■ زيارة كيم لاحد مواقع الصناعات العسكرية هامهونج بعد مرور أقل من شهر، علي القمة التاريخية بين الولاياتالمتحدةوكوريا الشمالية في سنغافورة عاد الجدل مجددا ليخيم علي الاتفاق التاريخي الذي تمّ التوصّل اليه بين الطرفين، تمثلت في زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أول أمس، إلي بيونج يانج. ويأمل بومبيو من خلال تلك الزيارة الحصول علي التزام أكثر وضوحا من بيونج يانج بشأن نزع السلاح النووي، وذلك بعد قمة الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي ترامب الذي أظهر تفاؤله إزاء فرص السلام في شبه الجزيرة الكورية المقسمة منذ الحرب الكورية 1950-1953. حيث تضمن الاتفاق تولي »بومبيو» المباحثات بين الدولتين لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة، وتعتبر الزيارة هي أول جولاتها، وهي مهمة لاتخاذها تدابير استراتيجية علي أرض الواقع لتنفيذ الاتفاق بين الدولتين. كما حاول بومبيو التوافق علي قائمة مبدئية علي الأقل بالمواقع النووية بحيث يمكن مقارنتها بمعلومات المخابرات المتاحة. ومتابعة مسألة رفات الجنود الأمريكيين المفقودين خلال الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953 وعددهم 200 جندي. قدرة واشنطن علي التأكد من دقة أي قائمة كورية شمالية محدودة بسبب الافتقار لإحصاء، موثوق به لدرجة عالية، لترسانة بيونجيانج النووية مثل عدد الرءوس الحربية ومنشآت تخصيب اليورانيوم. ويشعر بعض المسئولين في وزارتي الدفاع والخارجية وفي وكالات المخابرات الأمريكية بالقلق أن يكون ترامب قد وضع نفسه في موقف أضعف بمبالغته في نتائج قمة سنغافورة. وقبيل قمة سنغافورة، قال بومبيو إن ترامب لن يقبل بأقل من ، النزع الكامل للسلاح النووي، بشكل يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه. لكن بعد محادثات جرت يوم الأحد الماضي بين المبعوث الأمريكي سونج كيم ونظراء كوريين شماليين، بدا أن المطالبة ، بالنزع الكامل للسلاح النووي بشكل يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه، اختفت فجأة من قاموس وزارة الخارجية. وتقول الوزارة إن الضغوط ستبقي حتي تتخلي كوريا الشمالية عن السلاح النووي، لكنها في بيانات هذا الأسبوع أعادت تعريف الهدف الأمريكي بأنه ، نزع السلاح النووي (لكوريا الشمالية) بشكل نهائي يمكن التحقق منه كاملا. من المبكر تحديد نسبة نجاح أو فشل »بومبيو» في تلك المفاوضات، فهي تعتبر بمثابة أولي المراحل لإقناع كوريا الشمالية في التخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات، علي أن تشمل المفاوضات أطرافا أخري مستقبلا، مثل الصين وكوريا الجنوبية. فالجميع في انتظار نتائجها لتوقع مستقبل المفاوضات ومدي إمكانية ونجاح التوصل للإخلاء الكامل من النووي. وأوردت وسائل إعلام أمريكية عديدة، مؤخراً، أن الاستخبارات الأمريكية لديها معلومات تفيد بأن بيونج يانج تحاول إخفاء قسم من ترسانتها النووية. وأظهرت صورة التقطتها أقمار اصطناعية أن كوريا الشمالية تضع لمساتها الأخيرة علي موقع رئيسي لتصنيع الصواريخ الباليستية، بالقرب من مدينة هام هونج، ما يرجح أن بيونج يانج ربما تخدع واشنطن فيما يتعلق بنيّتها التخلص من برنامجها النووي. وتأتي هذه الصور بالتزامن مع تسريب تقارير من الاستخبارات الأمريكية تُشكك في نية كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي. وقالت صحيفة »وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن الصور أظهرت أن بيونج يانج كانت تضع اللمسات الأخيرة علي الواجهة الخارجية للمصنع بينما كان كيم يلتقي مع ترامب.