أحمد موسى: 3 مشروعات قوانين حول الأحوال الشخصية خلصانة من أيام عمر مروان    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    رئيس الصحة بالنواب: تعاون مستمر مع الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية    وزيرة التنمية المحلية: برنامج الصناعات الخضراء نقلة نوعية لتعزيز الصناعة المصرية    محافظ الجيزة: دعم حى الوراق بشركتى نظافة و60 عاملًا لرفع كفاءة الخدمات    جولة رئيس الوزراء اللبناني في أوروبا هدفها حشد دعم مفاوضات بلاده مع إسرائيل    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    جناح الإمارات يستعرض القدرات الدفاعية في معرض خدمات الدفاع آسيا دي إس إيه 2026    تشيلسي يتأخر أمام برايتون في الشوط الأول    رئيس شباب النواب يكرم أبو ريدة وأعضاء الجهاز الفني للمنتخب الوطني    بعد جدل تحكيمي.. ماتشيدا الياباني يضرب موعدا مع أهلي جدة في نهائي أبطال آسيا للنخبة    بطولة أفريقيا للطائرة، سيدات الأهلي يتأهلن إلى النهائي بعد الفوز على قرطاج التونسي    وفاة مجدي أبو فريخة رئيس مجلس إدارة اتحاد السلة المصري السابق    مصرع أب ونجله في حادث تصادم على طريق سيدي سالم – دسوق بكفر الشيخ    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة الأيام المقبلة وتحذر من هذه الظاهرة (فيديو)    تأجيل وحجز للحكم.. قرارات قضائية للدائرة الأولى إرهاب في خلايا الموسكي والنزهة والقطامية    قائمة الأفلام القصيرة المختارة بمهرجان كان السينمائي ال79    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    من أتيلا إلى ترامب.. عندما يقف رجل الدين في وجه السلطة    العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية توقّع عقدا مع راية للمباني الذكية لتشغيل وادارة اهم مبانيها بالحي الحكومي    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    محافظ الإسماعيلية يوجه بالتنسيق لربط المناهج الدراسية باحتياجات سوق العمل    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    نيرة الأحمر تنفي طلب الزمالك إقامة نهائي الكونفدرالية بدون جمهور    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    جهاز «أكتوبر الجديدة» يؤكد عدم التسامح مع إشغالات ال800 فدان واستعادة الانضباط بالطرق العامة    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة تعلن الحرب على مقاهى المثقفين

سعدنا وسعد الجميع بقرار رئيس الوزراء بإزالة الإشغالات الخاصة بالباعة الجائلين فى المحافظات، وخاصة فى وسط القاهرة.. ولم نكن نعلم ونحن فى ظل حالة السعادة بهذا القرار أن الحكومة قررت أن تأخذ هذه الخطوة بمقابل «العكننة» على الناس من رواد المقاهى الموجودة بوسط القاهرة، ونقصد تحديدا مقاهى منطقة البورصة القريبة من ميدان طلعت حرب.


وهى المقاهى المعروف عنها أن أغلب المترددين عليها من الفنانين والكتاب ومن ينتمون للتيارات الليبرالية واليسارية والقوى المعارضة لحكم الإخوان.. ويذكرنا هذا بما حدث فى سبتمبر 2011 أثناء حكم المجلس العسكرى، عندما قامت الشرطة العسكرية بمداهمة هذا المكان وساعدتها الشرطة المدنية فى إغلاق جميع المقاهى هناك بشكل تعسفى، وكان التفسير الأكثر انتشارا لما حدث آنذاك هو أن العسكر قد قرروا الرد على الثوار الذى انتقدوا مماطلة طنطاوى وعنان فى الشهادة أمام قاضى محاكمة مبارك فى ذلك الوقت، ويبدو أن لهذا السبب - حسب تحليل بعض رواد المكان - أدرك العسكر أنه لابد من تسكيت أفواه الثوار ومداهمة أماكن تجمعهم المعروفة، معتبرين أن هذه الخطوة ستسهم واقعيا فى إسكات المعارضين لحكمهم وأنهم سيستسلمون لهذا الوضع.. لكن انتشرت المظاهرات والمسيرات وقتها ضد هذا الهجوم، واستمرت حتى عاد الوضع إلى ما كان عليه.

يبدو أن حكومة الإخوان قد فكرت بنفس منطق أسلافهم واعتقدوا أن قطع ألسنة المعارضين لابد أن يبدأ من «البورصة»، ونسيت تلك الحكومة أن رواد المكان استطاعوا استعادته مرة أخرى من العسكر فى غضون ساعات، ومارسوا معارضتهم له من هناك كأن شيئا لم يحدث.. ودليل على أن مصير قرار حكومة الإخوان سيكون نفس مصير قرار حكومة العسكر، أن بعضا من رواد مقاهى البورصة وملاكها اعتصموا فى المكان هناك ليمنعوا عملية تهجير الباعة كما تحاول الحكومة الآن.. وبجانب ذلك فالقرار بشكل عام يثير القلق والغضب عند الكثيرين حتى ممن لا يعرفون هذا المكان أصلا.. لكنه يبدو أنه نموذج واضح وصريح لتفعيل مسيرة القمع الإخوانية.

بدأت الأزمة بين أصحاب المقاهى وبين المحافظة والداخلية عندما شاهد مالك إحدى المقاهى موظفى الحى ومسئولى محافظة القاهرة يقومون بعمل مقايسة أمام المقهى ويحددون ويرسمون «بكيات» لوضع الباعة الجائلين بها، وعندما اقترب منهم لمعرفة الأمر قالوا له: ابقى اسأل نائب المحافظ إحنا بنشوف شغلنا وبس» استدعى مالك الكافيه أصحاب الكافيهات المجاورة، ووسط الإلحاح والشد والجذب قام موظف من حى عابدين بإخبار أحدهم «خلسة» بأن المحافظة قررت نقل الباعة الجائلين إلى هذه المنطقة مستغلين المساحة الخالية فى هذه الشوارع.

وكانت هذه بداية تجمهر ملاك المقاهى ليقوموا بمنعهم من ممارسة باقى العمل، وانصرفوا فى حالة من الخوف.. بعدها اجتمع الملاك وبعد ساعة من المناقشات قاموا باستدعاء بعض الحركات السياسية والرياضية «الألتراس» وقرروا الاعتصام.

بعدها تلقى اللواء أسامة الصغير مساعد الوزير لأمن القاهرة إخطارا من شرطة النجدة يفيد باعتصام ملاك مقاهى البورصة اعتراضا على قرار المحافظة، وتم إخطار محافظة القاهرة، وفى أقل من نصف ساعة وصلت إلى مكان الاعتصام سيارة أمن مركزى وسيارات الدورية الأمنية التى أخبرتهم أن مدير الأمن قرر حماية الاعتصام وبحث مطالبهم، وبالفعل وصلت لجنة من محافظة القاهرة وبدأوا التشاور بينهم وسط حالة من الشد والجذب انتهت بالاتفاق على فض الاعتصام «مؤقتا» حتى مقابلة نائب المحافظ للملاك وبحث الأمر، وأكد بعض مسئولى المحافظة لهم أن القرار قيد البحث ولم يتخذوا قرارا نهائيا بشأنه، حيث قرر ملاك الكافيهات فض الاعتصام مؤقتا وتوجهوا فى صباح اليوم التالى إلى محافظة القاهرة وتقابلوا مع نائب المحافظ فى اجتماع استمر 4 ساعات أسفر عن لا شىء والعودة لنقطة الصفر!

فى بداية الاجتماع فوجئ أصحاب الكافيهات بتواجد ممثلين للباعة الجائلين يجلسون على مائدة الحوار، حيث طلب منهم نائب المحافظ الهدوء ومساعدة القيادات على المرور من هذه الأزمة والموافقة على نقل الباعة الجائلين بالتراضى حتى لا تتفاقم الأزمة وتصبح الموافقة إجبارية، وأثار هذا التعليق اعتراض أصحاب المقاهى وحاولوا الانصراف لكن تدخل بعضهم وقام بتهدئة الأمور واقترح على نائب المحافظ أن يقوم ملاك المقاهى بإغلاقها يوما واحدا وهو نفس الاسم الذى اتخذته المحافظة وتسميه مكان الباعة الجائلين بسوق اليوم الواحد.. ولكن كانت المفاجأة.

نائب المحافظ يطلب منهم إغلاق الكافيهات 5 أيام حتى يعطوا فرصة للباعة الجائلين للعمل! وهنا ازدادت الأمور حدة ورفض الملاك اقتراح نائب المحافظ وهددوا بالتصعيد فى حالة الاقتراب من قوت يومهم واقترحوا عليه مكان آخر خاليا من المارة إلا أن الباعة الجائلين رفضوه بشدة وانتهى الاجتماع إلي أن «يبقى الوضع كما هو عليه» ومازالت علامات موظفى الحى التى تمت مقايستها موجودة حتى الآن.. وقد انتشرت بقوة أقاويل بأن الحكومة تريد تفريق المثقفين الذين يجلسون على هذه الكافيهات لأنهم يتناقشون فى أمور الثورة وخاصة ال100 يوم التى وعد بها الرئيس مرسى.

وانتشرت أيضا أقاويل أخرى وسط رواد المقاهى من الحركات السياسية بأن هذه الكافيهات انطلقت منها الثورة وأن الحكومة تخشى من ثورة قادمة. «روزاليوسف» كانت هناك للوقوف على حقيقة الأزمة وأسبابها الحقيقية.

فى البداية قال خلف شوقى مالك مقهى «شانتيه» إنه فوجئ بتحديد علامات للباعة الجائلين وحدثت حالة من الهرج وقمنا بطردهم حفاظا على لقمة العيش واعترف لنا نائب المحافظ بأنها قنبلة موقوتة وأزمة حقيقية لابد أن تمر مرور الكرام وهو حديث رفضناه جميعا واتهم صاحب المقهى نائب المحافظ باتخاذ قرارات عشوائية، وأكد أن العاملين بهذه المقاهى أكثر من 500 فرد وهو ما يؤكد عشوائية القرار، حيث يوفر مكانا ل160 بائعا عن طريق تشريد أكثر من 500 عامل! وأكد مالك مقهى «شانتيه» أن أكثر من حركة سياسية وألتراس أهلاوى انضموا معهم فى الاعتصام، وإذا قررت المحافظة نقل الباعة الجائلين فعليا فسوف تصبح مذبحة وحرب شوارع بين العاملين والباعة الجائلين، وفى حالة تدخل الشرطة سوف تصبح معركة محمد محمود ثالثة!

أما عبدالرحمن أحمد مالك إحدى المقاهى قال: كيف تضع المحافظة باعة جائلين بجوار مبانى البنك ومبنى الإذاعة الأثرى؟ وكيف لنا أن نتأقلم مع هؤلاء المعروف عن بعضهم البلطجة فى هذه الشوارع وطلب من مسئولى المحافظة أن يحصلوا منهم أموالا مقابل استخدام المساحة التى يتم فرشها أمام المقاهى على أن يتم تحديد مبلغ مالى يدفع شهريا أو سنويا حسب الاتفاق، وأضاف أن كل مقهى يعمل به أكثر من 10 أفراد وأنهم من حملة المؤهلات وفى حالة نقل الباعة الجائلين لا نستطيع فرش الكراسى خارج المقهى وبالتالى سوف نستغنى عنهم لعدم حاجتنا لهم.

أما كريم عبدالرحمن أحد المالكين فقال: إن المقهى الذى يملكه والده منذ 40 عاما هو أول مقهى هنا وأنهم يتمتعون بصداقة الجيران وبعضهم يأتى لمشاهدة المباريات الأوروبية وسط الزبائن، وطلب من محافظة القاهرة تقنين وضع بعض المقاهى بدون تراخيص مادام المسئولون يبحثون عن ربح من الأماكن الخالية للدولة واستخدامها وأكد أن هناك مقهى لعضو مجلس الشعب يحميه البلطجية ورغم أنه مخالف ودون رخصة لا يستطيع أحد الاقتراب منه، وأضاف إننا مستعدون للمواجهة فى حالة قطع عيشنا ولن نترك المنطقة لأحد.

ومن ناحية الداخلية، أكد مصدر أمنى لروزاليوسف أن نقل الباعة سوف يتم للاستفادة من الأماكن الخالية وإنهاء حالة الشلل المرورى بوسط القاهرة، وأضاف أن البعض أراد تحويلها لقضية سياسية وأن الحكومة تقمع المثقفين والسياسيين من رواد المقاهى.. وذلك حديث عار تماما من الصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.