الذهب يرتفع عقب تمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    الطماطم ب25 والبطاطس ب15 تعرف على أسعار الخضار اليوم بسوهاج    لبنان.. استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين إثر غارة إسرائيلية في البقاع الغربي    موعد مباراة مانشستر سيتي وبيرنلي في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    إصابة 15 عاملا إثر انقلاب سيارة ربع نقل فى البدرشين    كثافة خانقة بهذه المناطق، حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية    وزيرا الصحة والنقل يناقشان تأمين توافر الأدوية وتسريع سلاسل الإمداد ودعم غزة    عودة فريق التاكسي الفخم في الموسم الثالث من سائق سيارة أجرة    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    قرار جديد ضد 4 متهمين بغسل الأموال من الغش وتقليد العلامات التجارية    سهلة التحضير ومن مطبخك، طريقة عمل أكلات تساعد على الاسترخاء وتقلل التوتر    إصابة 14 شخصًا في انقلاب سيارة ميكروباص بقنا    طقس اليوم: مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 27    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    بين الحذر من إعادة إشعال فتيل الأعمال العسكرية وإطالة صراع لا يحظى بشعبية في أمريكا.. كواليس الساعات الأخيرة قبل تمديد وقف إطلاق النار مع طهران    محافظ الأقصر يشهد احتفالية تجهيز 50 عروسًا من الأيتام ويعقد مؤتمرًا شعبيًا للاستماع لمطالب أهالي القبلي قامولا    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    الأكبر في التاريخ، البنتاجون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة    محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    شروط إيران للجوء لطاولة المفاوضات مع أمريكا    "الصيادلة" تلزم خريجي الجامعات الخاصة والأجنبية برسوم قيد تصل إلى 23 ألف جنيه    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    .. إجراءات حاسمة من محافظ سوهاج لفرض الانضباط داخل المستشفيات    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    أمريكا تفرض عقوبات على أفراد وكيانات تدير شبكات توريد برامج المسيرات الإيرانية    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    إنتر ميلان يقلب تأخره إلى فوز ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا من كومو    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    محمود بسيوني حكما لمباراة المصري وإنبي في الدوري    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفقة سلاح ب300 مليار دولار بين أمريكا والسعودية على مدى عشر سنوات

يبدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترمب اليوم أول رحلاته الخارجية بالتوازى وأزمة سياسية عاصفة يخوضها وتتطور لغير صالحه بشكل أشبه بتدحرج كرة الثلج لدرجة تهدد استمرار حكمه بعد قيام مصادر استخباراتية أمريكية بتسريب معلومات لوسائل إعلام أمريكية تتحدث عن قيام الرئيس الأمريكى بإطلاع وزير خارجية روسيا أثناء اجتماعهما بالبيت الأبيض الأسبوع الماضى وفى وجود السفير الروسى لدى واشنطن ودينا حبيب نائب مستشار مجلس الأمن القومى الأمريكى بإطلاعه على ما اعتبروه أسرارا تمس الأمن القومى الأمريكى وكانت تتعلق بمعلومات عن داعش نقلت للولايات المتحدة عبر دولة حليفة فى المنطقة - يعتقد أنها الأردن أو إسرائيل - وذلك فى أعقاب قيام ترامب بعزل رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالى بطريقة أثارت الجدل لاسيما فى الكونجرس فعمت حالة من الغضب والمطالب المتزايدة من جانب الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بإجراء تحقيق مستقل فيما إذا كانت روسيا قد حاولت التأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية وهو الأمر الذى أدى لقيام وزارة العدل الأمريكية بتعيين روبرت مولر، مدير ال«إف بى آي» الأسبق، محققا خاصا بمزاعم تدخل روسيا فى الانتخابات الأمريكية، واحتمال دعمها سرّا حملة الرئيس الجمهورى دونالد ترامب!
وقد فرضت هذه الأزمة معطياتها على زيارة ترمب للسعودية للدرجة التى بات معها تعبير « لا تقل ما الذى تريده السعودية والعرب من ترامب بل قل ماذا يريد ترامب منهم !» هو التعبير الأكثر دقة حين نتحدث عن زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للملكة السعودية والتى ستتضمن عقد ثلاث قمم مع العاهل السعودى ومع قادة دول مجلس التعاون الخليجى ومع قادة وممثلى دول العالم الإسلامى ماعدا إيران وسوريا.
فترمب الذى وصل عدد الوفد المرافق له الألف يأمل فى تحقيق مكاسب تجارية وسياسية لم يحققها رئيس أمريكى قبله، ونجاح جولته يرتبط بحجم الصفقات التى سيوقعها بعد أن بدأ بالفعل إعداد عقودها قبل سفره بأسابيع ، سواء صفقة الأسلحة التى اتفق عليها مع الإمارات خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد أو تلك التى تم الاتفاق عليها خلال زيارة وفد سعودى لواشنطن أول مايو الجاري، وهى الصفقة التى تدخل فيها زوج ابنة ترمب جيرد كوشنر حيث تناقل فى واشنطن كيف قام صهر الرئيس ترمب أثناء استقباله وفدا سعوديا رفع المستوى بالاتصال بميرلين هيوسن الرئيس التنفيذى لشركة لوكهيد مارتن يسألها تخفيضا فى سعر أنظمة رادار متطور لمواجهة الصواريخ الباليستية بعد أن أبدى الوفد السعودى ملاحظة حول ارتفاع سعرها !
ومن المتوقع أن يشهد اليوم الأول لزيارة ترمب للرياض التوقيع على حزمة صفقات تسليح ستشترى السعودية بمقتضاها أسلحة أمريكية بقيمة 100 مليار دولار. وقد يقود الاتفاق إلى مشتريات تتجاوز 300 مليار دولار على مدى عشر سنوات لمساعدة الرياض فى مواجهة إيران فى المنطقة كما أسلفنا فى العدد الماضي، إضافة إلى إعلان قيام السعودية باستثمار 40 مليار دولار فى البنية التحتية الأمريكية، ناهيك عن توقيع شركة أرامكو السعودية على صفقات مع 12 شركة أمريكية كبرى منها شلمبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز ووذرفورد لخدمات حقول النفط، كما ستوقع أرامكو صفقات مع جنرال إلكتريك ومع شركات الحفر ناشونال أويلويل فاركو ونابورز اندستريز وروان، فى خطوة مبدئية تريد واشنطن من خلال تشجيعها إتاحة فرصة أكبر أمام بورصة وول ستريت للاستحواذ على حصة من الطرح العام الأولى لأرامكو الذى هو الأكبر من نوعه أمام بورصات أخرى وفى مقدمتها بورصة هونج كونج . هذا التعزيز الأمريكى سيلحقه تعزيز آخر بزيارة يتوجه فيها وفد من بورصة نيويورك للأوراق المالية إلى السعودية بعد زيارة ترامب سعيا لإدراج الطرح الأولى لشركة أرامكو، المقرر أن يتم فى عام 2018 بنحو 100 مليار دولار، فى بورصة نيويورك. أيضا سيقوم الرئيس الأمريكى برعاية منتدى سعودى أمريكى للرؤساء التنفيذيين يوم السبت حيث من المنتظر توقيع عدة صفقات فى قطاعات الدفاع والكهرباء والنفط والغاز والصناعة والكيماويات. وستصدر أيضا تراخيص جديدة للشركات الأمريكية للعمل فى المملكة.
ترمب الذى سيلقى استقبال ملكى غير مسبوق يتضمن عشاء فى خيمة عربية على شرفه وزوجته ميلانيا ترمب سيشارك جمع من شباب الخليج فى الملتقى السنوى المعروف باسم « مغردون» وسيشارك ترمب المغرم بالتغريد عبر تويتر الشباب فى حوار يبث على الهواء حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى محاربة التطرف والإرهاب وخطاب الكراهية، فى المنتدى السنوى الذى تنظمه جمعية مسك الخيرية التى يرعاها ولى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، وبحضور وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات ، رئيس السياسة العامة والعلاقات الحكومية لشركة تويتر فى قطاع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جورج سلامة، ومدير سياسات فيسبوك فى المملكة المتحدة والشرق الأوسط وأفريقيا سيمون ميلنر، وعدد من القادة والمؤثرين.
أما القمة الأمريكية الخليجية فالمتوقع أن تتناول مناقشة التهديدات التى تواجه الأمن والاستقرار فى المنطقة وبناء علاقات تجارية بين أمريكا ودول الخليج ، إضافة للطرح الأمريكى لإنشاء حلف عسكرى لمكافحة الإرهاب، يبدو واقعيا بمثابة حلف سنى فى محاولة تعيد للأذهان محاولات قديمة من القرن الماضى إبان حقبة الحرب الباردة حين شجعت الولايات المتحدة إقامة حلف سنى فى أعقاب انهيار حلف بغداد، ولكن سرعان ما أعلنت وفاته لأسباب متعددة تبدو الآن غير موجودة بسبب انتفاء المعارضة الإقليمية لإقامة مثل هذا الحلف الآن، وحيث تبدو الساحة العربية أكثر قبولا بل وتنافسا نحو المشاركة فى مثل هذا الحلف!
القمة العربية الإسلامية الأمريكية
وعندما يجتمع ترامب مع قادة الدول الإسلامية حول العالم- 37 رئيسا و ستة من رؤساء الحكومات- فى غياب إيران الشيعية، وسوريا، بينما تجرى محاولات آخر لحظة لإقناع واشنطن بحضور عمر البشير رئيس السودان، والمطلوب على ذمة أحكام الجنائية الدولية قمة ترمب مع قادة العالم الإسلامي، مع طلب لرفع الحظر الأمريكى عن السودان ، وحيث سيكون فتح الباب على مصراعيه الشركات الأمريكية -عبر دولة عربية - للسوق السودانى الواعد تشجيعيا للرئيس الأمريكى للموافقة على حضور البشير لقمة العالم الإسلامى والتى سيركز ترمب فيها على مسألة بحث سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفعالية من أجل مكافحة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة للإرهاب والتطرف فمن المتوقع أن يتم أيضا التركيز على الهوية السنية، بينما سيقوم ترمب - الذى سبق وانتقد الإسلام فى حملته الانتخابية - خطابا عكف مستشاريه على مراجعة كلماته وهو الخطاب الذى وصفه مستشار مجلس الأمن القومى الأمريكى، هربرت ماكماستر، « بأنه خطاب ملهم ولكن مباشر» وأن الخطاب سيركز على «الحاجة لمواجهة الأيدولوجية المتطرفة وآمال الرئيس بانتشار رؤية سلمية للإسلام فى جميع أنحاء العالم». و هو التصريح الذى يحمل بين طياته اعتزام ترمب تحذير الجميع من مغبة عدم الوقوف أمام أيدلوجية التطرف وخطاب الكراهية، كما من المتوقع أن يحث الجميع على تبنى سياسات إصلاحية تشمل مناهج التعليم لاسيما الدينى وتوجهات الإعلام فى تلك الدول! أيضا سيتم إعلان تأسيس مركزا للتصدى للإرهاب يهدف لخوض معركة أيديولوجية طويلة الأمد للتصدى للإرهاب والترويج لنهج الإسلام الوسطي، و الإعلان عن على حظر تمويل المنظمات المتطرفة.
ملف عملية السلام
بالطبع سيكون ملف عملية السلام حاضرا فى قمم ترمب، والتى استبقها الرئيس الأمريكى بإعلان عبر مسؤول كبير فى الإدارة الأمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب لا يعتزم الإعلان عن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس خلال زيارته المقبلة لإسرائيل رغم أنه لا يزال يريد اتخاذ هذه الخطوة فى نهاية المطاف. وذلك على أساس أن إدارة ترامب لا تريد تعقيد مساعى استئناف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالإعلان عن نقل السفارة!
على أية حال فإنه مع ذلك لا يبدو أن إسرائيل «نتن ياهو» راغبة فعلا فى صفقة سلام كتلك التى يطرحها ترامب فى الغرف المغلقة منذ وصوله إلى الحكم مع الأطراف العربية والإسرائيلية على السواء رغم ترحيب العرب بها، لذا فالأكثر توقعا هو استمتاع ترمب بزيارة للقدس ولكنيسة المهد وحائط البراق وجلسات أمام الكاميرا مع محمود عباس ونتن ياهو قبل أن يتوجه للفاتيكان وبعدها لقمة السبعة.. ولتفاصيل صفقة السلام تلك تقريرا اخر ! 


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.