استطاعت ثورة 25 يناير المجيدة ان تحرك المياه الراكدة في شتي ربوع مصر ومؤسساتها حتي العريقة العتيقة منها سواء الحكومية أو النقابات المهنية أو حتي المؤسسات التي كان يطلق عليها في السابق السيادية ومع كل هذا الحراك الذي يشهده المجتمع المصري أشعر أن هناك اموات مازالوا يعيشيون تحت الارض وهناك من يرغب في استمرار موتهم ولا يسعي لبعث الحياة اليهم من جديد ويأتي علي رأسهم نقابة الاجتماعيين التي ما زالت تعيش عصر ما قبل الثورة ومازال قادتها يتمسكون بالبقاء فيها بالرغم من موتها اكلينيكيا منذ سنوات وبدلا من استثمار حالة الحراك المجتمعي واستثمار الجو الديمقراطي العام الذي تحياه مصر في كافة مؤسساتها وخاصة النقابات التي بدأت تستعيد عافيتها وتأثيرها ووصل هذا الي اكثر النقابات التي كانت تسيطر عليها الدولة وهي نقابة المعلمين التي بدأت تستعيد مكانتها وعلي النقيض نجد أن القائمين علي نقابة الاجتماعيين سواء العامة أو الفرعية في حالة من البرود ويرغبون في استمرار أوضاع النقابة كما هي داخل ثلاجة الفساد لكي تبقيمجرد مكاتب فارغة إلا من قيادات فشلت فشلا ذريعا في النهوض بها وأصبح الاجتماعيون علي كثرة عددهم بلا نقابة ترعي مصالحهم وتحقق لهم أهدافهم وتدافع عن حقوقهم وبالرغم من إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في جميع النقابات المهنية في مصر ومازالت البقية تستعد فإننا نعجب من حالة الصمت التام لنقابة ظلت طوال عمرها ميتة وأن لنا نحن الاجتماعيين أن نسعي لإحيائها وإيقاظها في ظل محاولات لقتل مهنة الاخصائي الاجتماعي ومعاملته داخل المؤسسات الاجتماعية بصورة مهينة وليس أدل علي ذلك من أن مهنة الاجتماعي أصبحت مهنة من لا مهنة له في ظل غياب النقابة تماما وانشغال كل نقيب أو عضو بتكوين مجد شخصي له وترك مصالح من اختاروه يلعب بها رؤسائهم ولذلك فإن أمام الاجتماعيين الأن واجب كبير هو ايقاظ نقابتهم واستعادتها ممن اغتصبوا الكراسي ولم يقدموا أي خدمات تذكر للأعضاء بل أغلقوا أبواب النقابة في وجوههم بحجة قلة الموارد وثانيا انقاذ مهنة الاخصائي من الادعياء والاوصياء لتعود لها مكانتها ودورها في الارتقاء بالمواطن المصري الذي يعاني الكثير من الامراض الاجتماعية ثالثا تفعيل دور نقابتهم سواء المهني او الخدمي أو الاجتماعي والارتقاء به خدمة لألاف الاجتماعيين الذين هم في أشد الحاجة الي نقابتهم التي سقطت سهوا في زمن سقط فيه كل شيئ وأن لها أن تعود لدورها في وقت يسعي فيه الجميع للعودة وإثبات الوجود فهل يفعلها الاجتماعيون؟؟؟