أسهم آسيا تتراجع بعد انهيار وول ستريت وارتفاع أسعار النفط    أسعار الخضار نار.. تجار العبور يكشفون السر: الحرب ليست سببًا    سريلانكا ترسل سفنًا وطائرات لإنقاذ 30 بحارا على متن الفرقاطة الإيرانية الغارقة    انفجارات عنيفة تهز وسط إسرائيل وصواريخ إيرانية تضرب القدس والنقب    المستشار الألماني: تساؤلات عديدة لا تزال مفتوحة حول مستقبل إيران بعد الحرب    الجيش الإسرائيلي يشن ضربات واسعة على مواقع إيرانية وسط تبادل للقصف الصاروخي    الحرب الإسرائيلية الإيرانية.. إسرائيل تعلن استهداف 88 عضوا بمجلس خبراء القيادة خلال اجتماع لاختيار خليفة خامنئى وإيران تنفى.. إنذار عاجل إلى الإيرانيين.. وطهران: هاجمنا أهدافًا أمريكية بعدة دول ونحذر أوروبا    انخفاض وفيات الأمهات في الولايات المتحدة عام 2024 واستمرار الاتجاه الإيجابي في 2025    حالة الطقس اليوم الأربعاء.. تحسن لافت على كافة الأنحاء    مواعيد مباريات اليوم في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة    حد أقصى حلقة 14، أحداث صادمة وتحذير خاص من صناع العمل    «النواب الأمريكي»: الهجوم على إيران ليس إعلان حرب    جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة طالب في مدينة نصر    انقلاب سيارة «خلاط أسمنت» أعلى الطريق فى مدينة نصر.. صور    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    رمضان.. زاد المسيرة    الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء نادي قضاة جنوب سيناء    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    رئيس الوزراء: تأمين إمدادات الطاقة لفترة طويلة ولا تخفيف للأحمال    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    مريم أشرف زكي ل"اللمة تحلي": بابا وماما قالولى مشاركتى فى أولاد الراعي دور عمري    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على تطوير إمكاناتها القتالية والفنية في كافة التخصصات بما يمكنها من مجابهة المخاطر والتهديدات المحتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي أنصار الدولة المدنية أن يدفعوا الثمن للحصول علي الحرية: خطيئة الاستسلام للإسلاميين!

ماذا سنفعل إذا وصلت التيارات الإسلامية للحكم؟ وما موقفنا إذا حصلوا علي الأغلبية في البرلمان؟
وكيف نتصرف إذا تحكمت هذه القوي في المؤسسات التشريعية والرقابية وبدأت في تنفيذ أفكارها خاصة أن بعض هذه التيارات تحمل أفكارا ورؤي متشددة تكاد توقف الحرية وتنفي الآخر وتلغي الفنون؟!
الأسئلة الماضية تحمل من الخوف الكثير وهي تعبر عن قلق أكثر مما تحاول الإجابة عنها.

بعض الأقباط يرون أن الهجرة هي الحل، ويرون أن مصر وقتها لن تصبح بلدهم، وأنهم سيكونون «مواطنين درجة ثانية»، ويغالي البعض ويقول إنه سيفرض عليهم الجزية وربما يعودون إلي بعض عصور الحكم المملوكي والعثماني عندما كان يفرض علي المسيحي ملابس بعينها والإقامة في شوارع محددة وألا يجاهر بعقيدته، وغيرها من الأساليب المتطرفة والمتعصبة!
بعض المؤمنين بالدولة المدنية يرون أن الأمر كارثة ستؤدي بالبلاد إلي الانهيار وأن الحريات ستتراجع وأننا سنعود إلي القرون الأولي وأن جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستحكم الشارع المصري.
عدد من السياسيين يقولون إن القوي الإسلامية ستنفرد بالحكم، ولن تسمح بانتخابات شفافة وديمقراطية وأنها لن تقبل تداول السلطة وستعتقل المعارضين وتقيم عليهم الحد باعتبارهم خارجين عن الأمة ورافضين لحكم الله.
هذه التخوفات لها ما يبررها، وتصريحات بعض القوي الإسلامية السياسية تصب في هذا الإطار، وهؤلاء أيضا يحاولون إرهاب المخالفين لهم من خلال أحاديثهم وتصرفاتهم وحشد أنصارهم في المناسبات المختلفة حتي يظهر أنهم يملكون الأغلبية وأن الشارع معهم وأنهم قادرون علي مواجهة أي تيارات أخري والانتصار عليهم وفرض كلمتهم وسطوتهم.
حدث هذا في مناسبات عديدة آخرها مليونية أمس التي دعا إليها السلفيون والإخوان تحت مسمي «حماية الديمقراطية والمطلب الوحيد»، وذلك من أجل رفض وثيقة المبادئ الأساسية للدستور والمعروفة إعلاميا باسم «وثيقة د. علي السلمي»، هذا الحشد لا يجب أن يزعج باقي القوي السياسية، وحتي لو نجحوا في الحصول علي أغلبية البرلمان، أو الوصول إلي الحكم، فإن هذا لا يجب أن يجعل باقي التيارات تخاف منهم ولا يجوز أن يقول بعض المسيحيين أنهم سيهاجرون ويتركون بلدهم، وليس الحل أن يخشي العلمانيون من هؤلاء وأن يرفعوا الراية البيضاء ويعلنوا هزيمتهم واستسلامهم وعدم قدرتهم علي المواجهة.
وليس من المعقول أن يصيب اليأس الأحزاب السياسية، وأن تعلن موتها وتنعي نفسها! فوز التيارات الإسلامية في الانتخابات إن حدث لا يعني النهاية، ولا يجب أن يرهب الآخرين ولا يخيفهم، وأعتقد أن ارتجاف الأيدي لدي بعض التيارات العلمانية وعدد من المفكرين والسياسيين يعطي إحساسا أكبر بقوة التيارات المتأسلمة أكثر بكثير من حجمهم الحقيقي كما يعطي إحساسا مقابلا بضعف ووهن هذه التيارات في الشارع المصري رغم أنها حقيقة أقوي من هذا.
ولكن ما الحل إذا وصل المتأسلمون إلي الحكم؟
الإجابة أن نقاوم وأن نكشف أفكارهم المتطرفة وتصرفاتهم المتعصبة.
وإذا حاولوا إعادتنا إلي القرون الوسطي وقاموا بغلق المسارح والسينمات وكفروا المفكرين ورفضوا السياحة، فإننا يجب أن نثور عليهم وأن نعيد ثورة «اللوتس» مرة أخري، ميدان التحرير لايزال موجودا وسيظل موجودا، وإذا نزعنا الخوف عنا فإننا سنوقفهم عن ممارسة الإرهاب الفكري وسنرغمهم علي احترام إرادتنا.
لا يجب أن ننزعج مبكرا من سعيهم نحو الفوز بأغلبية البرلمان، فالطبيعي في الحياة السياسية أن يحرص كل فريق سياسي علي الانتصار، ولكن ما يجب أن يزعجنا هي نبرة الخوف منهم، واليأس من القدرة علي مواجهتهم والتي تسيطر علي فصائل غير قليلة من المنادين بالدولة المدنية. علينا ألا نستسلم ل «فوبيا المتأسلمين»، فمادمنا نحيا نستطيع أن ننتصر وعلينا من الآن أن نعرف كيف نصل إلي الشارع وأن نشرح أفكارنا ببساطة للأغلبية الصامتة وأن نجذبها نحونا، وأن نقنعهم بأن الدولة المدنية هي الحل وأخيرا لا يوجد شعب حصل علي حريته دون كفاح وجهاد وتضحيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.