كان لابد أن يأتى الإخوان المسلمون للحكم لتتكشف حقيقتهم أمام الشعب المصرى ويتضح مدى نهمهم للسلطة ومحاولتهم التغلغل لمفاصل الدولة والضرب بيد من حديد على أى معارضة.. كل ذلك لترسيخ حكم الإخوان لرئاسات متوالية ولسنوات طويلة مغفلين هذا النهم بغطاء الدين والشريعة. ولأن مبارك «منه لله» ترك لنا تركة مثقلة من الفقر والجهل جعلت مئات الآلاف من الفقراء يؤيدون أى توجهات للإخوان تحت وطأة الحاجة ومثلهم الجهلاء الذين يعتقدون أن الإخوان والسلفيين فقط ودون غيرهم أهل التقوى والفضيلة.
وكلما طال حكم الإخوان كلما زادت خطاياهم وتلك حكمة المولى عز وجل لكى يظهر الحق وتنقضى حقبة الإخوان للأبد.. لأن الشعب لن يغفر لهم الدماء النقية التى استباحتها وأسالتها ميليشيات الإخوان.. ولن يغفر لهم كسر هيبة القضاء وترويع الإعلام. كما لن يغفر الشعب لقادتهم ورئاستهم القرارات المتناقضة والتصريحات المضللة.. ولن نغفر لهم دستورا مفروضا على الشعب حتى تمت الموافقة عليه ولن نغفر اتهام من سواهم بالكفر والضلال.. غير أن أكبر الخطايا التى ارتكبها الإخوان أنهم حولوا حياة معظم المصريين إلى جحيم والباقى منهم مغيب بتأثير تطبيق شرع الله وإطاعة أولى الأمر.. ومع ذلك كان لابد من تولى الإخوان لأن الثورة الحقيقية قادمة لا محالة والسبب حكم الإخوان!