العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    البترول: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًا    وزيرة الإسكان تتابع مشروعات تنفيذ ورفع كفاءة الطرق ب4 مدن    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    إيران تعدم رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    بنزيما أساسيًا.. تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    «عودة الأمطار».. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم السبت    مصرع 2 وإصابة 4 آخرين في انفجار أنبوبة داخل مصنع جبنة بإمبابة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية إصلاح الصمام الميترالي بمجمع الفيروز في جنوب سيناء    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 2 مايو 2026    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    جدول ترتيب الدوري.. الزمالك يحتفظ بالصدارة رغم الخسارة من الأهلي بثلاثية    علي محمود لاعب إنبي: الدوري لسه فى الملعب..واللعب للأهلى شرف كبير    إحالة 6 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة للمحاكمة    رغم الهدنة جنوب لبنان تحت التصعيد.. دمار واسع وتحركات لإعادة رسم المنطقة العازلة    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    شاب يشعل النيران في شقة شقيقته لخلافات مالية بينهما في بولاق الدكرور    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    مليارات الدولارات، البنتاجون يكشف خسائر طهران جراء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. مراد وهبة المفكر ورائد الفلسفة:تخلي المثقفين عن دورهم التنويري خيانة للمجتمع.. والإرهاب ثمرة الأصولية الدينية
ضباط الجيش والشرطة العظام يواجهون الإرهاب دون مساندة فكرية

د. مراد وهبة المفكر المعروف واستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس خاض معارك فكرية طويلة ضد التعنت الاصولي والفكر المتطرف وهو رائد التنوير اتخذ من فلسفة ابن رشد جسرا يربط بين الفكر العربي والغربي و آمن ان الحرية اهم أداة لمواجهة الجهل.. هو قامة فكرية وفلسفية ووطنية كبيرة علي المستوي العربي والعالمي .. كما استطاع د. مراد وهبة ان ينزل بالفلسفة إلي الشارع بعيدا عن لقاءات النخبة والقاعات المكيفة ورغم قلة مؤلفاته فهي بسيطة وبعيدة عن التعقيد .. تحدث عن الثقافة واتهم المثقفين بالخيانة لتخليهم عن أداء دورهم التنويري في المجتمع وهو يري ان التعليم الجامعي خارج العصر ويحذر من خطورة الزيادة السكانية .
المطلوب تأسيس تيار »الرشدية»‬ العربية لمواجهة أفكار ابن تيمية الجامدة
• مشوار حافل بالعطاء وتم تكريمكم عليه مؤخرا.. كيف تنظر إلي ذلك التكريم؟
يعتبر هذا التكريم تكريما فلسفيا لأنه جاء من مثقفين مشغولين بتداول افكاري وجاء التكريم بترتيب من وزير الثقافة السابق حلمي النمنم الكاتب الصحفي وبحضور د. حاتم ربيع امين المجلس الاعلي للثقافة..وباعتباره تكريما فلسفيا فإنه يدور حول اربع مفارقات في فلسفتي : الاولي حول ابن رشد الفيلسوف الذي مات في الشرق وما زال حيا في الغرب والثانية : التنوير باعتباره دعوة لسلطان العقل ونحن لا نملك تيارا تنويريا ولكن لدينا افرادا متنورين وثالثا : الارهاب واري التناقض بين تحليل الارهاب في سياق عوامل اقتصادية وسياسية بينما هو ارهاب ديني ولا ينبغي تحليله خارج هذا الاطار ورابعا : الديموقراطية لاننا نزعم اننا نؤسس نظاما ديموقراطيا بدون علمانية في حين ان شرط الديموقراطية هو العلمانية.
من المعروف انك تنادي بفلسفة ابن رشد فلماذا؟
ابن رشد فيلسوف اسلامي عظيم كان اساسا لحركة فلسفية قامت في اوربا في القرن الثالث عشر بعنوان الرشدية اللاتينية التي انتشرت في جامعات باريس وايطاليا لأن فريديك الثاني امبراطور المانيا كان ضد السلطة الدينية المدعومة بالنظام الاقطاعي وكان يؤيد الطبقة التجارية الصاعدة وعلم ان انتصار دعوته لن يكون إلا بمؤازرة فلسفة ابن رشد فأصدر قرارا سياسيا بترجمة مؤلفاته إلي العبرية واللاتينية وقد كان وحدثت مقاومة شرسة لهذا التيار إلي حد قتل زعيم هذا التيار سيجير دي بان بطعنة من سكرتيره الخاص ومع ذلك انتصر هذا التيار كما تأثر الاصلاح الديني في القرن السادس عشر بتحرير العقل من السلطة الدينية ثم جاء التنوير في القرن الثامن عشر ليحرر العقل من أي سلطة إلا سلطة العقل فقط وفي القرن التاسع عشر نشأت الليبرالية التي تعتبر ان سلطان الفرد اقوي من سلطان المجتمع.. كل هذه التيارات نشأت بفضل الرشدية اللاتينية في اوروبا اما في العالم الاسلامي فقد كفر ابن رشد وحرقت مؤلفاته ونفي إلي قرية اليوسانة القريبة من قرطبة عاصمة الاندلس وما زالت افكاره مطاردة وتلقي مقاومة من الاخوان ومن الوهابية التي نشأت في القرن الثامن عشر وتستند إلي افكار ابن تيمية الذي يقف ضد اعمال العقل في النص الديني اي ضد التأويل بهدف الكشف عن معناه الباطن بزعم ان التأويل بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اما الاخوان فحالهم هو حال الوهابية ينتسبون لافكار ابن تيمية ولابد من مواجهة هذه الافكار.
وكيف يواجه الفلاسفة الافكار التي تعود بنا إلي الوراء؟
المطلوب تأسيس تيار الرشدية العربية لمواجهة افكار ابن تيمية الجامدة ولهذا عندما نتحدث عن الارهاب علينا ان نفهم انه ثمرة الاصولية الدينية المتمثلة في الاخوان المسلمين والوهابيين والحديث عن الارهاب خارج هذا السياق حديث بلا معني وفاقد الفاعلية وهذا يدفعنا للحديث عن مفارقة الارهاب الذي لا يعود للاسباب الاقتصادية والسياسية
التنوير والظلام
مواجهة الافكار الجامدة لابن تيمية يدفعنا للحديث عن مفارقة التنوير؟
المفروض اننا مجتمع متنور كما يروج المثقفون ولكن الواقع قائم علي الضد من ذلك فالحقيقة اننا في مجتمع مظلم بفضل طغيان فكر الاخوان.
ومتي بدأ تحكم الاخوان في المؤسسات الجماهيرية؟
بالتحديد مع نشأة الاخوان عام 1928وعندما انشق مكرم عبيد عن الوفد تعاطف الوفد مع الاخوان عندما عين فؤاد سراج الدين سكرتيرا عاما للوفد وبعد ثورة 1952 اشتد الصراع بين الجيش والاخوان والآن ايضا يدور الصراع بين الجيش والاخوان والارهاب بدون مساندة فكرية من المثقفين الذين لا يدركون هذه المشكلة الخطيرة وهي ان ضباط الجيش والشرطة العظام يقفون وحدهم في مواجهة الارهاب بدون وجود تيار فكري يكون من القوة بحيث ينسف الذهنية الارهابية المتحكمة في هذا الجيل واذكر انه في عام 1980 حاولت مجلة الطليعة ان تعقد مؤتمر التأسيس للتنوير في العالم العربي فلم تقبل اي دولة عربية استضافة المؤتمر واضطررنا لعقده في باريس.
خيانة المثقفين
ولماذا يصر الاخوان علي افكار ابن تيمية ويرفضون افكار ابن رشد؟
بالنسبة للاخوان اي فكرة خارج افكار ابن تيمية يعتبرونها ملحدة وغربية ولهذا يعادون الفكر الغربي ويريدون نسفه ويعتمدون علي فكر سيد قطب المنظر لفكر الاخوان الذي يعادي عصور الاصلاح الديني والتنوير والثورة الصناعية ويقول انها عصور مصابة بمرض عقلي اسماه (الفصام النكد) وخلاصة المسألة تتبلور في خيانة المثقفين.
نعود للمفارقة الرابعة في فكر د. مراد وهبة وهي مفارقة الديموقراطية؟
شرط وجود الديموقراطية هو العلمانية بمعني لا وجود للديموقراطية بغير علمانية التي يعاديها اصحاب التيار الديني ويعتبرونها إلحادية.
كيف قرأت حادث الواحات الارهابي؟
الحادث المؤسف من نوعه تمثل في اختراق اجهزة الدولة وأود ان اذكر بعبارة قالها وزير الثقافة السابق حلمي النمنم وهي: الارهاب في بيوتنا بمعني اننا كلنا مخترقون ومن هنا تأتي اهمية دور الثقافة الجماهيرية التي يلزم ان تكون مدعمة من الدولة حتي يمكن ان تتلاحم مع البيوت التي يقيم بها اطفال مهيأون لأن يصبحوا ارهابيين.
كتابة التاريخ احيانا تشوبها احداث خلافية خاصة لو كانت الاحداث معاصرة؟
المهم هو اسلوب كتابة التاريخ فنحن نصف بعض الاحداث بأنها تاريخية ومن الضروري تدوينها ومعني الحدث التاريخي هو وضع مأزوم وفي سياق هذا الوضع يصبح للاحداث مغزي تاريخي وهذا الوضع لم يحدث من فراغ وانما بسبب غياب اي رؤية مستقبلية لازاحة هذا الوضع لكي يحدث التطور المطلوب واحيانا يكون الوضع المتأزم من القوة بحيث يمنع تكوين اي رؤية مستقبلية قادمة ولا يمكن فهم حادثة تاريخية دون ان يكون المؤرخ علي علم بجميع الاوضاع المحيطة بها.
الزيادة السكانية
كيف قرأت نتائج التعداد السكاني الذي أعلن مؤخرا؟
الانفجار السكاني مسألة تخص العقل أكثر من اي شيء آخر لأنه في النهاية مسئولية اشخاص فإذا كان عقل الشخص متخلفا ومستسلما فإنه لا يعبأ بمسألة تنظيم النسل ويزعم ان هذه الكثرة قد تفيده مستقبلا في سياق المثل الشعبي (كل ولد برزقه والاولاد عزوة) ومواجهة هذه القضية مسئولية المثقفين وليست مهمة الدولة لأن مسئوليته تنوير الجماهير ومحاربة التخلف.. فالرقعة الزراعية محدودة والعقول مغيبة وبالتالي ازمة السكان حتمية المفروض ان نبدع خارج النسق التقليدي نحن دولة زراعية ولكن الارض محدودة المساحة وعلينا ان نلجأ إلي مجالات أخري تسهم في ابداع وسائل جديدة لتجاوز هذا الوضع وما يترتب علي الزيادة السكانية من مشكلات مثل زيادة نسبة الامية والتسرب من التعليم كلها افرازات قتل الابداع ولذلك اطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي شعارا لم يلتفت اليه أحد وهو (ابدع وانطلق) فلا تطور بدون ابداع ولا حلول لمشاكلنا الا في اطار نسق ثقافي وهنا اعود إلي نقطة خيانة المثقفين.
تطوير المجتمع
باعتبارك استاذا للفلسفة بجامعة عين شمس ما رأيك في مستوي التعليم الجامعي؟
التعليم الجامعي خارج العصر وغير صالح لتطوير المجتمع بل هو معوق لأي تقدم لأن هذا التعليم شئنا أم أبينا محكوم بفكر متخلف هو فكر الاخوان وانا أؤكد هذا من خبرات مريرة مررت بها وصراعات مؤلمة بيني وبين فريق ينتمي لهذه الافكار الجامدة.
كيف تري المستقبل؟
المستقبل مرهون بتكوين نخبة جديدة من المثقفين لديها الجرأة علي إزالة المفارقات الاربع التي ذكرتها في بداية حوارنا وبدون هذا نصبح معرضين للخروج من الحضارة ومن العوامل التي تسمح بتكوين هذه النخبة ما حدث في جامعة القاهرة برئاسة زميلي الذي اعتز به د.محمد عثمان الخشت الذي اعلن وثيقة الجامعة للتنوير بالاضافة إلي مبادرة وزير الثقافة السابق في دعوة نخبة من المثقفين الداعين إلي الرشدية العربية لحضور حفل تكريمي وأؤكد ان الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة متفردة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.