آخر مسجدات الضبعة.. تفاصيل لقاء وزير الكهرباء ورئيس «روسآتوم»    وزير التعليم العالي يتفقد أعمال إنشاء الحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية    تراجع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 14 أبريل 2026    هندسة التوطين.. متى نغادر محطة تجميع السيارات إلى الصناعة الكاملة؟    بربح 50 مليار جنيه.. البورصة تختتم أول جلسة بعد عطلة عيد شم النسيم بارتفاع جماعي    استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان أثناء المفاوضات مع بيروت    ميرتس يجدد المطالبة بمشاركة ألمانيا وأوروبا في أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا    إصابات جراء إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة في حي التفاح شمال غزة    بيراميدز يطلب حكامًا أجانب لمباراة الزمالك بالدوري    الحماية المدنية تجري عملية تبريد لموقع حريق مصنع ملابس بالزاوية الحمراء    مصرع عاطل وإصابة 4 آخرين في مشاجرة بالأسلحة النارية بالقليوبية    انتشال جثتي طفلين في واقعة غرق مركب صيد بقنا    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    تخفيضات غير مسبوقة لتراخيص المحال بالإسكندرية.. نصف الرسوم حتى نهاية يونيو 2026    ريال مدريد يخاطر بمبابي في مواجهة بايرن ميونيخ بدوري أبطال أوروبا    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    بعد تعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية، أبرز المعلومات عن السفير رمزي عز الدين    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    الصعيد يقترب من الأربعين، موعد ذروة ارتفاع درجات الحرارة    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    تموين الفيوم يتحفظ على 7500 لتر محروقات قبل تهريبها للسوق السوداء    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    تخفيف عقوبة المتهم بقتل طفل من ذوي الهمم ب«كمبروسر» للسجن 15 سنة بدلا من الإعدام    رئيس الوزراء يستقبل رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية    «هجرة» يواصل رحلته العالمية ويجوب 7 دول قبل انطلاقه عربيا    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله تعالى؟.. دار الإفتاء تجيب    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    محافظ الشرقية يشهد ختام مهرجان العروض الرياضية للتعليم    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    محافظ الجيزة: رفع 950 طن مخلفات بمنشأة البكارى ورؤية لتطوير أحد الميادين    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    مجمع البحوث الإسلاميَّة يطلق مبادرة «تحدَّث معنا» لتقديم الدَّعم النَّفسي للجمهور    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    16 مصابا في حادث إطلاق نار بمدرسة جنوب شرق تركيا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    الإسماعيلي يتحدى الكهرباء.. والاتحاد يصطدم بزد في الدوري    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برهامى العمل بالشرطة «أصلا حرام»
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 26 - 09 - 2015

تثير فتاوى الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، على موقع «أنا السلفى»، والذى يعد المرجعية العلمية والفقهية لحزب النور، مخاوف عديدة من تكرار سيناريو العنف والقتل، فى حالة الصدام مع الدولة أو الاختلاف بين الفرقاء السياسيين، فيطل شبح التكفير ويتحول الخلاف إلى عدوان على الدين وخروج عن طاعة الله وتسفك فى سبيله الدماء.

خلال تصفح الموقع الرسمى للدعوة السلفية الذى يجيب فيه «برهامي» عن أسئلة زواره ويسجل فتاواه بشأنها، فيحرم العمل بجهاز الشرطة ويكفر الدولة لأنها تعتمد القوانين الوضعية وتحكم بغير ما أنزل الله فضلا عن تكفير أهل الكتاب واعتبارهم ذميين وليسوا مواطنين وجواز هدم الكنائس.
فالفكر السلفى الذى يعتمده حزب النور - الذراع السياسية للدعوة السلفية - والذى يصفه برهامى بالمعتدل يقسم الوطن على أساس الانتماء الدينى وليس الهوية الوطنية ويبذر بذور الفتنة والطائفية ويشطر العالم لدار حرب تستوجب الجهاد فيها ودار سلام لمن اتبعه من المؤمنين بفكره.
تكفير الدولة
يحرم ياسر برهامى العمل بالقوانين الوضعية فى مؤسسات الدولة والتى تعطل الأخذ بنصوص وكتاب الله فى الحكم وتنظيم شئون الناس واستبدالها بقوانين وتشريعات بشرية بحسب ما يتبنى من رأى فيقول: «الحكم بغير ما أنزل الله كفر لأن الله تعالى يقول فى كتابه (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: 44)
تحريم العمل بالشرطة
باستثناء المطافي، يحرم برهامى العمل فى قطاعات الداخلية الأخري، وفى ذلك يقول:
«إذا كنت تعمل فى المطافى مثلاً، والأعمال التى لا تتعلق بالقوانين الوضعية ولا تمنعك بالقيام بالطاعات واجتناب الظلم والمعاصي، فلا حرج فى ذلك»، وأضاف: «وأما إذا كان لابد أن تفعل المخالفات الشرعية وأن تنفذ ما تؤمر به مما يخالف شرع الله، قد قال رسول الله: (ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا).
تحريم العمل بالبريد والبنوك
أفتى برهامى لأحد الشباب السائلين على موقع «أنا السلفي» بعدم جواز العمل فى البنوك حتى وإن كانت فى الأعمال التى لاتتعلق بالقروض.
الشاب الذى ضاقت به سبل البحث عن عمل فلم يجده إلا فى بنك مصر كما كتب فى رسالته لبرهامى ويؤكد له نيته ألا يعمل إلا فى المعاملات الحلال والتبرع بشكل شهرى بنصف راتبه رد عليه برهامي: «إذا أمكنك أن تعمل فى فرع المعاملات الإسلامية فيجوز، وإلا فلا».
وفيما يتصل بالعمل بالبريد فكان السؤال من شاب حاله لايختلف كثيرا عن السائل الأول يتردد على أكثر من عمل ويفشل حتى وجد ضالته فى عمل بهيئة البريد المصرى فكان جواب برهامى عليه: «فاستلم العمل واجتهد بكل وسيلة ألا تعمل فى دفتر التوفير؛ فإن لم يكن بد من ذلك، فاترك العمل حينئذ».
تكفير الأقباط
يعد الموقف من الأقباط من أكثر المواقف التى لاتتوانى الدعوة السلفية وأعضاء حزب النور عن التصريح به ليل نهار فهم النصارى والكفار والمشركون ويستنكرون على المسلم التشبه بهم ومشاركتهم أعيادهم ومناسباتهم الدينية وتحريم الاحتفال بها أو تهنئتهم.
وجاء سؤال على موقع «أنا السلفي» يقول: «هل يجوز للمسيحى الترشح فى مجلس الشعب؟ وإذا كان يجوز فهل يكون على رأس قائمة «حزب النور» السلفي؟.
جاءت إجابة برهامى على النحو التالي: «الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فمجلس الشعب له سلطة تشريعية ورقابية، ويمكنه عزل رئيس الدولة، ومحاسبة الحكومة، والمقرر أن كل أنواع الولايات لا يحل للكافر أن يتولاها، وهذا ليس غريبًا من القول، ف «مجلس اللوردات البريطاني» وهو أحد مجلسى التشريع شرط دخوله أن يكون العضو بروتستانتيًا.
وعلى أى حال فهذا فى حالة الدولة المسلمة الكاملة.
وأما الواقع الذى يعيشه المسلمون اليوم، فهو واقع أفرزه فى الحقيقة «الاحتلال الغربي» لبلاد المسلمين، وما نتج عنه من تربية الأجيال العلمانية التى تدور فى فلكهم، فى السياسة، والإعلام، والاقتصاد، وغير ذلك من شئون الحياة.
فما يفعله المسلمون فى هذا الواقع مرتبط بالقدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة. ولم يحدث أن وُضع على رأس قائمة «حزب النور» رجل نصراني».
فتوى بهدم الكنائس
يقول «برهامي»: إن هدم الكنائس غير حرام شرعًا، وسبب موافقتنا على بنائها من خلال مواد الدستور الخاصة بدور العبادة وعدم أخذ الجزية من النصاري، أن المسلمين فى العصر الحالى معلوم حالهم بالنسبة لدول العالم بالضعف وتدهور المنزلة بين الناس.
وأضاف: «حين فتح المسلمون مصر، كان جميع الفلاحين نصاري، وكان المسلمون وقتها من الجيش والجنود فقط، ولم يكن هناك انتشار للإسلام بعد، فسمحوا للنصارى ببقاء كنائسهم، كما سمح الرسول لليهود بالبقاء فى خيبر عندما فتحها، وعندما كثر أعداد المسلمين أخرجهم منها عمر بن الخطاب، لقول رسول الله «أخرج اليهود والنصارى عن جزيرة العرب»، ووقتها لم يكن هناك يهودى واحد فى خبير».
وتابع: «كذلك القرية التى بها نصاري، وليس عندهم مسلمون ولا مساجد، فأجازوا بقاء كنائسهم، على الرغم من أن هدمها ليس محرمًا، ولكنهم وجدوا سببًا فى وجود كنائس للنصاري، حيث لم يكن عدد المسلمين كافيا، وكانوا قلة، ولكن عندما سكن المسلمون الأرض وبنوا عليها مساجد، فلا يصلح أن يجتمع بيت رحمة وبيت عذاب كما قال رسول الله».
يقول حسام حداد، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أنه لم تطرأ أى تحولات فقهية وعقائدية لدى المدرسة السلفية فى مصر من تكفير الأنظمة ورفض التقارب بين السنة والشيعة وحلق اللحى والموسيقى والليبراليين والعلمانيين فما كان يصدره ياسر برهامى وأعلام الدعوة السلفية طوال التاريخ كما هى على حالها لم تتغير.
ويضيف: «لايزال الفكر السلفى يؤمن بالنموذج الإسلامى للحكم الأكثر تشددا مما كان يطرحه الإخوان الذى لايؤمن بالديمقراطية أو المدنية إنما تقوم أسسه على «عقد الإمامة» والذى لاينتهى إلا بموت الإمام وبذلك لايكون هناك أى تداول للسلطة ولامجالس نيابية أو أحزاب سياسية ويستبدل بهما الشورى وتكون غير ملزمة للحاكم أيضا إنما هى مجرد رأى استشارى فقط.
ويشير حداد، إلى أن الصف الثانى من الدعوة السلفية يتحرك فى المساجد ويمارس دوره الدعوى بحرية تامة بينما التضييق على المشايخ المعروفين. موضحا أن ثمة فجوة شديدة بين كوادر الدعوة السلفية وقياداتها وصرح الشيخ برهامى أكثر من مرة بأن قطاعات واسعة من شباب الدعوة السلفية تؤمن بفكر داعش ويقبلون به ويدافعون عنه.
ويوضح مصطفى زهران، الباحث فى الحركات الإسلامية، أن السيناريو المتوقع للتيار السلفى هو الانكفاء على الدور الدعوى والاجتماعى كما كان الوضع قبل 25 يناير فى ظل ما يبدو أنه عن إحداث تطوير جوهرى فى خطابه السياسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.