تعليم الجيزة تناقش آليات قبول الأطفال بالمدارس التجريبية    مجلس النواب يرجئ التصويت علي إسقاط عضويتي سحر الهواري وخالد بشر    أحمد موسى: من يرفض الإعدامات إخواني إرهابي .. فيديو    أردوغان: أي منطقة آمنة على الحدود مع سوريا يجب أن تخضع لسيطرة تركيا    المحاريث والهندسة تشارك بجرارات ومعدات ميكنة زراعية مصرية بأرض المعارض    "صوامع عتاقة" بالسويس تسد احتياجات المحافظة وجيرانها ب"القناة وسيناء".. "زين العابدين": استعدادات لاستقبال موسم حصاد القمح بعد شهر ونصف.. وتستوعب 60 ألف طن.. وتكلفة إنشائها 130 مليون جنيه    بعد موافقة الرئيس على تمويله.. تعرف على أهمية «منظومة مياه بحر البقر»    البرلمان يوافق مبدئياً علي مشروع قانون الدفع الإلكتروني    ملك السعودية ل"رئيس البرلمان": مصر ركن أساسي في الوطن العربي    بعد التهديد باستخدامه.. تعرف على استخدامات ترامب ل«الفيتو»    الرئيس الفنزويلي يأمر الجيش والشعب بالنزول إلى الشارع والدفاع عن البلاد    السلطات الأمنية العراقية تعتقل ممول تنظيم «داعش» الإرهابي بالنفط في الموصل    تلقى تدريبه العسكري بمصر.. 7 معلومات عن نائب الرئيس السوداني الجديد    موريرينسي يفوز على فييرينسي في الدوري البرتغالي    جروس: لابديل أمام الزمالك غير الفوز على بترو أتليتكو    وزير الرياضة يشهد ختام نهائي بطولة الجائزة الكبرى لسلاح السيف    ساري: لا أعلم معنى "كرة ساري"!    فيديو| مباحث التموين تمنع بيع 36 طن «سمك ماكريل» فاسد    3 مصابين وحالة وفاة في انهيار مصنع الكوم الأخضر    حبس قاتل شقيقه الأكبر بمنطقة الدرب الأحمر    من «مسدس الصوت» إلى «المؤبد».. كيف تحوّل طارق النهري من «فنان» إلى متهم؟    خلود زهران: عقد القمة «العربية - الأوروبية» نجاح لدبلوماسيتنا    20 صورة| أصالة تتألق في حفل كبير ب«المنارة»    تامر عاشور يطرح «برومو» فيديو كليب أغنية «من غير ما أحكيلك» عبر «يوتيوب»    أحمد كرارة يبدأ تصوير أول مشاهده في "ياسمينا"    غداً.. "صحة أسوان" تستهدف تطعيم 246429 طفلاً بالحملة القومية ضد شلل الأطفال    محافظ الفيوم يجتمع بمسئولي مجلس مدينة طامية    وفد طبى مصرى فى غزة لاجراء عمليات جراحية لاول مرة منذ سنوات    اليوم.. جلسة تحضيرية لمؤتمر «أخبار اليوم» الثاني للتعليم    حجاب المرأة: من البرقع إلى «التوربان»: عبدالناصر لقن الإخوان درسًا حين طلبوا منه فرضه على جميع المصريات    "اللي تشوفه اقتله".. أحمد موسى: الإخوان يلعبون على مشاعر المواطنين    مدير أمن جنوب سيناء يفتح تحقيقا في تعرض ضابط شرطة ل«عضة كلب»    "الحركة الوطنية المصرية": نتوسع في المقرات ونقدم الخدمات لرفع الوعي ودعم استقرار الدولة    البنك المركزي: تراجع محفظة الأوراق المالية بالقطاع الحكومي ل 1.7 تريليون جنيه    تعرف على موعد مباراة الزمالك وبترو اتليتكو في الكونفيدرالية.. والقنوات الناقلة    اول تعليق لباسم مرسى بعد تعيين العميد فى سموحة    هل صلاة المرأة بدون جورب باطلة؟.. الإفتاء تجيب    بالصورة .شاعر الاهلى يقلب الفيس بوك : اكثر حاجة اكرهها فى حياتى هى الاهلى    مصرع وإصابة 30 حوثيا في مواجهات بحجور بحجة    فيديو| «الجندي» يروي قصة مثيرة عن رؤية الإمام مالك لملك الموت    فيديو| «الجندي»: جثمان الإنسان حفنة ناقصة من الأرض وتفرح بعودته إليها    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة.. غداً    غدا.. بدء حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال بالمنوفية    غدا.. 226 فرقة ثابتة ومتحركة للتطعيم ضد شلل الأطفال بالوادي الجديد    تونس ضيف شرف مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    تكريم محمد سيف الأفخم في ختام مهرجان "مسرح بلا إنتاج الدولي"    ضياء رشوان يوجه رسالة لعبدالمحسن سلامة ويحيى قلاش    الرئيس الجزائري يوقع 5 مراسيم رئاسية حول اتفاقيات مع دول أخرى    رئيس الوزراء يٌقرر تخصيص أراضٍ بالمحافظات لمشروعات خدمية    شاهد .. نصيحة أمين الفتوى لسيدة دائما ما تتهم زوجها بالخيانة    وفاة الفنان مصطفي الشامي بعد صراع مع المرض    مصرع شاب فى مشاجرة بالغربية    قافلة طبية لجامعة طنطا بقرية ميت حبيب بسمنود 9 مارس    نص قرار رئيس المحكمة بإحالة المتهمين بقتل «إبيفانيوس» للمفتي    تعرف علي تفاصيل حفل الهضبة القادم في جامعة MSA    وزيرة الصحة: مبادرة الرئيس لقوائم الانتظار انتهت من 93 ألف عملية جراحية    عمل إذا فعلته أدخلك الجنة    «لاسارتي» يعلن قائمة الأهلي استعدادًا ل«الجونة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جريمة على ورقة «زواج عرفى»!

كشف عدد من المشاركين فى اللجنة التى كونها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإعداد قانون الأحوال الشخصية وأحكام الأسرة الأسبوع الماضى والتى ناقشت حتى الآن 40 مادة أن مشروع هذا القانون سيجرم كل زواج يتم دون توفيق بما فى ذلك الزواج العرفى، وأرجع أعضاء اللجنة ذلك إلى أن مراعاة ولى الأمر منصوص عليه شرعا.
أثارت تلك التسريبات الجدل بين عدد من المهتمين بشئون الأسرة ومحامى الأحوال الشخصية، فالبعض أيد تجريم هذا الزواج، والبعض الآخر رفضه لأنه سيؤدى إلى انتشار الزنى، والبعض الثالث أكد على أهميته لأنه هو البديل الأمثل فى ظل ارتفاع تكاليف الزواج وانحياز قانون الأحوال الشخصية الحالى للمرأة.
آخر بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء كشفت عن ارتفاع عدد عقود الزواج العرفى العام الماضى إلى 149 ألفا، أى بما يمثل زيادة 13٫7 ٪ عن العام السابق له، حيث بلغ عدد العقود حينها 128 ألف عقد وبزيادة بلغت 12٫5 ٪ عن العام 2015.
وذكرت إحصاءات الجهاز المركزى أن أكثر عقود التصادق فى العام قبل الماضى كانت من نصيب السيدات، حيث أقبلت 124٫871ألف عزباء على توثيق عقود زواجها عرفيا.
وبلغ عدد المطلقات اللاتى أقبلن على تصديق عقود الزواج العرفى حوالى 42 ألفا، بالإضافة إلى 149٫232 حالة زواج عرفى أخرى لم يتم إثباتها رسميا أو التصديق عليها نهائيا.
الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ذكر أن محافظة الجيزة تصدرت المحافظات المصرية من حيث عدد عقود الزواج العرفى بحوالى 12 ألفا و932 عقد تصادق، فى حين احتلت محافظة الشرقية المرتبة الثانية ب12 ألفا و244 عقدا، ومحافظة البحيرة فى المرتبة الثالثة بعدد 10 آلاف و999 عقدا، وأخيرا محافظة الدقهلية ب10 آلاف و528 عقدا.
وأكد أن نسبة زواج التصادق بالريف أكثر من الحضر.
وفى ذات السياق كشفت دراسة للمركز القومى للبحوث الجنائية أن 80٪ من المتزوجين عرفيا من الفئة العمرية التى تتراوح بين 18 و25 سنة، وهو ما يبين أن ثلاثة أرباع حالات الزواج تتم بين صفوف الطلاب فى مرحلة التعليم الثانوى والجامعة.
د. سامية قدرى، أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس قالت لنا: نعيش الآن حالة جدل بين مؤيدى الزواج العرفى على أساس أنه شرعى والمجتمعات السابقة كانت تعترف به، والبعض يعترض على هذا الزواج لأنه ضد العادات والتقاليد الآن ولأنه تضيع فيه حقوق المرأة.
والبعض الثالث يعتبر الزواج العرفى هو أحد السبل التى يسلكها الشباب لعدم استطاعتهم الزواج الرسمى.
وأكدت الدكتورة سامية أنه لو صدر قانون الأحوال الشخصية بمنع الزواج العرفى فإنه بالتأكيد ستفكر المرأة مائة مرة قبل الإقدام على مثل هذا الزواج الذى ستضيع من خلاله حقوقها وعدم الاعتراف بأطفالها من هذا الزواج، وإذا أقدمت عليه فتتحمل نتائجه وتبعاته السلبية.
الدكتورة سوزان القلينى عضو المجلس القومى للمرأة قالت ل«روزاليوسف»: إن الزواج العرفى فى مجتمعنا يمثل مشكلة كبيرة تنعكس على أبناء هذا الزواج بعدم الاعتراف به ويواجه مشكلة فى الحقوق المادية والميراث لهذا الزواج.
وتتابع: أنا مع الاتجاه الذاهب إلى تجريم الزواج العرفى لأنه غير شرعى ولأنه غير معلم وأعتقد أن عدم الاعتراف به لم يقلل من الاتجاه نحوه لأننا فى حاجة إلى القيام بتوعية الشباب والمراهقين حول تأثير هذا الزواج على مستقبلهم.
ولابد من البدء فى حملة لإعادة النظر فى المغالاة فى المهور وأسعار الشقق والعفش.
بينما قالت لنا الدكتورة بسمة سليم، إخصائى علم النفس وتعديل السلوك: من خلال عملى وما يتردد علينا من مشاكل، أنا غير موافقة على تجريم الزواج العرفى لأن مع تجريمه ستزداد جرائم قتل الأطفال حديثى الولادة من الزواج العرفى ورميهم فى الشوارع والزبالة!
فأصبحنا الآن نرى طفلة عندها 16 عاما متزوجة مرتين عرفيا، ونجد زنى محارم وزواج الشباب لا تعلم عنه الأسرة شيئا.
والسبب غياب الحوار الأسرى والدور الأبوى، فلا يوجد نقاش ولا احتواء عاطفى بين الآباء والأبناء والنتيجة يتجه الشباب للبحث عن الإشباع العاطفى خارج الأسرة فى الشارع والمدرسة والجامعة وعبر الإنترنت وبعضهم يتزوجون عرفيا.
وأكدت الدكتورة بسمة أنه فى حالة تجريم الزواج العرفى مع عدم وجود الأسرة وعدم القيام بدورها اتجاه أبنائها وتعليم القيم والمبادئ من خلال إنشاء الحوار بينها، بالإضافة إلى ارتفاع ذكاء الأطفال والشباب يمكن أن يفعل الشباب أى شىء بعيدا عن الأسرة خاصة فى سن المراهقة، حيث يتولد لديهم شعور وإحساس يجعلهم يشعرون بأنهم كبار يمكنهم اتخاذ أى قرار.
وقالت: نحن فى حاجة إلى تدريس القيم الدينية فى المدارس وتوعية الأسر بأن يقوم كل من الآباء والأمهات بأدوارهم، بعد ذلك نصدر قانونا يجرم الزواج العرفى.
فتحى كشك المحامى وشيخ المحامين الشرعيين قالت: إن الزواج العرفى فى مصر معظمه يتم بين طلبة وطالبات الثانوى والجامعة، وعندما يعلم به الأهل يحاولون أن يداروه بينهم وبين بعض.
ولا يستطيع أن يجرم فى قانون الأحوال الشخصية الجديد وتحريمه غير شرعى لأن أساس الزواج فى الشريعة الإسلامية بالتراضى.
وتجريمه فى القانون سينتج لنا أولاد زنى وبالتأكيد سيصبح معظمهم مجرمين فى المجتمع لحقدهم علينا، ولهذا أنا أرى أنه لابد من وجود وسيلة معينة لتقنين هذا الزواج، بالتوعية بأخطاره فى المؤسسات التعليمية والمسجد والكنيسة والقائمين على رعاية الشباب وتوعية الأسر أيضا.
فلابد أن نعترف فالسبب وراء دفع الشباب للزواج كالعرفى المهور والشقق المرتفعة وعدم وجود وظائف بأجر مرتفع فأقل زواج يحتاج إلى 400 ألف جنيه.
ولهذا أنا أطالب بتقنين هذا الزواج وأن نبحث عن شىء لتقنينه بدلا من تجريمه وليكن الاعتراف به شرط أن يكون عدد الشهود على هذا الزواج خمسة شهود.
وأكد فتحى كشك: فى حالة تجريم الزواج العرفى بالتأكيد ستزيد حالات الزنى، فالشاب لم يستطع الزواج والبنت تريد الزواج ولم يتقدم لها أحد ماذا سيفعلان مع تجريم الزواج العرفى؟ بالتأكيد هنا سيلجأ الاثنان إلى الزنى، خاصة أن قانون الأحوال الشخصية الحالى لصالح المرأة وضد الرجل، لهذا يرفض كثير من الشباب الزواج الرسمى.
فنحن فى حاجة إلى توفير عمل للشباب وبناء مساكن شعبية بسيطة بإيجار رمزى وتعديل قانون الأحوال الشخصية الحالى والاستعانة بكبار قضاة الأحوال الشخصية ومحامين متخصصين فى قضايا الأحوال الشخصية أثناء إصدار قانون جديد لأنهم أقدر بمشاكل هذا القانون الحالى الذى جعل محاكم الأحوال الشخصية متكدسة بالقضايا، فهم أعلم بما يجب أن يضمه القانون الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.