التضامن: المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت تتجاوز قدرة أنظمة الحماية    رئيس الطائفة الإنجيلية ينعى المهندس الشيخ ألفريد عزيز أحد رواد خدمة إعدادي بسنودس النيل الإنجيلي    الإجازات الرسمية المتبقية في مصر 2026| مواعيد عيد الأضحى ووقفة عرفات بالتفصيل    «معلومات الوزراء»: انخفاض تاريخي للمعروض النفطي العالمي وآفاق ضبابية لسوق الطاقة    أزمة الوقود تضرب الطيران، لوفتهانزا الألمانية تلغي 20 ألف رحلة جوية    بكين: سكان تايوان يدركون بشكل متزايد مخاطر الاعتماد على الدعم الأمريكي    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمباراة بيراميدز    موقف مصطفى محمد، تشكيل نانت المتوقع ضد باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم ميني باص مع سيارة ربع نقل بالخانكة    «الأرصاد» تحذر من ارتفاع درجات الحرارة من الخميس حتى السبت المقبل    شريف فتحي يبحث تطوير سياحة الغوص والأنشطة البحرية لتعزيز تنافسية المقصد المصري    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    مالهوش علاقة بمايكل جاكسون.. عرض داخل جامعة قنا يثير موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي    3 قرارات مهمة في تكليف خريجي العلوم الصحية من المعاهد الفنية والبكالوريوس    عاجل- ترامب: إيران تعاني انهيارًا ماليًا وتطالب بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا    حسام الحداد يكتب: هدنة ترمب الهشة.. مناورة تكتيكية أم اعتراف ضمني بالعجز اللوجستي؟    إيران: الحصار البحري الأمريكي لم يؤثر كثيرا على إمدادات الغذاء    عميد الكلية التكنولوجية بالفيوم يتفقد انتظام الدراسة ويؤكد أهمية التدريب العملي للطلاب    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 22 أبريل 2026    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا    عبد الباقي: قفزة مالية لصندوق تأمين الهيئات القضائية وتحقيق 317 مليون جنيه أرباحا    كفر الشيخ: تحرير 8 محاضر في حملة تموينية على المخابز بدسوق    استخراج بطاقة الرقم القومي داخل المولات في دقائق.. نقلة نوعية في خدمات الأحوال المدنية    "الفاو": صراع الشرق الأوسط يفرض ضغوطا إضافية على النظم الزراعية والغذائية الهشة    النيابة العامة تُسلم سبائك فضية ووثائق وتعلن إخلاء "15 مايو" من المركبات    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    «متحدث الصحة»: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية    5 طرق للتعرف على أدوية إنقاص الوزن المزيفة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026    سيولة مرورية ملحوظة بالقاهرة والجيزة    التعليم: امتحانات الترم الثاني تشمل منهج الفصل الدراسي بأكمله    القبض على أخطر تشكيل عصابى لسرقة المواشى فى المنوفية    الرئيس الأمريكي يلمح لدعم الإمارات وعقد اتفاق لمبادلة العملات| تفاصيل    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    كرة طائرة - بدون الترجي أو السويحلي.. الكشف عن قرعة إفريقيا بمشاركة الأهلي وبتروجت    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهاكرز المصرى أم الأجنبى
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 31 - 12 - 2016

من واضعى القوانين من يضع الثغرة فى القانون قبل القانون ذاته، كذلك الأمر فى الحماية الإلكترونية، فقبل أن يُوضع برنامج الحماية، يوضع برنامج الاختراق وأسلوبه.
كثيرون تضرروا من الاختراقات الإلكترونية، وتسربت معلوماتهم، وحتى وقت قريب كان عدد المخترقين أو «الهاكرز» قليلاً، لكنهم الآن كثيرون، منهم المحترف ومنهم الهاوى، منهم من اخترق نظامًا إلكترونيًا لمدرسة ومنهم من وصل لاختراق البنتاجون والموساد.
ينظر البعض للهاكرز فى مصر على أنه شخصية «عبقرينو»، لكن هناك هاكرز مصرى اخترق عدة مواقع وهناك من ادعى أنه اخترق، لكن عالميًا الآن أصبح هناك تصنيفات للهاكرز وأنواع مختلفة أيضًا، فهناك المصنف الأول عالميًا والأخير والمنافسة تحتدم ويتغير الترتيب.
الهاكرز «المخترقون» انقسموا إلى ثلاثة أنواع الجانب الأسود «بلاك هاك» والمنطقة الرمادية «جرين هاك» والأبيض «وايت هاك»، هناك فوارق بين أفراد الهاكرز فعالم الهاكرز ينقسم لثلاثة تخصصات، الأول يخترق ويدمر البيانات مباشرة، بعضهم يعمل لحساب نفسه والآخر يعمل لحساب الغير، والثانى لا يخترق شيئًا، ولكن يقوم باكتشاف الثغرات فى كل موقع وتقرير إن كان الموقع يمكن اختراقه أم لا، ويتقاضى عن ذلك مقابلا ماديًا وهذا النوع من الهاكرز يعمل فى الغالب لحساب الغير، الثالث يجمع بين الأمرين وهو الأكثر احترافية وذلك حسب ما قاله أحمد ماجد هاكرز مصرى.
وتعريف الهاكرز أو المخترق هو شخص يقوم بفعل القرصنة «هاك» والحصول على شيء محمى ليكتشف ثغراته ويخترقها بهدف السرقة.
معظم الهجمات الاختراقية الكبرى يتم التجهيز لها بما يعرف بمرحلة جمع المعلومات عن المواقع أو السيرفرات المستهدفة، ثم ينتقل القائمون على الهجمة لمرحلة تحليل الثغرات واختيار أفضل وسائل الهجوم.
هذا ما حدث مع هجمات فبراير 2012 على إسرائيل والتى دعت لها منظمة عالمية تدعى مجهولون أو «أنونيموس»، شارك فيها أكثر من 100 ألف قرصان على مستوى العالم لحجب الخدمة الخاصة بإسرائيل كلها، مما أدى إلى توقف سيرفرات كل مواقعهم دفعة واحدة تكبدت عنها خسائر تقدر ب 2 مليار دولار فى ساعات وفقًا لوكالات الأنباء العالمية.
منذ فترة دشن عدد من الشباب دعوة على مواقع التواصل الاجتماعى يطالبون جميع الهاكرز بالانضمام إليهم، لمعرفة ومناقشة كل ما يخص عالم «الهاك» من معلومات، الدعوة عامة فى ملتقى ثقافى معروف فى هذه اللحظة كسرت إحدى قواعد الهاك المطبقة على الهاكرز والأكثر أهمية والقائمة على الغموض فى التعامل مع الهاكرز والتخفى عن الجميع.
وهذا ما يوثقه التصفح فى بعض الصفحات الشخصية المعلن عنها للهاكرز المصريين المعروفين وسط الدوائر المهتمة بعالم المعلومات، ستجدها خالية من المعلومات معتمدة على الاسم الحركى بصورة لشخص يصعب تميز ملامحه تحقيقًا لمبدأ التخفى وحالة الغموض المحاطة بهم طوال الوقت.
ستجد الهاكرز قريبًا من حياتك اليومية، كاختراق شبكات «الواى فاى»، خاصة مع سهولة تداول طرق اختراق هذه الشبكات من خلال استخدام ما يعرف بكروت الواى فاى ولأنها موجات تبث فى الهواء تتمتع بنظام حماية يقوم الهاكرز باختراقها عن طريق اكتشاف الثغرات بها وإعطائها أمرًا بكشف الرقم السرى لها، وبالتالى أغلب الهاكرز المحترفين يتصفحون المواقع يوميًا من خلال قرصنة شبكات نت الجيران.
وهو ما يكسر الصورة التى رسختها الأفلام عن حياة الهاكر، ف%99 من الهاكرز المصريين يعتمد على إمكانيات ضعيفة، جهاز كمبيوتر ووصلة نت، كما أن أعظم الاختراقات فى العالم كان ينفذها الهاكر بجهاز وواصلة فقط كما أوضح ماجد.
مؤخرًا ظهر على الساحة فريق من الهاكرز أطلق على نفسه اسم «الجيش المصرى الإلكترونى» أعلن حينها مسئوليته عن معظم التشويشات على بعض القنوات الفضائية، فى حين أن الهاكرز المصرى أحمد ماجد أعلن أنه استطاع اختراق الحسابات الشخصية لعدد كبير من أفراد الجيش الإلكترونى الذين ادعوا الاختراق ليؤكد لذاته أنهم أشخاص يطلق عليهم بلغة الهاكرز «سكريبت كيديز أو نوبس»، أى أطفال الاسكربات أو لا شيء.
وأوضح ماجد أن الاسم نفسه تم استخدامه فى 2009 ووقتها تم تكوين ما يعرف بالجيش الإلكترونى المصرى وضم أكثر من 260 قرصانًا «مخترق» إنترنت وهو مبرمج على درجة عالية من الاحترافية يبرمج الأدوات، عكس «الكيديز» المعتمدون على مشاهدة بعض الفيديوهات التعليمية، هدفه حماية المواقع المصرية والهجوم على مواقع أى دولة تتعدى عليها.
بعض الشركات العالمية تميزت بجانب عالٍ من الحماية كان فى مقدمتها شركة فيس بوك، مايكروسوفت، جوجل، وغيرها حاولت هذه الشركات رغم تمتعها بفريق من الخبراء الأمنيين المتفرغين فقط للبحث عن ثغرات النظام وغلقها، قررت أن تستوعب هؤلاء الهاكرز خاصة فئة «الوايت هاك» ذوى القبعات البيضاء وتعطى من يستطيع منهم اكتشاف ثغرة ما مكافأة مادية مرتفعة وأغلب هؤلاء يعتمدون كليًا على تلك المهام.
التشعب فى هذا العالم الخفى جعل أفراده يتصارعون على تسجيل انتصاراتهم وإن كانت صغيرة، وبالبحث تم اكتشاف موقع يعرف ب«زون اتش» يقوم الهاكر بتسجيل اختراقاته من خلال حفظ صورة للموقع لحظة اختراقه كتوثيق للعمل حتى لا ينكره أحد عليه. 2016 شهد بعض الاختراقات أهمها إعلان أحد فرق الهاكرز المجهولين، يطلق عليهم «الإينموس»، هجمة على شركة سونى العالمية خسرت فيها مليارات الدولارات، وهجمة أخرى لم يُعرف مصدرها تمكنت من إسقاط %50 من محتوى الإنترنت، وكانت شركة أوبر من أكبر الشركات تضررًا على مستوى العالم، فأغلب أعضاء الهاك لا يعلنون عن اختراقاتهم رغم ضخامة تأثيرها، فهم يتعاملون كألتراس من حيث العقلية والدفاع عن المبدأ ونصر آرائه السياسية والأيديولوجية وإن كانت خطأ على حد تعبيرهم.
خوض تجربة الهاك لها طبيعتها الساحرة، فكشف شيء مجهول له جاذبية، فالبعض بدأ معه الأمر بفك القنوات المشفرة، وعمل سوفت وير لأجهزة الاستقبال، وتطور الأمر حتى أصبح مشرفًا على قراصنة غزة كما حدث مع إسلام خالد الشهير «بماجما» المدير التنفيذى لشركة إيجى شل للبرمجيات.
الذى أكد أن التعليم الذاتى من خلال المقالات هى أساس احترافه، كما أن اختراق القنوات الجديدة المنتشرة للأفلام سهل لأنها تبث منRDP ، وبالتالى بمجرد اختراق جهاز الكمبيوتر الأدمن يسهل السيطرة على البث.
بعض مسميات الفرق أتت من وحى جنسيتها، كفريق قراصنة غزة وهو أكبر فريق قراصنة فلسطينى، وكان فقط يهاجم مواقع الاحتلال الصهيونى.
ولأن هوية الهاكرز تستدعى التخفى يتصلون جميعًا من بلدان مختلفة عن طريق بعض تطبيقات الاتصال المشفرة مثل غرف IRC.
يصف «ماجما» بدايته كقرصان صغير من ذوى القبعات السوداء، ولكن موقفًا واحدًا كان قادرًا على تغيير حياته بعد اختراق موقع هولندى لبيع الكلاب، فرد صاحب الموقع برسالة قلبت حياته، لأنه أخبره أن الموقع مصدر رزقه الوحيد بعد إصابته بالشلل.
ويضيف: حينها قررت تطويع خبرتى فى فحص المواقع العربية والمصرية وإبلاغ أصحابها، لكن أكملت طريقى فى اختراق المواقع كمجلس الشعب المصرى، وموقع نادى الزمالك خدمة لانتمائى الأهلاوى، ومواقع كثيرة للحكومة المصرية فى فترة ثورة الإنترنت لإيصال صوتنا.. وفيما يتعلق بالمواقع الإسرائيلية كنت أدخل أخترقهم كنوع من اللعب خلال وقت الفراغ.
تسييس الهاكرز مطروح على ساحتهم، فى عهد نظام الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، كان يتم استخدام الساقطات لإيقاع بعض الشخصيات العامة، أما الآن فيحل الهاكرز هذا الدور من خلال اختراق الأجهزة والحسابات لكشف ما يمكن به لى الذراع.
ولأننا لسنا دولة معلوماتية فيمكن القول إن إطلاق مصطلح خبراء أمن المعلومات لا يعلمون ماذا يعنى أمن المعلومات.
ما يمكن أن يطلق عليهم هاكرز «مخترقون» فى مصر تحولوا لذوى القبعات البيضاء انتظارًا منهم للتغير، وهو ما جعل أغلبهم يلجأون إلى العمل فى الخفاء، والبعض الآخر نادم على عدم سفره للخارج بعد الرفض المتكرر للعروض العمل فى شركات أمريكية كبرى كما حدث مع ماجما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.