وزير الري يلتقي رئيس مفوضية نهر اليانجتسي.. ويؤكد: علاقات صداقة تاريخية تربط مصر والصين    رئيس الطائفة الإنجيلية ينعى المهندس الشيخ ألفريد عزيز أحد رواد خدمة إعدادي بسنودس النيل الإنجيلي    الإجازات الرسمية المتبقية في مصر 2026| مواعيد عيد الأضحى ووقفة عرفات بالتفصيل    سعر الدينار الكويتى اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 أمام الجنيه    الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز التصنيع المحلي    رئيس الوزراء يستقبل السفير السعودي لبحث تعزيز التعاون المشترك    حملات مكثفة بالطالبية لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بالشوارع.. صور    نائب شمال سيناء: الأرقام تكشف حجم الإنجاز التاريخى فى تنمية سيناء    رويترز: 3 سفن تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز صباح اليوم الأربعاء    أزمة الوقود تضرب الطيران، لوفتهانزا الألمانية تلغي 20 ألف رحلة جوية    معتمد جمال يحاضر لاعبي الزمالك بالفيديو استعدادا لبيراميدز    نقص وزن وسوء نظافة، تحرير محاضر للمخالفين بمخابز المنوفية    انطلاق امتحانات النقل الإعدادي بالأزهر بسوهاج    النقض تحدد موعد نظر طعن المتهم بالتعدي على الطفل ياسين بالبحيرة    حبس عصابة سرقة المواشى فى المنوفية    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    الصحة توضح حالات الولادة القيصرية وتؤكد: القرار طبي لحماية الأم والجنين    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    22 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    عبد الباقي: قفزة مالية لصندوق تأمين الهيئات القضائية وتحقيق 317 مليون جنيه أرباحا    مالهوش علاقة بمايكل جاكسون.. عرض داخل جامعة قنا يثير موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي    الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة من الخميس حتى السبت المقبل    إصابة 15 عاملا نتيجة انقلاب سيارة ربع نقل بمنطقة البدرشين    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    3 قرارات مهمة في تكليف خريجي العلوم الصحية من المعاهد الفنية والبكالوريوس    حسام الحداد يكتب: هدنة ترمب الهشة.. مناورة تكتيكية أم اعتراف ضمني بالعجز اللوجستي؟    إيران: الحصار البحري الأمريكي لم يؤثر كثيرا على إمدادات الغذاء    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    «متحدث الصحة»: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية    الرئيس الأمريكي يلمح لدعم الإمارات وعقد اتفاق لمبادلة العملات| تفاصيل    سيولة مرورية ملحوظة بالقاهرة والجيزة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    كرة طائرة - بدون الترجي أو السويحلي.. الكشف عن قرعة إفريقيا بمشاركة الأهلي وبتروجت    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس التحرير يكتب : جمعة انحراف المسار
نشر في صباح الخير يوم 13 - 09 - 2011

قبل يوم الجمعة الماضية التى أطلق عليها «جمعة تصحيح المسار» كان السؤال المسيطر على أذهان المصريين ويشغل بالهم بمزيد من القلق: «هى الجمعة دى هاتعدى على خير؟».. كنت أتعجب وأندهش لماذا يسأل الناس هذا السؤال وهذه ليست أول جمعة أو مليونية تقام فى ميدان التحرير.. لكن السؤال كان يجىء من وجوه يسيطر عليها الخوف والقلق من المصير الذى تسير إليه البلاد واستمرار حالة الفوضى والانفلات.. والتى ما إن تهدأ الأمور فيها حتى تشتعل مرة أخرى دون مبرر فعلى أو حقيقى.. ولكن فقط لتظل الأمور مشتعلة وصعبة على المصريين.
القلق كان من كثرة المليونيات و«الجمع» التى فقدت معناها ضاع الهدف منها بعد أن سيطرت عليها الانقسامات والاختلافات ما بين مؤيد ومشارك.. وما بين معارض ومنسحب من المشاركة. القلق كان نتيجة التحذير الذى وجهته القوى الثورية للأمن والجيش بضرورة إخلاء ميدان التحرير للمتظاهرين يوم الجمعة حتى لا يحدث احتكاك واشتباكات ومصادمات بين الأمن وبينهم، وهو ما استجابت له سلطات الأمن وأخلت الميدان مساء الخميس حتى لا يحدث ما يعكر صفو هذه التظاهرة.
القلق الذى سيطر على المصريين جاء أيضاً بعد ما حدث بين الأمن والألتراس الأهلاوى فى معركة لا مبرر لها ولا تفسير منطقيا لما حدث فيها من اشتباكات ومصادمات فى مباراة عادية فاز بها الأهلى بالأربعة.. ولكن انتهت بمصادمات عنيفة وقطع طرق.. وإحراق سيارات أناس أبرياء لا ذنب لهم نتيجة تجاوزات عنيفة من الألتراس ضد الأمن بمزيد من العداء والكراهية.. والذى تحول بعدها الألتراس من ألتراس كروى رياضى إلى ألتراس سياسى يستخدم ضد مؤسسات الدولة.
كل هذه الأحداث والأسباب كانت مبرراً لقلق الناس والذى تأكد عصر الجمعة.. فرغم انسحاب الأمن من التحرير إلا أن مجموعة الألتراس والبلطجية وبعض القوى إياها تحركت وذهبت إلى وزارة الداخلية فى لاظوغلى لتحطم الشعار وحاولت الاعتداء على الوزارة.. ما المبرر لهذا؟ لا أحد يعرف.. بعدها ذهبت هذه الجموع أيضاً إلى السفارة الإسرائيلية لتحطم الجدار العازل وتقتحم السفارة ثم تتجه إلى السفارة السعودية لترشقها بالطوب، وعندما منعهم الأمن تحولت المجموعة «الموجهة» حتما إلى مبنى مديرية أمن الجيزة لاقتحامها وإحراقها، والتحول مرة أخرى إلى السفارة لرشق قوات الأمن بالطوب والحجارة وقنابل المولوتوف.. ما هذا؟.. أليس كل ما حدث يعطى انطباعاً مؤكداً بأن هناك شيئاً مدبرا ضد البلد، أليس كل ما حدث يؤكد أن هناك سيناريوهات تأبى ألا تعيش مصر فى حالة سلام.. وأن تهدأ الأمور.. وأن تلتفت وتتفرغ لعملية الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى؟
أليس ما حدث ويحدث كلما طالبنا الأمن والشرطة بالنزول إلى الشارع وإعادة الأمن والانضباط إليه ومواجهة البلطجة والانفلات الأمنى.. وعندما تستجيب الشرطة وتنزل بالفعل وتقوم بدورها المطلوب.. تحدث مواجهات واتهامات تجعلها تتراجع وتعود إلى ثكناتها وتخشى أن تقوم بواجبها.
إن خطأ الشرطة والأمن، ومن ورائه الحكومة، أن المراسيم بقوانين والتى صدرت منذ أشهر والتى تعطى الشرطة الحق فى مواجهة البلطجة والاعتداء على المنشآت والأشخاص وتكدير الأمن العام وأيضاً حقها فى الدفاع عن نفسها بشتى الوسائل ومنها القوة لم تفعَّل.. وخافت الشرطة أن تستغلها لصالحها حتى لا تتهم.. وهو ما جعل المجلس العسكرى والحكومة يعلنان معاً تفعيل بنود قانون الطوارئ وتعديلها لمواجهة هذا الانفلات الأمنى والبلطجة وتهديد أمن الناس وأمن المجتمع كله والذى تمت استباحته لدرجة أن الناس أصبحت لا تأمن على نفسها وعلى أبنائها ولا ممتلكاتها بعد أن كانت مصر بلد الأمن والأمان.
أما الاتهامات بأن ما حدث كان مدبراً من المجلس العسكرى والحكومة لإحكام القبضة على البلد فى الفترة القادمة وأن سبب ما حدث هو بيان الحكومة التى أعادت فيه النظر إلى وقف تراخيص القنوات الفضائية الجديدة ومراقبة أداء الإعلام المهيج للجماهير وإثارة الفتن والشائعات، فأمر مردود عليه بأن هذه قوانين تفعَّل وأنه تكفى سبعة أشهر حتى الآن من الانفلات الأمنى والإعلامى أيضاً، وأنه لو أراد المجلس العسكرى والحكومة هذا لكانت ضربت بيد من حديد على ما سبق من انفلات وعدم ضبط النفس أكثر مما سبق.
إن الإجراءات الأخيرة التى اتخذتها الحكومة والمجلس العسكرى هى إجراءات تصب فى مصلحة استقرار وأمن مصر خاصة ونحن مقبلون على مرحلة حرجة من الإصلاح السياسى بفتح باب الترشح لمجلسى الشعب والشورى.. وما يستلزم ذلك من وجود ضبط أمنى وسياسى كبير.. وأن تعاد هيبة الدولة وأن تكون هناك قبضة حديدية للقبض على زمام الأمور.
إن مصر الآن فى مرحلة فارقة وصعبة.. وهناك من يحاول أن يفكك أوصال هذه الدولة عن طريق الانقسامات والتمزقات وأحداث انهيار مؤسسات الدولة التى لم يبق منها سوى القضاء والقوات المسلحة.. وهما الحصن الباقى لنا.. لذا فلا مجال للتهاون أو انقسام الآراء.. فكما يقول شاعرنا حافظ إبراهيم «نحن نجتاز موقفا تعثر الآراء فيه.. وعثرة الرأى تردى».
إن القوى الثورية المختلفة عليها مسئولية جسيمة بضرورة عدم اللجوء إلى الشارع والميدان للتأكيد على المطالبات السياسية مع أن معظم ما طالب به الثوار تحقق أو فى سبيله إلى التحقق بدءا من محاكمات مبارك ورموز الفساد.. وأيضاً على أصحاب الملفات الفئوية ضرورة عدم اللجوء إلى الإضرابات والاعتصامات فى هذه المرحلة حتى لا تزيد الفوضى.. وحالة الانفلات فى المجتمع المصرى ككل.. وأخيراً.. أن يلتزم الإعلام المصرى الخاص والعام بعدم الإثارة واللجوء إلى تهييج الجماهير من أجل مصالح وأجندات سياسية خاصة على حساب مصالح المصريين وأمن مصر القومى ومقدرات الشعب ومكتسباته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.