محمود محي الدين: رغم عملي في جهات دولية عديدة «ولكني جاي من كفر شكر»    بلومبيرج: شركات طيران تطالب إدارة ترامب بدعم 2.5 مليار دولار بسبب نقص الوقود    مرحلة حسم لقب الدوري، الأهلي وبيراميدز في صراع المنافسة على اللحاق بالزمالك    طقس اليوم الإثنين.. تقلبات جوية أجواء شتوية مفاجئة    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    محمود محي الدين: ما يشغلني هو النمو والتضخم لا سعر الصرف    "مايكل" يشعل دور السينما عالميًا.. عرض أسطوري يعيد ملك البوب إلى الحياة من جديد    «اللعبة 5» يقترب من خط النهاية.. سباق مع الزمن لإنهاء التصوير وكوميديا جديدة تلوح في الأفق    استشاري مناعة يحذر: إضافة مياه الأكسجين للألبان لإخفاء طعمها الفاسد تسبب تهتكا ونزيفا في الأمعاء    بالأسماء، انقطاع مياه الشرب 12 ساعة اليوم بالدقهلية    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    أسعار النفط ترتفع عقب إلغاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    البرنامج النووي ومضيق هرمز، إيران ترسل خطوطها الحمراء لأمريكا عبر باكستان    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    ترامب: خطاب الكراهية لدى الديمقراطيين خطير على البلاد    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«السوقية» في حوار المسلسلات هزمت لغة الشارع بالقاضية
نشر في صباح الخير يوم 07 - 09 - 2010

كتب- هايدى عبد الوهاب- لميس جابر - أمانى زيان - يارا سامى
رفض العديد من الجمهور الإسفاف والالفاظ السوقية التي امتلأت بها مسلسلات رمضان مما جعلهم في حالة من الاشمئزاز والقرف ورأوا أن صانعي الدراما هذا العام لجأوا إلي الاستسهال واكتفوا بوصلات الردح والسباب علي لسان الأبطال بدلا من أن يترفعوا بالحوار الدرامي الذي كان سابقا يحض علي الذوق العام والارتقاء به وترحموا علي دراما زمان والصبر علي الدراما الموجودة الآن والتي كان شعارها «قلة الأدب للجميع».
تقول رانيا صلاح مهندسة: إن الألفاظ البذيئة أصبحت سمة أساسية من سمات الدراما والملفت هذا العام هو كثرتها.
والأمر لم يتوقف عند الدراما فقط بل امتد للبرامج فنجد برنامجاً اسمه «حمرا» وهي كلمة متداولة ونعرف معناها جميعا ولم أكن أتصور أنه سيأتي يوم وتصبح اسما لبرنامج.
مشيرة إلي أنها كانت تخجل أن تقولها ولكنها بعد تداولها علي شاشة التليفزيون سيزداد استخدامها هذا بخلاف برامج أخري تتحدث عن الجنس والنشوة والمثلية الجنسية بمبالغة شديدة وحتي البرامج الكوميدية لا تستخدم سوي الإيحاءات الجنسية كنشرة أخبار الفراخ وبرنامج أسعد الله مساءكم . وتري دينا فاروق أم لطفل عمره خمس سنوات أن الدراما هذا العام بها ألفاظ خادشة للحياء وبذيئة فكلمة (نسوان) في مسلسل العار تتكرر أكثر من مرة مما يضعها في حرج أمام طفلها الصغير والذي لا يخرج إلي الشارع ولكن الشارع هو الذي جاء إليه - وتضيف ساخرة- بنهاية شهر رمضان اكتسب ابني حصيلة من الكلمات التي يرددها في البيت آخرها كانت كلمة ( روح أمك) والتي سمعها في مسلسل الحارة ووجدت أن الحل الأفضل هو تشفير قنوات الدراما والاكتفاء بمشاهدة قنوات الأطفال، فالدراما هذا العام أكثر قبحا من الشارع.
ويشير محمد جلال موظف إلي أنه لا يسمح لأولاده إلا بمشاهدة الأعمال التاريخية والدينية لأن الدراما الاجتماعية هذا العام مليئة بالإيحاءات والألفاظ الجنسية والمشاهد المستفزة كمسلسل زهرة وأزواجها الخمسة لافتا إلي تغير قيمنا الشرقية ضاربا مثالاً بمشهد مسلسل بالشمع الأحمر وهو المشهد الذي يدخل فيه الأب سامي العدل علي ابنه فيجد معه امرأة فلا يسأله من هي ولا أين تعرف عليها ولكنه ينصحه بأن يتوخي الحذر أثناء علاقته معها قائلا له ( أوعي تدبس نفسك) وهي قيم غريبة علينا فكيف أسمح لأولادي برؤيتها فهل المجتمع المصري لم تعد لديه مشاكل سوي الجنس والعلاقات المحرمة.
- وصلات ردح
وتري إخلاص عبدالفتاح أن المنع ليس هو الحل فقد يكون حلا لمن لديه أطفال ولكن مع وجود فتيات أو شباب في المنزل أصبح الأمر صعبا، فقد اعتدنا علي أن يجتمع شمل الأسرة لمتابعة دراما رمضان ومن المؤسف أن تتحول الدراما لوصلات من الردح والسباب فنخجل من متابعتها وتصبح (قلة الأدب) أمرا عاديا ويعتاد الشباب علي التلفُظ بها.
وتضيف إن مشاهدي التليفزيون ليسوا جميعا من ساكني الحواري وليس المفروض أن أجبر المشاهد علي معرفة مفردات الحواري والعشوائيات وكان الأفضل تعلم لغة المثقفين.. أما رانيا علي فهمي فتؤكد أنها قررت عدم متابعة الدراما بسبب الإسفاف وقد اتخذت القرار بعد الأيام الأولي من رمضان، حيث تابعت في البداية العديد من المسلسلات وصدمها السباب وأسلوب الحوار فوجدت أن استغلال الوقت في أعمال أخري قد يكون أكثر نفعا مشيرة إلي أن الواقعية لا تعني هبوط المستوي فاستخدام لغة الإساءة له آثار سيئة علي المجتمع وسلبيات خطيرة، فالدراما البذيئة يمكنها أن تفسد جيلا كاملا حتي وإذا كان هذا هو الواقع فيجب تجميله حتي لايصبح أمرا عادياً فيستبيحه المجتمع.
وتشير رانيا إلي أن الشعب المصري ليس بهذا القبح الذي تظهره الدراما المصرية فلا تزال هناك الحارة المصرية بطيبة أهلها ولسانهم الحلو وشبابها المتعلمين وفتياتها عفيفات اللسان والدراما تخطيء عندما تظهر الفقير الذي أصبح غنيا بأنه يتحدث بأسلوب سيئ وهو يختلف عن الواقع فمن جاءه مال يحاول دائما أن يرتقي بمستواه.
وتري جميلة رمضان أم لثلاث بنات أنه ليس دور الدراما نقل الشارع بسلبياته وقذارته إلي المشاهد وانتهاك حرمة البيوت فليس كل ما يوجد بالشارع لابد أن نراه علي شاشة التليفزيون.
وتضيف أنها عاشت سنوات في السعودية وإنها كانت تشعر بحرج بالغ عندما يعرض مسلسل مصري به ألفاظ سوقية حيث ينتقد العرب جرأتنا في الدراما ويسخرون من الكلمات السوقية.
وتقول إنجي علي أم إنها تابعت عددا من المسلسلات ولكنها جميعا كانت دون المستوي حتي المسلسلات الكوميدية كمسلسل (مش فريندز) وجوز ماما هي مسلسلات تعتمد علي الإسفاف والبذاءات.
وتشير إلي أنها وهي صغيره كانت والدتها تتركها أمام التليفزيون لتنجز الأعمال المنزلية لكن الوضع حاليا أصبح خطيرا فلم يعد التليفزيون أمانا علي الطفل.
وتتساءل سهيلة محمود لماذا يتخيل صناع الدراما أن الكلام الجنسي والإيحاءات هما ما يضحكان الشعب المصري؟
ولماذا تظل هذه هي صورتنا في الخارج.
وكيف أواجه ابني وأنهره عن استخدام لفظ مسيء وهو يسمعه داخل بيته وعلي شاشة تليفريون بلده؟ - إساءة
وأكدت إيمان عبدالمنعم مهندسة أن الألفاظ المستخدمة في الدراما مسيئة جدا لنا كمصريين ضاربة مثالاً بمسلسل العار والذي حمل مشهدا لممثل يقوم بدور صبي المدبغة في عيادة الطبيب ليجري عملية استعادة عذرية لصديقته والممرضة تسأله عن نوع الغشاء (صيني ولا بلدي) وعندما سألها عن الفرق بينهما قالت له بوقاحة بعض الفروق التي أخجل من ذكرها موضحة أن ما يقال علي شاشة التليفزيون يشاهده الكبار والصغار بل إن قنوات الدراما المتخصصة تعيد الحلقة أكثر من مرة أي أن الطفل يشاهدها أكثر من مرة.
وتري إيمان حتي وإن كان ما يقال في الدراما به شيء من الحقيقة فلا يصح عرضه بطريقة فجة وعلي الملأ مؤكدة أنها تشعر بالإحراج عند تواجدها مع أصدقائها أو أقاربها أثناء عرض المسلسل.
- جرأة لم نعهدها من قبل
وتقول (د.أ) 22 عاما مترجمة: «لا يعجبني ماتنطوي عليه بعض المسلسلات من مستوي متدن من الحوار، فأنا أري أنه لايصح لأطفال عمر الزهور أن يشاهدوا مثل هذه المسلسلات أو يستمعوا إلي مثل تلك الألفاظ النابية، ولا يصح أن يكون التليفزيون الذي يساهم في تنشئة الأطفال وسيلة لتداول الألفاظ الخارجة.. وتضيف قائلة: «أنا أري أنه لا يوجد رقابة علي الحوار وهناك جرأة كبيرة في الحوار لم نعهدها من قبل»
- الحوار السوقي أصبح واقعا
وتري (ن.خ) 22 عاما أن الحوار السوقي جزء لا يتجزأ من المجتمع وبما أن الفن والأدب هما مرآة المجتمع فلابد أن تحتوي الأعمال الدرامية والأدبية علي مثل هذا النوع من الحوار.. فالمجتمع يضم الجيد والسيئ وحتي إذا لم يعجبنا السيئ لابد أن نسلم بوجوده .. فالناس جميعها تسمع رغما عن إرادتها هذه الألفاظ الخارجة في الشارع أو في أي مكان الأمر الذي أدي إلي إصابة المارة في الشارع بالتلوث السمعي الناتج عن تداول الألفاظ النابية التي تصدر في أي مشاجرة كلامية.. وتستطرد قائلة: «هذا لايعني أنني أوافق علي أن يكون السلوك المتبع في أي من الحوارات هو السوقية والتجاوز ولكن كل ما أريد قوله هو أنه أصبح واقعا لابد من تغييره وينبغي أن تكون الأعمال الدرامية خالية من الإيحاءات والتلميحات الجارحة للجمهور».
- رقي مسلسلات زمان
وتؤكد مشيرة أحمد (24) عاما مديرة بإحدي شركات المقاولات تقول: «إن المسلسلات أصبحت سوقية «آخر حاجة» فالألفاظ المتداولة فيها تشعرني وكأنني «قاعدة في حارة» فهذه المسلسلات تختلف بالطبع عن مسلسلات زمان التي كانت تعتمد علي الحوار الراقي الخالي من المفردات الخارجة.. ولكن نظرا لأن الناس أصبحوا يتناقلون تلك الألفاظ في حياتهم العادية فأصبح من الطبيعي أن تحتوي المسلسلات علي المصطلحات التي تترجم نبض الشارع لأنها ستكون الأقرب إلي قلوب المشاهدين لأنها تعبر عنهم فالآن أصبحنا نجد أن المسلسلات التاريخية أو تلك التي تعتمد علي اللغة العربية الفصحي لا تحقق نسبة مشاهدة عالية .. فالجمهور أصبح في حاجة إلي مشاهدة المسلسل الذي يتكلم بطريقته ويكون لسان حاله».
- وقفة صارمة!!
أما نورهان حسين (21) عاما مترجمة فتقول : أري أن التليفزيون يعد مؤشرا للذوق العام للناس.. فمن خلال التليفزيون يتم نشر مستوي الحوار بين العامة .. الآن أري أن مستوي الحوار في جميع البرامج والمسلسلات التي يعرضها التليفزيون قد تدني للغاية إلي درجة لم تعد تسمح له بالارتقاء مرة أخري.. فلماذا لم نعد نقدم مسلسلات يكون الرقي سمتها والنهوض والمستوي الأخلاقي للمشاهد طابعها.. فالوضع الذي صارت عليه جميع المسلسلات من إسفاف واعتماد لغة العامة مؤسف جدا ولابد له من وقفة صارمة.
- ليه الظلم
تقول أميمة علي مدرسة تاريخ وتسكن في إحدي المناطق الشعبية:
مايحدث في المسلسلات لايعبر أبداً عن أبناء المناطق الشعبية أو البسطاء وإذا كان هناك أناسا يتعاملون بنفس الصورة التي تظهرها المسلسلات إلا أنه ليس كل من يسكن في منطقة شعبية يعني أن مخارج ألفاظه (بلدي) وأسلوبه في الحوار دائما «شرشحة» كما أظهرنا وظلمنا التليفزيون ولا يوجد لديه ذوق أو احترام أو إتيكيت نعم نحن نعيش في منطقة شعبية ولكننا متعلمون وأبناؤنا كذلك وقد نكون في أسلوب محاورتنا أفضل بكثير من أشخاص قد يعيشون في فيللات أو قصور..
وأبناء المناطق الشعبية جدعان ويفهمون في الأصول وإن كان هناك من يتعامل بهذا الأسلوب السوقي فليس السبب أنه يعيش في منطقة شعبية وإنما (البلطجية) فقط هم من يتعاملون هكذا أحيانا أما باقي الناس غلابة .
- أصبحنا مجال سخرية
أما عفاف مجدي فتقول : نعم لدي أقارب يتحدثون بنفس الطريقة والصورة التي أظهرتها المسلسلات ولكن بلا سباب والتي تعمد أكثر من مسلسل أن يضع هؤلاء الناس الذين يسكنون في المناطق الشعبية في إطار (السوقية) ومن الأفضل أن يعلمونا الأسلوب الصحيح والصواب بدلا من أن نظل مجالا للسخرية لجميع من حولنا والذين يرون الآن أننا يضرب بنا المثل في جميع المسلسلات وليس هذا ما ننتظره من المسلسلات، فنحن نريد الأعمال التي تعبر عنا وتمس حالتنا بدلا من أن تسخر منا كما أننا نريد أن نشاهد المسلسلات هروبا من ضغوط الحياة اليومية ولكن للأسف أصبحت المسلسلات الآن مصدر ضغط علينا. - كرهت المسلسلات
ويقول ياسر محمد كرهت المسلسلات التي دائماً تظهرنا في إطار «قلة الأدب» وكأنه لم يكن لدينا أهل قاموا بتربيتنا، فالشتائم الموجودة في مسلسل «زهرة» والمتمثلة في أغلب الحوار القائم بين حجاج عبد العظيم وزوجته وأهل زوجته.. وإظهار صورة الزوجة بهذا الشكل الاستغلالي والطمع الغالب عليها لايليق ثم إذا كان هناك أشخاص يتفوهون بالخطأ ويشتمون فلا يعني هذا أبداً أنهم من طبقة فقيرة أو عشوائية فقط، فهناك من يتعلمون تعليماً أجنبياً وأيضاً يتعاملون بألفاظ بذيئة ثم إن بذاءة الألفاظ في الواقع لايحق للتليفزيون التعامل بها حتي وإن كان لغرض تجسيد شخصية (البلطجي) لأن التليفزيون يتعامل مع جميع الأعمار ويراه الملايين ولابد أن يكون قدوة لكل مشاهد فكيف آخذ منه المسلسلات قدوتي.. بقلة الأدب!!
- عامل مهم
ويقول حامد محمد: إن مسلسلات التليفزيون لها عامل مهم في تشكيل الوجدان والشخصية ولاينبغي أن تكون المسلسلات عاملاً في تعليم أطفالنا السوقية و«الردح» والألفاظ البذيئة التي أصبحت اللغة السائدة في أغلب المسلسلات وكأنها لغة عادية نتعامل بها في حياتنا.. وأصبحت بالفعل لغة متداولة بين الشباب والكبار علي أن الإعلام وأجهزة الإعلام تتعامل (ببذاءة) في الألفاظ فمثلاً مسلسل (العار) طريقة تعامل الفنانة علا غانم غير لائقة.. كما أن هناك ألفاظاً كثيرة تستخدم في المسلسلات مثل كلمة «وحياة أمك وياابن الكلب وياروح أمك» وكلها كلمات أصبحت تستخدم الآن في حياتنا ومنقولة من التليفزيون فلابد أن يعلم الجميع أن العائلة ليست لوحدها هي من تري وإنما المدرسة والتليفزيون وكل شيء يتعامل مع أبنائنا من بعيد أو قريب يستطيع أن يشكل وجدان وثقافة وتربية أبنائنا.
وتقول ولاء الرشيدي 26 سنة محاسبة: لا أقول إن هذه الألفاظ ليست موجودة في مجتمعنا.. ولكنها ليست منتشرة بهذا الشكل الموجود في الدراما فلماذا إذن نسوق لها بهذه الطريقة.. ولماذا تضيف هذه الألفاظ ونحن لانحتاجها وهل لايمكن التعبير عن الغضب إلا بالردح والألفاظ النابية؟!.. الحقيقة أن المسلسل يكون جميلاً جداً ولكن هذه الألفاظ المبتذلة لاتتيح لي الفرصة الكاملة بالاستمتاع به والخطورة أن أسلوب حدثينا في البيوت سيتحول مع الوقت لهذا الأسلوب غير اللائق ولقد حرمتني مثل هذه الألفاظ من مشاهدة المسلسل مع عائلتي!
- غير مقبول
أما شيرين فتحي 33 سنة فتقول: بصراحة «الردح» والألفاظ (Over) جداً فمثلاً مسلسل «زهرة وأزواجها الخمسة» أسرة البطلة تتكلم بأسلوب بذيء ومبتذل للغاية.. حتي عندما يتحدثون دون أي شجار يتكلمون بشكل خارج جداً وغير مبرر.
وأصبح أولادي يرددون عدة ألفاظ مثل «يامصيبتي، ياوله وياعرة الرجالة، وياروح أمك» وهذه الألفاظ كنا نعتبرها علي أيامنا ألفاظاً محرمة وإذا سمعناها نصاب بصدمة أما الآن.. فأصبح تداولها عادياً جداً حتي إنني إذا نبهت ابني «عيب ياولد» يرد علي قائلاً : «ياماما ده كلام بيتقال في التليفزيون» وبالتالي أصبح هذا الكلام متداولاً وطبيعياً.. وبعد فترة سيصبح سماعها مستساغاً وغير مؤذ.. وسيتدني مستوي الحوار تدريجياً بيننا.
أما مني وليد 22 سنة فتقول: أشعر أن مسلسلات رمضان مخصصة لفئة معينة من الناس.. بمعني أن مستوي الحديث لايصل حتي للطبقة الوسطي في المجتمع.. اللهم إلا مسلسل بالشمع الأحمر والمسلسلات الصعيدية. والطريف أنني قاطعت أفلام «محمد سعد» لما بها من ألفاظ نابية وخروج عن حدود الأدب والسوقية.. ولكن كيف لي أن أقاطع المسلسلات التليفزيونية التي تأتي إلي منزلنا وينتظرها أفراد العائلة فالآن أخجل أحياناً بمشاهدتها مع أبي وأمي لأنها ليست سوقية فقط ولكن بها أيضاً إيحاءات صادمة.. وأنا حقاً حزينة علي مستوي الحديث.
- حوارات سوقية
وتؤكد سمر فتحي 25 سنة بالفعل يوجد في مسلسلات هذا العام كلام سوقي وبدون داع.. وحتي لو أنه «في سياق الدراما» فهل هذا الواقع «الردح» الذي نراه في المسلسلات يعبر عن الحياة في مصر.. فقد أحسست أن مصر انقسمت جزأين.. جزء لإناس يتحدثون فقط بالملايين مثل مسلسل العار وزهرة، ومع ذلك فحديثهم سوقي مثل حوارات علا غانم مع مصطفي شعبان أو زوجها«أحمد سلامة» وجزء ثان تحت خط الفقر مثل مسلسل الحارة الذي لم أستوعبه أبداً ربما لأني لا أتصور أن هناك بشراً يعيشون بهذه الصورة وأعتقد أن هذه المسلسلات رغم أنها دراما جميلة وممتعة إلا أن السوقية فيها تسيء لصورة مصر والمصريين.. كما فعلت من قبل أفلام المقاولات التي كانت تعرض في الدول العربية وكانوا يعاملوننا علي أننا في مصر جميعاً «إما طبالين أو راقصات».
أما إيمان محمد 41 سنة ربة منزل فتقول: أعجتني مسلسلات رمضان إلا أن الألفاظ والشتائم فاجأتني واستأت منها جداً وخصوصاً مسلسل «أهل كايرو» فمثلاً هناك حوار بين «رانيا يوسف» أو «صافي سليم» مع رئيس التحرير «أحمد حلاوة» في المسلسل مليء بالألفاظ غير اللائقة لدرجة أنني أغلقت التليفزيون ولم أشاهد باقي الحلقة رغم أن المسلسل جذاب وقصة جميلة إلا أن الألفاظ به ليست محترمة ولايصح أن أسمح لأولادي بمشاهدتها.. ألا يكفي ما يتعلمونه من الشوارع.. وعندما أحاول جاهدة جعلهم ينسوه باقي اليوم.. أفاجأ بالشارع وألفاظه تدخل إلي بيتي ويسمعها أولادي فهل هذا يعقل؟.. وأتمني مراعاة أسلوب الحديث في المسلسلات وتنقية والألفاظ والشتائم منها في الفترة القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.