كيف كشفت خدعة "محمود السيسي" أسلوب الجماعة الإرهابية في تضليل المصريين ؟ | فيديو    كيف قتل الإخوان قائدهم محمود الفايز باستخدام «حلاوة المولد».. فيديو    محرز والسفير الأمريكي يفتتحان مركز التميز للتدريب بالعباسة    ترامب: يجب توقيع اتفاق جديد مع إيران    شرطي أفغاني يطلق النار على عسكريين أجانب في مطار قندهار    مقتل 4 حوثيين وإصابة آخرين فى اشتباكات بمحافظة إب اليمنية    مسئول أمريكي: سنعاقب أي طرف يدعم حزب الله    هيئة الانتخابات التونسية تكشف السيناريوهات المحتملة للجولة الرئاسية الثانية    السعودية تحتفل بعيدها الوطنى ال 89 فى القاهرة    يسارية مصطفى محمد تفتح أهداف الزمالك في الدوري    ربيعة: الفوز على سموحة هام في بداية الدوري    مصطفى محمد يتقدم بالهدف الأول للزمالك أمام الاتحاد    راموس يعلق على قدوم مورينيو لقيادة ريال مدريد    «كمين الشرقية» ينهى هروب عاطل من تنفيذ حكم بالإعدام    السجن 10 سنوات ل7 متهمين في "أحداث العنف" بالمنيا    بالصور.. انطلاق ورشة "فيلم اندبندت" بمهرجان الجونة    رشا مهدي في أحدث جلسة تصوير: "كوني أنت الشمس"    أبيض و أسود.. إنجي علي وروجينا بفساتين قصيرة في الجونة    فوز رحمة ضياء وأحمد الليثي بجائزة هيكل للصحافة    هجوم ناري من «محمد رمضان» ضد «الجزيرة» و«الإخوان»    تقرير الحكومة السنوي: انطلاق المرحلة الأولى من برنامج التأمين الصحي الشامل    فحص 24 ألف طالب بجامعة الزفازيق من فيرس سى    خالد الجندي: بعض الظن حتمي لمواجهة المعادين للوطن (فيديو)    تعرف على حالة الطقس غدا    رئيس الوزراء: تكليف رئاسى بوضع خطة لإنقاذ البحيرات من التعديات والمُلوثات    وكيل "تعليم دمياط" يشدد على استخدام السبورة الذكية وتوزيع الكتب الدراسية    وزير الدفاع يتفقد إجراءات القبول بالكليات العسكرية    تأهيل طلاب جامعة عين شمس للمشاركة في محو الأمية    أسهو خلف الإمام في الصلاة هل أقوم بسجدتين سهو أم أختم الصلاة مع الإمام؟    البحوث الإسلامية: الأزهر مختص بقضية التوعية والحفاظ على عقول الناس    أبو الغيط يشكر وزير خارجية أيرلندا على دعم بلاده لفلسطين    حبس طبيب متهم بتكوين تشكيل عصابى لتزوير الأختام    "إيكتو": نحرص على تعزيز التعاون مع مصر في التكنولوجيا والاتصالات    المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحث على اتخاذ إجراءات صارمة بعد ارتفاع درجة الحرارة    رصف وتركيب إنترلوك.. رئيس حي شرق مدينة نصر يقود حملة نظافة لتطوير الشوارع    مرصد الكهرباء: 16 ألفا و600 ميجاوات زيادة احتياطية في الإنتاج اليوم    وزير الرياضة يتعهد بحل أزمة إيقاف الاتحاد المصري للمصارعة دوليًا    عاجل - فالفيردي يطلق تصريحا ناريا بشأن إقالته من قيادة برشلونة    تعرف على أبرز 3 مؤشرات تتحكم في التصنيف الائتماني ومدى تحقيقها في مصر    صلاة الجماعة في المسجد .. الإفتاء تحدد 4 فضائل لأدائها في بيت الله    وزيرة التخطيط تستعرض الجهود المبذولة في إطار التحول الرقمي (تفاصيل)    مصر تقدم 600 طن لإغاثة متضرري السيول في السودان    السجن 5 سنوات لرئيس شركة زور خطابات ضمان ب 25 مليون جنيه    أسرار عمل بط المندي على طريقة المطاعم    اليوم.. بدء تطعيمات الثنائي لطلاب المدارس    جوائز THE BEST.. ما لا تعرفه عن مسرح "لا سكالا" التاريخي    نقل معلمة منعت تلميذ من الذهاب لدورة المياه في الدقهلية    دعاء ما قبل النوم .. لغفران الذنوب والحماية من همزات الشيطان    غدا .. الألومنيوم يواصل ودياته بمواجهة قفط    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    «أبوطالب»: إفلاس «توماس كوك» سيؤثر على قطاع السياحة بالبحر الأحمر    الحكومة توافق على تقنين أوضاع 62 كنيسة    وزيرة الصحة: إرسال فريق طبي مصري لمسح وعلاج فيروس سي إلي جنوب السودان    طاقم طائرة «مصر للطيران» يُنقذ حياة راكب تعرض لوعكة صحية    بالصور .. تفاصيل ضبط مرتكبى واقعة سرقة سيارة أجرة كرهاً عن قائدها بالأقصر    معرض توت عنخ آمون بباريس يسجل رقماً قياسياً جديداً.. اعرف التفاصيل    أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما    عمرو أديب يعرض لقطات لمظاهرات حاشدة من السويس تدعم الدولة ومؤسساتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عفاريت الرومانسية
نشر في صباح الخير يوم 16 - 08 - 2019


كتبت: سحر حلمى
أرواح – أشباح – أطياف – حوريات.
هؤلاء هم أبطال الرومانسية
الكثير منا يتخيل أن الرومانسية عبارة عن حب ومشاعر جياشة..
وأنها عبارة عن عالم مليء بالعواطف..
وهذا حقيقى إلى حد كبير.
لكن من يحب من.؟
كيف يرى ويفكر الرجل فى المرأة.؟
تساؤلات وأجوبة تطرحها أعمال فنية تميَّزت بها الحقبة الرومانسية فى الباليه.
أعمال قدّمت المرأة بشكل وطابع أنثوى جديد وفريد من نوعه، ذى مفهوم حركى متميز وخلاب.
شكل جعل من شخصية الباليرينا شخصية أسطورية لا تُمحى من الذاكرة.
فالأعمال الرومانسية غالبًا ما تعالج مشاكل العالم الواقعى المحسوس من خلال العالم غير المادى غير الملموس..
فنجد قصص الحب التى لا يمكن حدوثها فى العالم المادى المحسوس.. لعدم قبول المجتمع بأفكاره وعاداته وتقاليده لها، يمكن حدوثها فى عالم ما وراء الطبيعة.
فنجد بشرًا يحب أرواحًا وأشباحًا وحوريات وأطيافًا. كحل لواقع صعب مفروض على الإنسان فى ذلك الوقت. ووسيلة يحل بها مشاكل عالمه الواقعى.
هنا يأتى دور الفن والأدب لحل مشاكل الإنسان فى عالمه، من خلال إيجاد عالم آخر بديل يحقق فيه ما لا يستطيع تحقيقه فى عالمه الفعلى.
فالحب الممنوع فى الواقع هو حب مقبول فى العالم البديل..
وبذلك تتحقق سعادة الإنسان فى عالم خيالى بعيد عن العالم الحقيقى الموجود.
لذلك ظهرت باليهات تتخيل الحياة بعد الموت. وأبطال لشخصيات نسائية غير واقعية بالمرة.
فنجد إنسانًا يقع فى حب حورية كما فى باليه لا سيلفيد أو «الحورية». ومن نجاح الفكرة وإقبال الجماهير عليها تلاه باليه جيزيل وهى شخصية الشبح الذى يظهر بعد الموت.. شبح البنت الفلاحة الفرنسية الجميلة الفقيرة جيزيل.. التى تقع فى حب الأمير الذى يخدعها بحبه غير الصادق، والتى عندما تكتشف كذبه وعدم إخلاصه لها وبأنه مخطوب لإحدى الأميرات وكان فقط يخدعها.
تموت بالسكتة القلبية...
هنا تقع حالة الحب الرومانسى الذى لن نجده عند الكلاسيكيين لأنه من غير المعقول أن يقع أمير فى حب فلاحة من الأصل. فذلك يخالف العالم المثالى الواعظ الذى ينادى به الفكر الكلاسيكى. فالاختلاط الطبقى غير مسموح به اجتماعيًا عند الكلاسيكيين فهم تقليديون وهذا يخالف العرف والعادات والتقاليد.
أما فى الرومانسية فهو ممكن، لكن فى العالم البديل. لذلك تكتمل أحداث القصة فى العالم الآخر عالم الحياة بعد الموت، ليظهر شبح الفتاة جيزيل للأمير ويرقص معها طوال الليل وحتى مطلع الفجر. فما كان مستحيلًا تحقيقه فى العالم الواقعى يمكن تحقيقه فى العالم البديل.
ففكرة مزج مخلوقين من عالمين مختلفين عالم الجسد وعالم الروح، عالم الواقع وعالم الخيال.. فى عمل فنى تختلط فيه الحياة الأرضية بالحياة بعد الموت.. فتح الخيال لمبدعى التأليف والتصميم الحركى للبحث عن اختراع حركات قفز هوائية جديدة لإظهار خفة الباليرينا وتكوينات حركية انسيابية ناعمة لتعطى الانطباع الأثيرى لشخصية الشبح لنفى صفة الجسد بوزنه. كذلك كثرة تأليف واستخدام الحركات التى يرفع فيها البطل البطلة فى الهواء بصورة متكررة بمنتهى الخفة والبطء فى الأداء الحركى المتعمد دلالة على أنها خفيفة جدا بلا وزن ولا تنطبق عليها قوانين الجاذبية الأرضية وللتأكيد على أنها روح بلا جسد..
إن ظهور الباليهات الرومانسية فى نهايات القرن الثامن عشر جاء كاستجابة ورد فعل لاحتياجات الإنسان فى العصر الصناعى، عصر البخار وبداية ظهور الآلة فى حياة الإنسان. فأبدع الفرنسى جول بيرو والإيطالى جان كوريللى فى تأليف حركات جديدة ساحرة على موسيقى أودلف آدم الفرنسى.. ولتبهرنا أشهر الباليرينات فى العالم الإيطالية مارى تاليونى برقصها على أطراف أصابعها مرتدية لأول مرة فى التاريخ حذاء الباليه الشهير «البوانت »، الذى اخترعه فليبو تاليونى والدها من أجلها، لكى يظهر مدى رشاقتها. فاستُخدم لأول مرة فى باليه لاسيلفيد عام 1832. لنراها تطير مرة كطيف ومرة كشبح، بكل سهولة وحينما تقف على رجل واحدة فهى تكاد تلامس الأرض كأنها روح بلا جسد.
فلقد كان لنجاح فكرة الأرواح الطائرة على خشبة مسرح الباليه أثر كبير فى تطوير علم الحركة، أدى إلى 187 عامًا من الرقص على أطراف الأصابع. وأصبحت صورة الباليرينا خالدة برشاقتها اللامتناهية فى تاريخ الفن عبر العصور والحقب المتتالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.