود افتتاحها إلي عام 1904، تعيش في القلب من عالم غني بمفرداته، فهي في نهاية شارع محمد علي بما يمثله من ثراث فني، لازالت بقاياه موجودة حتي الآن، في بعض المحال التي تبيع الأدوات الموسيقية، ولهذا المكان تاريخ عريق، خلدته الكثير من الأفلام، وإذا كان الباب الرئيسي يقع في نهاية هذا الشارع، فإن جزءا كبيرا من الدار يطل علي شارع بورسعيد، بما يمثله هو الآخر من عراقة وتاريخ يشهد بالعديد من الأحداث الكبري التي غيرت معالم الحياة في مصر، وهذا الشارع الممتد يصل إلي مسجد السيدة زينب، بما لهذه المنطقة الشعبية من خصوصية وتفرد، وهو علي مقربة – أيضا – من منطقة الحسين ذات الدلالات الروحية العميقة.
فهذه الدار لم تكن منعزلة في لحظة عن السياق المعرفي والتكوين الروحي لهذا الشعب، وكأن التاريخ يريد أن نتذكرها علي الدوام بربطها بالأحداث الكبري التي نمر بها، فقد طالها الإرهاب الغاشم، بعد ثورة 30 يونيو 2013، التي أنهت بقرار شعبي علي حكم الأخوان، الذي أراد أن يغير من هويتنا، ولم تكن دار الكتب ببعيدة عنه، فمنذ اللحظات الأولي قررت قيادات الأخوان أن يتولي رئاسة هذه الدار واحد منهم، وهو أمر قاومه الضمير الثقافي، باعتبار أنه لا يمكن أن يسيطر عليها فصيل هو في الأساس معاد للثقافة، لكن كان نصيبها أن يرأس مجلس إدارتها أحد الوجوه الإخوانية، وبعد أن يترك الإخوان الحكم تتعرض لبعض التلفيات الناتجة عن محاولة تدمير مبني مديرية أمن القاهرة الواقع بالقرب منها، ومنذ يناير 2014 تصاب الذاكرة ببعض العطب، لكن تتضافر الجهود، ويقدم حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي دعمه المالي عن طريق مكتبه الاستشاري بالقاهرة ليتم دفع العمل علي قدم وساق منذ 2016، وها هي الدار تستعيد رونقها، بل ويتم تطويرها وإمدادها بأحدث الوسائل التكنولوجيا التي تسهم في إبراز خصوصية مقتنياتها، التي تشارك في كتابة جزء هام من تاريخ الإنسانية.
لم يكن هذا هو التطوير الوحيد الذي شهدته الدار منذ افتتاحها في 1904، بل سبق أن تم تطويرها وتحديثها أثناء فترة فاروق حسني وزيرا للثقافة، وذلك في إطار مشروع خصص مهام دار الكتب بكورنيش النيل باعتبارها المكتبة الوطنية التي تقدم خدماتها للباحثين في كافة المجالات، بينما تم تخصيص دار الكتب بباب الخلق للتراث والمخطوطات والبرديات والمسكوكات وأوائل المطبوعات، وفي التطوير الأخير أدخل العديد من ملامح التحديث، لاسيما في العرض المتحفي، استفادة من أحدث النظم العالمية، وقد تم إضافة العديد من المميزات التفاعلية ليشعر الزائر بمدي القيمة التي أضافتها حضارتنا العربية والإسلامية للتراث الإنساني.
تحية للدكتورة عايدة عبد الغني المشرف العام علي دار الكتب بباب الخلق، وهي من النماذج المتسلحة بالعلم والمعرفة وحسن الإدارة، فبفضل حماسها الكبير مع زملائها في الدار، نجحوا بالدعم الذي وفره سمو الشيخ د. سلطان القاسمي، وكذلك الحكومة المصرية في أن تعيد جزءا هاما من تاريخ هذا الوطن، بشكل يناسب مكانته وقيمته، والشكر موصول لعدد من المسئولين السابقين الذين دفعوا العمل خطوات في هذه الدار: د. أحمد الشوكي رئيس مجلس الإدارة السابق، د. عبد الواحد النبوي وزير الثقافة الأسبق، الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، الذي أشهد أنه كثيرا ما ذهب في زيارات ميدانية للدار لدفعها للأمام، وأتمني أن تقام احتفالية عالمية بهذه العودة، وهو أمر ليس ببعيد عن د. إيناس عبد الدايم وزير الثقافة الحالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.