كرم جبر: المشير طنطاوي تصرف بحكمة ومهارة للخروج بالبلاد لبر الأمان | فيديو    مطران المارونية يشكر البابا تواضروس على مبادرة «محبة»    بتخفيض 20%.. أسعار اللحوم الحمراء اليوم الأربعاء    رفع 12 ألف طن قمامة خلال 15 يوما بالشرقية    حملات للنظافة وإزالة التعديات بإطسا في الفيوم    البورصة تربح 8.8 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم    (فيديو) لأول مرة المنتجات المصرية تمثل 70% ضمن معرض أهلا مدارس    قرارات مهمة في اجتماع الحكومة.. إصدار عملة فئة الجنيه بمناسبة اليوبيل الماسى لمجلس الدولة    عقد شراكة استراتيجية بين شركتين في مجال تقديم الحلول الرقمية والمدفوعات    بغداد تجدد تهديدها لطهران باللجوء "للعدل الدولية" لاستحصال "حقوقها" المائية    العراق يسجل 2906 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال ال 24 ساعة    مجلس الوزراء يقف دقيقة حدادًا على روح المشير طنطاوي    جماهير الأهلى تقرب موسيمانى من الرحيل .. وكأس مصر "تحديد مصير"    كومان يفاجئ إدارة برشلونة ببيان خلال المؤتمر الصحفي لمباراة قادش    منافس الزمالك – توسكر بطلا لكأس السوبر الكيني    والدة رونالدو : أتمنى انتقال كريستيانو إلى سبورتنج لشبونة    منتخب السلة يهزم تونس 85-36 ويتأهل لربع نهائي بطولة إفريقيا    تجديد حبس سيدة حاولت السفر بجواز مزور عبر مطار القاهرة    محافظ بورسعيد يبحث استعدادات استقبال العام الدراسى الجديد    ضبط 184 مخالفة السير بدون تراخيص في 24 ساعة    الأرصاد: انخفاض في درجات الحرارة بدء من الخميس | فيديو    ضبط 42 قضية تهريب متنوعة وتنفيذ 240 حكمًا قضائيًا عبر المنافذ    طرح فيلم عروستي ل أحمد حاتم وجميلة عوض بدور العرض.. اليوم    الإفتاء تحسم الجدل وتجيب على تساؤل حول أرباح الودائع البنكية    محافظ البحيرة يدشن حملة «معًا نطمئن» لتطعيم المواطنين    جامعة المنيا تُواصل أعمال الكشف الطبي وتلقي لقاح كورونا لطلابها    محافظة الدقهلية تتسلم الدفعة الثانية من «الأيس تانك» لحفظ لقاح كورونا    هل قتل العلاج الجيني الطفلة «ليال»؟.. مصدر ب«الصحة» يُجيب| خاص    حبس صاحب مصنع سرق كهرباء بقيمة 14 مليون جنيه في كفر الشيخ    معاهد وكليات الدبلومات الفنية.. ما النسبة المقررة للقبول بالكليات الجامعية 2021 ؟    هاني شاكر يمنع 5 مطربين من الغناء    وزير الخارجية يستهل اليوم الثالث لزيارته إلى نيويورك بلقاء نظيره الأيرلندي    وزير بريطانى: بايدن لا يفهم بروتوكول أيرلندا الشمالية وخوفه حول السلام "خاطئ"    الحب والتعاطف والتسامح.. تعرف على مقرر كتاب «القيم واحترام الآخر» لطلاب الصف الرابع الابتدائى    نجم ليفربول السابق يشبه لاعب الريدز الشاب بمحمد صلاح    تأمين تنفيذ أكثر من 122 ألف حكم بالغرامة في 3 أيام    «مش هتنسانا»... حملة للتوعية بمرض «الزهايمر» وأعراضه وأساليب الوقاية منه    وزير الري: تفاوضنا بحسن نية لعقد اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة    هاني سلامة: بنتي مريم لم تشاهد أعمالي الفنية    صادرات السعودية غير النفطية ترتفع 17.9% ل20.8 مليار ريال    "الأحمر" يعني الرسوب.. شروط النجاح لطلاب رابعة ابتدائي وفق نظام التعليم الجديد    تشكيل لجنة لبحث أسباب خروج 3 عربات بقطار النوم عن القضبان في محطة مصر    قرار هام بشأن الوحدات السكنية التي يتم بيعها لمصابي أسر الشهداء    ليونيل ميسي يثير الجدل بسبب ذكريات التتويج بكوبا أمريكا ..وعلاقتها بأزمة تبديلة أمام ليون    وكيله: لا توجد عروض واضحة للجزيري.. وننتظر حل أزمة القيد    خاتم الأنبياء وعمر بن الخطاب باكورة الإنتاج الدرامي بين الإذاعة المصرية واتحاد الإذاعات    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبدالقادر بن صالح    الأزهر للفتوى: الإسلام حث على الزواج لبناء أسرة سليمة قائمة على السكن والمودة    أزمة تتصاعد وغضب طلابي.. زيادة أسعار المدن الجامعية 600% قبل العام الدراسي الجديد    انخفاض معدل التطعيم اليومي ضد كورونا يضع جنوب أفريقيا في مأزق    مهاب مميش: المشير طنطاوي خاض أصعب الحروب وهي الحفاظ على الدولة المصرية وكيانها    آخر كلمات المخرج سامح رمضان على فيس بوك نعى صديقه: " السيرة الطيبة باقيه"    (فيديو) قصة البطل أحمد إدريس صاحب الشفرة النوبية في حرب أكتوبر    انطلاق مسابقة القرآن الكريم بمشاركة 80 طفلا في مطروح    هل ثبت أن رقيب وعتيد ملكان حقا؟    تعرف علي طريقة الرقية الشرعية للأطفال كما فعلها الرسول    تصريحات نارية ل الرئيس السيسي بشأن سد النهضة    حظك اليوم الأربعاء 22/9/2021 برج الميزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل اللغة العربية «بيئة»؟!
مين السبب فى الكتابة ب الفرانكو آراب
نشر في صباح الخير يوم 28 - 07 - 2021

من عيوب طرق التربية مفهوم توسع فى بعض الفئات الاجتماعية دفع الأبناء لاعتبار اللغة العربية «بيئة».
ربما هى عيوب تربية، وربما هى عيوب اجتماعية لم يلتفت لها بعض الآباء، لذلك خرجت أجيال «تتكلم كلمتين عربى وعشرة إنجليزى»، وظهر على السوشيال ميديا ما يسمى بال«فرانكو آراب» فى أزمة هددت هوية المزج، لأن كل مجتمع يفكر بلغته حسب الخبراء. يعانى مجتمعنا اليوم أزمةً حقيقية فى تراجع اللغة العربيّة فى حياتنا اليومية، حتى إن فئة كبيرة من الشباب بلغ تأثّرها بالغرب حدّ الخجل من النطق بالعربيّة، وأصبح استخدام اللغات الأجنبيّة نوعًا من الترفّع الثقافى والاجتماعى.
وباتت الكتابة بالأحرف العربيّة نفسها مخالفة للأنماط السائدة، بسبب لجوء جيل الشباب إلى شيفرة الإنترنت لكتابة اللغة العربية بالأحرف اللاتينيّة.
ومن هذا المنطلق، حاورت مجلة «صباح الخير» عددًا من الشباب والمعلمين والخبراء، بحثًا عن الإجابة على السؤال: هل اللغة العربية بيئة حسب التعبير الشبابى الدارج؟!
حسب الشواهد فإن ابتعاد الشباب عن استخدام اللغة العربية يرجع للكثير من التغيرات التى يعيشها المجتمع، فوفقًا لرأى محمد وائل الذى أثقل دراسته بالعديد من الكورسات المتخصصة باللغة الانجليزية أن هذه الطريقة الوحيدة التى استطاع بسببها أن يحصل على فرصة عمل فى واحدة من الشركات الكبرى.
فبعد تخرجه من كلية التجارة بجامعة حلوان لم يستطع أن يجد فرصة عمل مناسبة بسبب عدم إتقانه للغة الإنجليزية، فاضطر للدراسة مرة أخرى من خلال «كورسات أونلاين» ليوفر لنفسه المؤهلات التى أصبحت تتطلبها أغلب الوظائف التى يتمنى العمل فيها.
هذا فى الوقت الذى أرجعت إسراء مجدى اختيارها لكلية الألسن لدراسة اللغتين الصينية والإنجليزية لقراءتها سوق العمل، فبعد تخرج أشقائها وأقاربها وجدت أنهم لم يستطيعوا إيجاد فرص عمل جيدة، حتى عندما قرروا العمل فى مجال الكول سنتر كان الراتب متوقفًا على مهاراتهم فى اللغة الإنجليزية.
ليس الشباب فقط من هجر اللغة العربية، فالعديد من الأمهات اتجهن إلى هذه الطريقة فى تربية أبنائهن منذ مرحلة الطفولة، فتقول نهلة حسن أنها لا تريد تكرار الخطأ الذى ارتكبته شقيقتها مع أبنائها، فعندما ذهبت لتقدم لابنتها فى واحدة من المدارس الدولية تم رفضها بسبب رسوبها فى اختبارات اللغة الإنجليزية.
قررت نهلة أن تعلم ابنها اللغة الإنجليزية منذ صغره فأصبحت تعلمه الخضروات والفواكه بأسمائها الأجنبية.
وعندما جاء وقت الذهاب للحضانة اختارت واحدة من الحضانات التى تهتم بتدريس اللغات بشكل مكثف حتى تضمن اجتياز ابنها اختبار التقديم للمدرسة.
كشف عدد من مدرسى اللغة العربية عن استيائهم من إهمال الطلاب لحضور حصص اللغة العربية فى المدارس.
قال عاصم الأبيض مدرس اللغة العربية أن أغلب الطلاب لا يهتمون بحضور حصص اللغة العربية، والأسوأ من ذلك أنهم إذا قرروا الحضور لا يستطيعون القراءة بشكل صحيح رغم وصولهم للمرحلة الإعدادية.
أضاف: حاولت عديدًا من المرات أن أحببهم فى اللغة العربية من خلال مسابقات بسيطة فى الكتابة، أو إجراء أبحاث سهلة عن موضوع معين فى اللغة العربية لكنها باءت بالفشل، خاصة أن المدرسة التى أعمل بها لا تهتم باللغة بالعربية، وفى بعض الأوقات قد تقلل من عدد حصص المادة فى الجدول لحساب مواد أخرى أو أنشطة جديدة.
الوضع لم يختلف كثيرًا فى المدرسة التى يعمل فيها أستاذ عبد العليم على، لكن أكثر ما يثير غضبه هو كتابه الطلاب أسماءهم على كتاب اللغة العربية باللغة الإنجليزية!!
ويجد الكثير منهم يكتبون داخل الكتاب بلغة الفرانكو، وعندما رفض استخدام لغة غير العربية لم يجد أى استجابة من الطلاب، فقرر ألا يبذل مجهودًا دون جدوى، وتركهم يفعلون ما يحلوا لهم خاصة أنهم طلاب فى المرحلة الثانوية، وحسب قوله من الصعب التأثير عليهم مثل الطلاب الأصغر سنًا.
حنان محب، مستشار التعليم الدولى، نفت مسئولية المدارس الأجنبية عن تلك الظاهرة، وقالت: إن الخطأ ليس فى اختيار المدارس اللغات والإنترناشيونال، لأنها تقدم للطلاب مستوى متميزًا من التعليم فى مختلف المجالات، لكن السبب الحقيقى يرجع لعقلية أولياء الأمور الذين قرروا التبرؤ من اللغة العربية واختيار عالم آخر بعيدًا عن الهوية العربية المصرية.
مشيرة إلى أن هناك الكثير من المدارس الإنترناشيونال يكون لديها رؤية ورسالة تعليمية محددة، فتقدم جرعات مكثفة من جميع اللغات التى يتم تدريسها دون إهمال فى أى واحدة منها بالإضافة إلى بعض المواد المتخصصة فى حقوق الإنسان والمواطنة وغيرها من المواد التى تعزز الانتماء.
أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بكلية آداب جامعة عين شمس، له رأى خاص فى انصراف الشباب عن استخدام اللغة العربية، موضحًا الأسباب التى أدّت إلى تراجع الاهتمام باللغة العربية، وأبرزها يتجلّى فى عدم بناء المناهج على أسس متينة تربط دروس اللغة العربية بحياة المتعلّم، وابتعاد طرق تدريس اللغة عن وسائل الحداثة، وعدم وضوح الأهداف فى الأذهان، ودراسة الأدب والنصوص لا تصل الطالب بنتاج حاضره وتراث ماضيه بطريقة تترك أثرها فى حياته، ونقص عدد المعلّمين المتخصّصين باللغة العربيّة وانخفاض مستواهم نسبيًا، وعدم مواكبة الأهل لأبنائهم على صعيد تعزيز إلمامهم باللغة الأمّ التى من شأنها أن ترسم خطّ الودّ بين الطفل والمادة،
كذلك التركيز على اللغة المكتوبة، وحصر اللغة الشفهية بتمارين القراءة التى تكون أحياناً مفروضة على الطالب فرضًا وغير محاكية لذوقه وتطلّعاته.
أما الظاهرة التى تثير دهشة واستنكار أستاذ علم الاجتماع دائمًا فهى عندما يرى التنسيق الداخلى للجامعة ويجد أن قسم اللغة العربية هو القسم صاحب الشروط الأقل فى قبول الطلاب، وذلك بعد اتجاه أغلب الطلاب لدراسة اللغات والإعلام والإرشاد السياحى وغيرها من الأقسام.
3042


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.