محافظة الجيزة تنفذ أعمال تدريب مجابهة الأزمات والكوارث الطبيعية    «رئيس الدستورية»: المحكمة لا تسرف في الرقابة علي القوانين    رسميًا.. الدكتور حسين خيري يحسم مقعد نقيب الأطباء    وزير المالية: مصر ثاني أكبر دولة في مستويات الناتج المحلي بشهادة الإيكونوميست    غداً.. افتتاح المؤتمر والمعرض الدولى العاشر لدول حوض البحر المتوسط "موك"    وزير الزراعة يفتتح مركز التدريب والتعلم بمعهد بحوث صحة الحيوان    "إسكان النواب" تؤجل الموافقة على مادتين ب"البناء الموحد" للدراسة    "إسكان البرلمان" تنظم زيارة ميدانية للأسمرات وتل العقارب.. الأربعاء    ترامب يهدد بفرض عقوبات صارمة وشيكة على تركيا    الإمارات تؤكد أهمية تضافر الجهود لتعزيز وحماية حقوق الإنسان عربيا ودوليا    هاشتاج #بوتين_في_الرياض يتصدر تويتر السعودية    اليابان: ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار (هاجيبيس) ل58 قتيلًا و210 مصابين    تدريبات تأهيلية لشيكابالا بمران الزمالك    رسميًا.. 31 دولة تؤكد مشاركتها ببطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة    "الوضع ليس جديدًا".. جوندوجان: مواجهتا ليفربول ستحسمان صراع لقب بريميرليج    صور.. محافظ القاهرة يتفقد كنيسة ماري جرجس بحلوان    قد تصل القاهرة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الثلاثاء ( أمطار رعدية وسيول)    القبض على مرتكبي واقعة اختطاف نجل عضو مجلس نواب بالمنوفية    محسن جابر: تركي آل الشيخ أنجز خلال 3 أشهر ما أنجزته دول أخرى في 30 سنة    الاثنين.. مكتبة الإسكندرية تنظم محاضرة "الثقافة والحضارة فى مصر وكوريا"    وفاة فنانة شهيرة بعد صراع مرير مع المرض    "وزير الشباب" يشهد ندوة عن انتصارات أكتوبر المجيدة بالسويس    اللاعب فابيان رويز يدخل دائرة اهتمام ريال مدريد    هولندا: الحكم بسجن طالب لجوء أفغاني لطعنه شخصين بالمترو    وزير الخزانة الأمريكي يتوقع فرض رسوم إضافية على الواردات الصينية    طهران تعلن توقيف معارض "يعمل بإشراف" الاستخبارات الفرنسية    الداخلية تستخرج الأوراق الثبوتية للمكفوفين مجانًا لمدة أسبوع    القوات البحرية تنجح فى إنقاذ طاقم طائرة هليكوبتر مفقودة بالبحر المتوسط    «التعليم»: آخر موعد للتقدم لامتحانات «أبناؤنا فى الخارج» 14 نوفمبر المقبل    مدير تعليم القاهرة يهدي درع المديرية لقيادة متحف القوات الجوية    الثلاثاء.. مايا مرسي تفتتح سوق زنين ببولاق الدكرور بعد تطويره    شكري: على المجتمع الدولي واجب لضمان نجاح مفاوضات «سد النهضة» (صور)    "بحثوا إمكانية تقليل الفقر" ففازوا بجائزة نوبل.. تعرف على العلماء الثلاثة    مي مصري ل"مصراوي": أفلامي عن المهمشين وأحاول الجمع بين الإبداع والرسالة    وصول الوفود المشاركة في مؤتمر الافتاء "الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي"    أمير كرارة يستضيف هيثم شاكر في "سهرانين".. الجمعة المقبلة    التتابع في صيام كفارة اليمين.. حكم صيام أيام الكفارة الثلاثة متفرقة    حصاد مائتي ألف فدان أرز بالشرقية    طائرة الأهلي في مواجهة الزهور بالدوري.. اليوم    رئيس جامعة بني سويف يطلق مبادرة لتدشين أكاديمية لإعداد حكام كرة القدم    صندوق تحيا مصر: تكليف خالد بكرى رئيسا لمجلس إدارة شركة أسواق مصر إكسبريس    بعد تفوقه على محمد صلاح.. ليونيل ميسي يتسلم الحذاء الذهبي الأربعاء    رئيس هيئة الطاقة الذرية: التعاون مع ألمانيا مثمر.. ونعمل على تطوير المفاعل البحثي    «لوف» واثق من تأهل المنتخب الألماني إلى يورو 2020 رغم الظروف الصعبة    الصحة والإنتاج الحربي يبحثان مع سويسرا تنفيذ عدد من المستشفيات والوحدات سابقة التجهيز    الصحة: تحديث أجهزة تخزين التطعيمات الإجبارية لضمان فاعليتها    هل تخفى كوريا الشمالية كارثة تفشي حمى الخنازير الإفريقية داخل أراضيها؟    ضبط 813 عبوة دوائية منتهية الصلاحية بصيدلية بالشرقية    محافظ بورسعيد: استعدادات مكثفة لاستقبال موسم الشتاء    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الاثنين 14 اكتوبر 2019 على الصعيد المهني والصحي والعاطفي    حكم "كلام الحب" بين المخطوبين.. الإفتاء ترد    فيديو| أفضل 5 مشروبات للمحافظة على ترطيب الجسم    شيني: تخفيض سعر الغاز يقلل من تكلفة إنتاج السيراميك السنوية بقيمة 17.8 مليون جنيه    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في القدس    "خريجي الأزهر" تندد بالهجوم الإرهابي على مسجد في بوركينا فاسو    طبق اليوم.. بالصور طريقة عمل «توست» الموز الصحي    الصبر هو أعظم مايمكن تحصيله فى الدنيا والاخرة    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل لنا مع كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسائل الحاضر فى السينما السورية
نشر في صباح الخير يوم 20 - 02 - 2019


ماجدة موريس تكتب..
وقف الأب بين يدى قناصيه السفاحين، وصمم على أن يتكلم قبل أن تنطلق رصاصاتهم نحوه وتقتله، قال إنه وغيره سيموتون، ولكن سيبقى الوطن، مهما قتلوا أبناءه، وحاولوا تخريبه.
رسالة مهمة وجهها الممثل أيمن زيدان، فى فيلم سورى مهم، هو(الأب) الذى رأيناه فى مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى فى دورته الماضية، والتى عُرض فيها ثلاثة من الأفلام السورية الحديثة والمهمة، غير أننى اخترت فيلم الأب لقدرته على بلورة القضيتين، قضية الوطن، وقضية السينما وتعبيرها عن الأحداث مباشرة، رغم ما يحل بها من أزمات تتصل بأزمات الوطن نفسه.
نحن أمام قصة موظف عام، يعيش من أجل أسرته الصغيرة، ويقيم فى إحدى قرى (إدلب) إلى أن تحدث الكارثة ذات يوم، حين تجتاح قوات داعش الإرهابية القرية وتحاصرها، وتأخذ أفرادها أسرى فلا يجد الأب (إبراهيم عبدالله) أمامه حلاً، إلا المقاومة، والدفاع عن عائلته، وأبيه وأمه وكل شركاء المصير فى القرية، وفِى اللحظة التى خططوا فيها لترك القرية والإفلات من قبضة الدواعش، إلى الفضاء الواسع والزراعات التى تحميهم، إذا بهم يقعون فى قبضة الغزاة، وتتعرض إحدى بناته للاغتصاب والضياع، ويتفرقون ويصبح على كل فرد الدفاع عن نفسه بمفرده حتى يصل الأمر إليه، ويقتادونه كصيد ثمين.
ولكن الأب يصمم أن يخاطبهم قبل الموت، وهو فى الحقيقة يخاطبنا جميعا - عبر الفيلم - عن معنى الوطن بالنسبة لمن ارتبط بأرضه، وتنفس هواءه، فى رسالة مؤثرة قدمها المخرج باسل الخطيب، والممثل القدير أيمن زيدان وكل العاملين فى هذا الفيلم، وهناك أفلام عديدة أنتجتها السينما السورية فى عز الحرب التى لا تزال مستمرة علي سوريا، والهجوم الضارى عليها من قوى دولية متعددة، ومع ذلك، فلم يتوان الفنانون السوريون عن العمل فى المساحة الباقية من الوطن بدون احتلال، وهى العاصمة دمشق.
وبعض المناطق الأخرى، والحقيقة أن السينمائيين السوريين من أكثر صناع السينما فى العالم ارتباطًا بوطنهم، وهو ما بدا واضحا منذ قيام الحرب على سوريا وحتى الآن.
ثمانى سنوات من محاولات الغزو، وهدم المدن والتقاتل بين فرق متنافرة ولَم يتوقف العمل فى السينما السورية، بالطبع قل عدد الأفلام، ولكنها مستمرة، ، ومن حسن الحظ أننا نراها فى مصر غالبا من خلال مهرجان الإسكندرية السينمائى، المتخصص فى دول البحر المتوسط، ، وغالبية هذه الأفلام من إنتاج المؤسسة العامة للسينما فى سوريا التى تمارس نشاطها منذ بداية السبعينيات من القرن الماضى، ربما فى نفس الوقت الذى تم فيه إلغاء المؤسسة المصرية العامة للسينما، كأول مؤسسة قطاع عام يتم إلغاؤها بعد قرار الرئيس السادات باعتماد سياسة الانفتاح الاقتصادى، ومع إنشاء المؤسسة العامة السورية للسينما فى بلد كان يرتاد دور السينما فيه مائة الف مواطن يوميا فى هذا الزمن، وبرغم عدد دور العرض السينمائى المحدود، والمعوقات العديدة لانطلاق المؤسسة الجديدة، ومنها أن الدولة السورية لم تعامل المؤسسة كأنها هيئة خدمات كالمسرح والإذاعة والتليفزيون، ولَم تعطها تمويلًا، وإنما فقط أعطتها الحق الحصرى لاستيراد الأفلام الأجنبية، وجنى الربح، أو الخسارة، وحق الاقتراض من البنوك، ومع ذلك فقد ظلت المؤسسة تعمل فى إنتاج الأفلام لمدة تقترب من النصف قرن حتى اليوم، وربما تكون قد حظيت ببعض التسهيلات فى هذه المدة، لكن المؤكد أنها استطاعت دائمًا أن تكون منتجًا وسببًا من أسباب تقديم إبداعات أجيال من السينمائيين السوريين.
أين ذهبت المسلسلات
فى شهر يوليو عام 2010 نشرت جريدة (الأهرام) تقريرًا خاصًا من دمشق بعنوان (الدراما السورية تغزو الفضائيات بأربعين مسلسلًا فى رمضان ) أفردت فيه أخبارًا عن نقلة جديدة للدراما السورية ممثلة فى إنشاء أربع شركات جديدة للإنتاج التليفزيونى بدعم لا محدود من الحكومة السورية، وأن هذه الشركات بدأت العمل بالفعل منذ شهور واستوعبت كل العاملين فى الدراما السورية، ومنهم بعض كبار الأسماء فى الإخراج والتمثيل الذين كانوا قد بدأوا العمل فى الدراما المصرية، كالمخرجة رشا شربتجي والمخرجين باسل الخطيب وحاتم على وفِى التمثيل الفنانون جمال سليمان وباسم ياخور وتيم حسن وسلاف فواخرجى وغيرهم، وفِى هذا التوقيت، كانت الدراما السورية قد وصلت إلى أعلى معدلات ازدهارها، خاصة فى مسلسلاتها التاريخية التى سجلت نجاحًا باهرًا فيما يتعلق بعناصر المصداقية والجودة، من مشاهد للحروب والمحاربين بأعدادهم وعتادهم وملابسهم، ومن أماكن تصوير ملائمة للمشهد الدرامى، فى الوقت الذى انهار فيه المسلسل التاريخى المصرى نتيجة لتكلفته العالية وعدم مساهمة أجهزة الدولة فى دعمه كما يحدث مع المسلسل السورى، وليس المسلسل التاريخى فقط، وإنما أبدعت الدراما السورية أعمالًا اجتماعية فى أجزاء مثل (باب الحارة) تحكى تاريخ الأجيال، وأعمالًا معاصرة متنوعة، وأصبح المسلسل السورى رقمًا صعبًا فى دائرة المنافسة على المشاهد العربى موازيًا للمسلسل المصرى، ولكن جاءت الحرب لتوقف هذه النهضة، وليتوقف إنتاج رائع فى جانبيه الفكرى والفنى، وليصبح الإنتاج السينمائى الآن هو الأكثر ملاءمة وليكتفى الفنانون السوريون بما هو متاح منه.•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.