وجه اللواء نبيل أبو النجا أحد أبطال قوات الصاعقة وأحد أبطال حرب أكتوبر، تحية تقدير واعتزاز لجيل حرب أكتوبر، مؤكدًا أن معركة النصر ستظل تُكتب بأحرف من ذهب فى سجلات التاريخ مهما مر عليها من سنوات. شدد اللواء نبيل أبو النجا، أن نكسة 5 يونيو 1967، كانت ضربة قوية، لكنها لم تقض علينا، حيث نجحت القوات المسلحة فى استعادة التنظيم بسرعة، وبدأت فى الرد على العدو الإسرائيلى، ووضعت خطة تحرير الأرض المحتلة. وأشار اللواء نبيل أبو النجا إلى أنه تخرج من الكلية الحربية عام 1967، والتحق بإحدى كتائب الصاعقة بأنشاص، موضحًا أن الوحدة التى التحق بها كانت صاحبة النصر فى معركة رأس العش التاريخية. وحول المعارك التى خاضتها القوات المسلحة فى حرب الاستنزاف، قال: إن القوات المسلحة كبدت العدو خسائر جسيمة خلال حرب الاستنزاف، ونفذت أعمالًا بطولية وخاضت معارك بارزة، جعلت العدو الإسرائيلى يعترف بذلك ويُدرك أن بقاءه على أرض سيناء مجرد وقت، فضلا عن أن معارك الاستنزاف والتى استمرت لنحو 1000 يوم كانت بمثابة بروفة لنصر أكتوبر العظيم. وعن الإعداد لحرب أكتوبر، أكد «أبو النجا» أن القيادة العامة للقوات المسلحة، عملت على تطوير الأسلحة والاهتمام بالفرد المقاتل وتدريبه على أعلى مستوى، علاوة على التدريب الراقى المتقدم لأفراد الصاعقة، حيث وصل فرد الصاعقة إلى الحرفية التامة فى تنفيذ المهام المكلف بها باستخدام الذخيرة الحية، كما تم إنشاء وحدة تدريب خاصة داخل وحدات الصاعقة لتدريب أبطال الصاعقة على عمل كمائن للعدو فى الأراضى الجبلية. وعن حرب أكتوبر، قال اللواء نبيل أبو النجا: «كنت برتبة نقيب أثناء الحرب وأعمل رئيس استطلاع المجموعة 145 صاعقة، التى كانت تتبع الرئاسة العامة للقوات المسلحة، وخلال المعارك، كُلفت وزملائى بتنفيذ عملية إبرار خلف خطوط العدو فى منطقة المضايق بالضفة الشرقية لقناة السويس، والقيام بالتصدى لدبابات العدو ومنعها من التدخل فى المراحل الأولى للعبور، وذلك لمدة تتراوح من 6 إلى 8 ساعات، وذلك حتى يتم إنشاء الكبارى التى ستعبر عليها الدبابات والمدفعيات والمركبات الصواريخ». وتابع: «عبرنا إلى شرق القناة على متن 18 طائرة هليكوبتر لتنفيذ هذه المهمة، والتى كان من ضمنها التوجه إلى مضيق رأس سدر والذى يقع على مسافة 80 كيلو مترًا خلف خطوط العدو جنوب بئر «أبو جراد» بمنطقة رأس سدر، وذلك لعمل كمائن متكاملة، ثم القيام بضرب دبابات العدو لتأخيرها، ورغم تعرض طائراتنا لهجوم من العدو لكن ذلك لم يمنعنا من الاستمرار فى عملية الإبرار وتنفيذ المهمة». وأردف: «وخلال الحرب وفى فجر يوم 11 أكتوبر، تم تكليفى بتوصيل إمدادات لقوات المشاة داخل خطوط العدو بعمق 80 كيلو مترًا، وتم استهداف هذه الإمدادات وتدميرها بطرق مختلفة، وبعد فشل 5 محاولات تم تنفيذ المهمة عبر الطريق البرى عن طريق الجمال، وتم تحميل المعدات والإمدادات على ظهر 50 جملاً مسافة 80 كم داخل خطوط العدو ووصل 4 جمال من أصل 50 جملاً، وتم تنفيذ المهمة بنجاح وتم وصف بعض الخبراء هذه المهمة بعد ذلك بأعظم عملية خاصة فى تاريخ الحروب». وأكمل اللواء أبو النجا حديثه: «صدرت الأوامر لنا بأن نعود، لكن من طريق تبادلى من خلال قلعة الجندى وهضبة التيه، حتى لا يتم رصدنا من قبل القوات الإسرائيلية، خاصة بعد أن علمت إسرائيل بتواجدنا، وخلال رحلة الرجوع سقط أحد رجال المهمة من قمة الجبل وكسرت قدميه، فتم حمله لمسافة طويلة عبر طريق جبلى وعر واستمرينا بالسير لمسافة 180 كم عن طريق تبادلى من ناحية قلعة الجندى مرورًا بهضبة التيه ووادى غرندل ثم أبورديس، حتى وصلنا إلى منطقة عيون موسى، وبعدها وصلنا إلى نطاق الجيش الثالث الميدانى، وبعدها تم إرسالنا بالطائرة إلى القاهرة وكان معنا خرائط وتقارير ومعلومات عن العدو والتى استخدمت خلال الحرب». ووجه اللواء نبيل أبو النجا كلمة إلى شباب مصر قال فيها: «احذروا المؤامرات التى تستهدف مصر، وعليكم أن تدركوا أن مصر وقاداتها وشعبها فى رباط إلى يوم الدين».