انطلق العام الدراسى، ومعه بدأ تطبيق منظومة التعليم الجديدة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى انتشر الكثير من الملاحظات على كثير من المدارس فى مختلف أنحاء الجمهورية، فمنها ما يعانى عجزا فى عدد المدرسين، وفى بعضها طلاب يدرسون على الأرض، وأخرى تعدت كثافة الفصل الواحد ما يزيد على 150 طالبا. بعيدا عن انتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعى، فإن النظام الجديد الذى أعلنت الوزارة البدء فى تنفيذه وألزمت به جميع المدارس الحكومية والخاصة يواجه مجموعة من التحديات الحقيقية التي يجب مواجهتها والتغلب عليها. 1 يخشى أولياء الأمور من فشل المنظومة أو تغييرها مع أول تعديل وزارى، ما ينعكس سلبا على مستقبل أبنائهم، خاصة أن أول دفعة من النظام الجديد سيتم تخرجها بعد 12 عاما. 2 تعد إمبراطورية الدروس الخصوصية من أهم المعوقات التى تواجه المنظومة الجديدة، التى تستهدف القضاء على الظاهرة بنسبة 80 % أو أكثر، وهو ما يراه البعض شبه مستحيل. 3 المعلم، في النظام الجديد، لن يقتصر دوره على التلقين، بقدر ما يتحول إلى موجّه أو مرشد للطالب للمعلومة الصحيحة، وهو ما يتطلب تدريبا خاصا، ورغم أن تعداد المعلمين يبلغ نحو مليون و300 ألف معلم، حصل ما يقرب من 200 ألف منهم فقط على تدريب على النظام الجديد. 4 تعانى المنظومة التعليمة فى مصر من عجز شديد فى عدد المدارس، فوقفا لتقرير الجهاز المركزى للإحصاء يبلغ إجمالى عدد مدارس مصر 52 ألفا و664 مدرسة، منها 45 ألفا و279 مدرسة حكومية، و7 آلاف و385 مدرسة خاصة، كما كشف التقرير السنوى للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد عن ضعف أعداد المدارس المتقدمة لنيل شهادة الجودة والاعتماد خلال السنوات الخمس الأخيرة بالمخالفة للمستهدف فى خطة (مصر 2030). 5 يتشكك البعض في نجاح تجربة توزيع التابلت، والمقرر أن تبدأ فيه الوزارة خلال شهر أكتوبر المقبل، ويعتقدون أن سوء خدمات الإنترنت والبنية التحتية للمدارس في مصر لن تمنح التجربة النجاح المطلوب، رغم اتفاق وزارتي التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للانتهاء من البنية التكنولوجية فى المدارس، مع تكليف شركات المحمول بتوفير خدمة إنترنت بقاعات المدارس. 6 الطلاب، يمثلون أهم أضلاع نجاح وفشل المنطومة، إلا أن بعضهم ليس لديه رغبة في الدراسة، ويحاول الهروب من الحصة أو التشويش على المعلّم، ربما بسبب زيادة عدد التلاميذ في الفصول «الكثافة» مما يضعف القدرة على التعليم والفهم الجيد للتلميذ، يستتبعه مجهود غير عادى من قبل المعلم، ليس لتوصيل المعلومة، ولكن للسيطرة على التلاميذ ومنع الخلافات بينهم. 7 يعتقد البعض بوجود صعوبة فى توحيد النظام التعليمى بمختلف المدارس سواء الحكومة (التجريبى والحكومى)، أو الخاضعة للإشراف الحكومى (قومى- مدارس يابانية.. إلخ)، أو خاصة (عربى – لغات)، وإلزامهم بالدراسة باللغة العربية والمناهج الموحدة للنظام الجديد، على أن يكون تدريس اللغات بالمدارس الدولية فقط، وهو ما يراه البعض يهدف للتوسع في المدارس اللغات والتى تبلغ 7777 مدرسة بينها 200 دولية، ستكون البديل أمام أولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بمدارس تدرس باللغات.