كيلو الفراخ ب83 جنيها.. أسعار الدواجن بكفر الشيخ الجمعة 17 أبريل 2026    سعر اليورو اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    وزير الخارجية: الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية    وزير الصناعة يبحث مع شركة "جي بي أوتو" مشروعاتها الحالية وخططها المستقبلية    «بتروتريد» تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني لسداد الفواتير وشحن العدادات مسبقة الدفع    الزراعة: تقديم الدعم الفني العاجل لمتضرري السيول بسانت كاترين    ناقلة كورية جنوبية تعبر البحر الأحمر للمرة الأولى منذ إغلاق مضيق هرمز    وزير الخارجية يشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا    بسبب إغلاق مضيق هرمز.. وقود الطائرات يكفى 6 أسابيع فقط فى أوروبا    بريطانيا وفرنسا يتحديان ترامب بقمة دولية لفتح مضيق هرمز.. ماذا يحدث؟    فتح أبواب استاد القاهرة لاستقبال جماهير الزمالك وبلوزداد في الثانية ظهرا    خالد فتحي يجتمع بلاعبي منتخب اليد 2008 أون لاين قبل مواجهة إسبانيا    شباب جنوب سيناء تطلق فعاليات اليوم الأول من المهرجان التطوعي الشبابي    انطلاق منافسات السيدات ببطولة كأس العالم لسلاح الشيش في القاهرة    طقس منخفض الحرارة نهارا وفرص لسقوط الأمطار بكفر الشيخ اليوم الجمعة 17 أبريل    مباشر مع أم الرضيعة المخطوفة من مستشفى الحسين بعد ضم ابنتها إلى حضنها    إصابة 7 أشخاص في انقلاب ميكروباص على الصحراوي الغربي بالفيوم    تموين الغربية يضبط 1200 عبوة زيت طعام داخل مصنع يستخدم علامات تجارية وهمية    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    في ذكرى رحيله ال 56.. جوانب خفية في حياة «الضيف أحمد»    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    9 أشهر فى بطنها و45 سنة على ظهرها.. منح عجوز بورسعيد وابنها المعاق الرعاية الشاملة    توروب يبدأ دراسة بيراميدز بالفيديو مع لاعبي الأهلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    بالصور.. نجوم الوسط الفني في حفل زفاف ابنة محمد السعدي    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    جولة ملكية في الإسكندرية.. أحمد فؤاد الثاني يزور المنشية وقهوة فاروق في بحري    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    وزير الزراعة يبحث تعزيز التعاون مع المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري ووزير التجارة    14 طابق و1097 غرفة.. وصول السفينة "عايدة" إلى بورسعيد    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    الإيمان في الحرب.. مخاطر استخدام إدارة ترامب الخطاب الديني لتبرير الصراع الإيراني    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    ترامب يلمح إلى انفتاحه على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطرفهم لا يقل عن بعض المشايخ: من هم قساوسة السلفية فى الكنيسة القبطية؟
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 15 - 10 - 2011

سقطت نظرية «نيوتن».. فلم يعد لكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار بل أصبح يزيد غالبا ، لنجد أنفسنا أمام ما هو أشد تطرفا و أكثر عنفا وألد عنصريا.. ليس فى ذلك مبالغة أو لوى للألفاظ أو نحت لمصطلحات، حقيقة الأمر أن هناك مدارس سلفية مسيحية وتنظيمات متشددة من أساقفة وقساوسة أقباط - على قلة هؤلاء - كما هو الحال عند المتشددين الإسلاميين، الذين يضيقون ذرعا بالآخر!
القس «فلوباتير» رأس حربة السلفية المسيحية.. مثير للفتنة بأكثر من إثارته للجدل.. يتلحف بالكنيسة ويتدفأ بعلاقته بالأنبا «بيشوى»..فقد سبق أن اجتمع القسيسان «فلوباتير جميل» و«متياس نصر» على إصدار مطبوعة الفتنة «الكتيبة الطيبية» فى أعقاب التظاهرات التى صاحبت أزمة «وفاء قسطنطين» ليعبرا فيها ومن خلالها عن تنظيم جهادى قبطى ومدرسة فكرية جديدة تكفر المسلمين ولا تقبل حتى بالتعايش معهم بل تطالب بطردهم من البلاد وتشكك فى أصولهم واختلاطها وعدم نقائها بعكس الأقباط فراعنة الأصل وأنقياء النطفة أصحاب البلد الأصليين!
«متياس نصر» راعى كنيسة البابا كيرلس ومارمرقس بعزبة النخل مشرف ورئيس تحرير «الكتيبة الطيبية» اختار اسم المطبوعة له دلالة عسكرية جهادية ، الجواب يظهر من العنوان فى إشارة إلى المنهج الفكرى الذى تنتهجه والمعلن فى كتاباتها المتعصبة التى كنا أول من نبه إليها على صفحات «روزاليوسف» وحذرنا من خطورة الفكر الذى تتبناه والمبالغ فى اضطهاد الأقباط وأنهم أصحاب البلد والدعوة لطرد المسلمين منها.
«الكتيبة الطيبية» تحظى بدعم قوى من بعض رجال الكهنوت،رغم وجود مجلة «الكرازة» المعتدلة التى يرأس تحريرها البابا شنودة نفسه وجريدة «وطنى» الوسطية أيضا إلا أن الدعم المالى من بعض الأقباط يوجه إلى «الكتيبة الطيبية» التى يبدأ سعرها من 5,1 جنيه كأقل مساهمة تعضيدية لها وتحظى بالنصيب الأكبر من إعلانات أقباط المهجر وأغنياء الداخل ويكتب فيها أساقفة بأسماء مستعارة وتتبارك بمقال الأنبا «بيشوى» الذى توقف عن الكتابة مؤخرا إن كان لايزال يرعاها روحيا!
فى 2010 تقدم القمص «متياس نصر» باستقالته من الخدمة فى الكنيسة بحجة أنه مريض ولا يستطيع القيام بواجباته الروحية والخدمية كراعٍ لكنيسة فى منطقة ذات كثافة سكانية عالية.. إنما الأصل فيها هو تفرغه للعمل الدعوى فى أوساط شباب الأقباط بعد الشعبية التى حققتها مطبوعاتهم التى اعتبرها شعب الكنيسة تقول المسكوت عنه.
وفى الوقت نفسه يرفع الحرج عن الكنيسة فى حالة تأزم موقفها مع الدولة فى أى لحظة بسبب الخطاب الطائفى والمحرض فيما كانت الكنيسة من الذكاء بأن تركت الباب مواربا فلم تبت فى الاستقالة أو تنظر فيها ليظل الرجل فى موقعه الكنسى يخدم وإذا تصاعدت الضغوط عليها لوحت باستقالته وأن ليس لها سلطان عليه تماما كما هو موقفها من «زكريا بطرس».
«فلوباتير جميل» راعى كنيسة مارمرقس بالطوابق فيصل يكتب فى الكتيبة تحت اسم مستعار «فنحاس النصرانى»، انضم لحزب الغد قبل انتخابات الرئاسة فى 2005 كتب مقالا ضد الحزب الوطنى المنحل - الحاكم آنذاك - والإخوان أوقفته الكنيسة على أثره لمدة 6 أشهر ثم قدم استقالته من الغد وعاد ليخرج فى صفوف المؤيدين لمبارك.
غاب لفترة ليظهر فى ميدان التحرير راكبا موجة الثورة فى يوم الخميس 3 فبراير 2011 بعد موقعة الجمل بيوم واحد وألقى يومها خطبة تأييد للثورة واعتذر فيها عن تأييده لمبارك وأسس ما أسماه «اتحاد شباب ماسبيرو» فى أعقاب حادثة كنيسة أطفيح، وتعاون مع «متياس» وبذلا مجهودا فى أوساط الشباب حتى أصبحا هما قادة الرأى!
لذلك لم يكن مستغربا أن يكونا هما الداعيين لتظاهرة الأحد الماضى الدامية، ربما لم يأتيا بالبلطجية ولكنهما سمحا لهم ولغيرهم بالاندساس فى التظاهرة لطول مسافتها من نقطة الانطلاق وحتى سدرة منتاهها أمام ماسبيرو!
« متياس» وتابعه «فلوباتير» كاهنان صاحبا فكر انحيازى متطرف يشتهيان لأن يريا نصف الأقباط قتلى حتى تتأكد نظريتهما التى ألفاها وصدقاها وجاءتهما الفرصة ليبرهنا عليها.. فخرج من تحت معطفهما كاهن موتور آخر ومجهول ظهر فى لقطات يوتيوب وهو يحرض على مقتل محافظ أسوان بأبشع موتة ويهدد المشير بشهداء وقتلى!
المدرسة الفكرية التى انتهجت السلفية فى المسيحية تعود إلى تصنيف كنيستنا المصرية على أنها الكنيسة الأرثوذكسية والتى تعنى الأصولية.. فيصبح عندها الأقباط الأرثوذكس هم الأقباط الأصوليين والأصولية نفسها خرجت منها كل الجماعات والأفكار السلفية والمتطرفة سواء فى الإسلام أو المسيحية.
الأصولية المسيحية وبدأت فى الإسكندرية باعتبارها جهاد المحتل الوثنى واليهود وكان هذا واضحا فى تعاليم الآباء الأوائل خصوصا «أوريجونس» وكتابات القديس «كيرلوس» عمود الدين الذى دافع عن العقيدة المسيحية بقوة دموية ضد الهرطقات فى ذلك الوقت - وكذلك وقوف القديس «شنودة» رئيس المتوحدين ضد الوثنيين رغم أن المسيحية لا تكفر أحدا ولكنها تقاطع غير المسيحى فهو يقطع من الإيمان ولا يكفر حسب الآية فى غلاطية 1-8 التحريم أو القطع من الشركة الكنسية لأى مسيحى لا يؤمن بالإنجيل.
مابين ظهور واختفاء تراوحت الأفكار السلفية التكفيرية المسيحية حتى سقطت أوراق الحقيقة عن شجرة الكنيسة القبطية هذا الخريف لتكشف إيمان العديد من الكهنة بهذه الأفكار فى عهد البابا «شنودة» وخرج الأنبا بيشوى ليقول ذلك فى وسائل الإعلام بأن القبطى المقصود منها المسيحى الأرثوذكسى ليس عربيا.. وأن المسلم المصرى عربى وليس مصريا خالصا، وهو ما لم يصدر أبدا فى عهد أحد الباباوات السابقين ولا فى عهد البابا قبل الأخير « كيرلوس».
أقول قولى هذا وأنا أعلم أن صناعة التطرف هى الأقدم عبر التاريخ.. ملطخة بطعم الدم.. تهدم ولا تبنى.. تقسم دولا.. وتهدد استقرارها.. ويذكرها التاريخ بالعار لكل من شارك فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.