تحديث سعر الذهب اليوم فى مصر الأربعاء 29 أبريل 2026    معدلات البطالة في الحضر ترتفع ل9.8% خلال 2025.. وتتراجع ل3.5% في الريف    غدا.. الإسكان تطرح تنفيذ 19 ألف شقة ضمن مبادرة سكن لكل المصريين للشراكة مع القطاع الخاص    واشنطن تعاقب 35 فردا وكيانا بدعوى التحايل على عقوبات تستهدف إيران    هربا من مسيرات حزب الله.. إسرائيل تقلص مدة هبوط مروحياتها بلبنان    فرنسا تنصح رعاياها بمالي: غادروا في أسرع وقت ممكن    إسرائيل تصدّق على بناء 126 وحدة استيطانية شمالي الضفة الغربية    جريزمان يقود الهجوم.. التشكيل المتوقع لأتلتيكو مدريد أمام أرسنال في نصف نهائي الأبطال    استضافة مصر لدورة الألعاب الإفريقية 2027 حدث يتجاوز الرياضة    معسكر مغلق.. الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقمة    مصارعة - عبد الله حسونة: تدربت على حركة خدعة النهائي كثيرا قبل تنفيذها    بينهم 17 تلميذًا.. إصابة 20 شخصًا في تصادم أتوبيس مدارس مع سيارة نقل بكرداسة    الداخلية تكشف حقيقة فيديو "الخصومة الثأرية" بالفيوم، ومخالفات رادار خاطئة بالقاهرة    ضبط 34 جوال دقيق بلدي مدعم قبل تهريبه وبيعه في السوق السوداء بأسيوط    استدعى طفلته من الدرس لإنهاء حياتها، اعترافات صادمة للمتهم بقتل زوجته وابنته في الجيزة    المشدد 15 سنة للمتهم بقتل مواطن دافع عن والده فى منيا القمح بالشرقية    المتهم باع المحصول ب 85 ألف جنيه.. تفاصيل سرقة القمح من أرض زراعية بالشرقية    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    تعرف على موعد مباراة اتلتيكو مدريد وأرسنال والقنوات الناقلة    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    صحة غزة: المستشفيات استقبلت 12 شهيدا ومصابا خلال 24 ساعة    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    عمرو يوسف: "الفرنساوي دفعني للتفكير في العودة لممارسة المحاماة"    فعاليات اليوم من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. تفاصيل    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    دليل المواعيد الجديدة للقطار الكهربائي الخفيف (LRT) - تحديث أبريل 2026    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    التنمية الصناعية: السماح بتغيير النشاط داخل نفس القطاع دون الحاجة إلى موافقات بيئية    مصرع مزارع التهمته ماكينة دراس القمح في الفيوم    السعودية: السلام يتطلب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    مفاجأة في «محمود التاني».. ظهور خاص لنور النبوي بعد انتهاء التصوير    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي العاصمة ويونينتونو الإيطالية في الذكاء الاصطناعي وهندسة الاتصالات    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الغزل والنسيج» تنتظر فريق الإنقاذ
نشر في صباح الخير يوم 05 - 12 - 2018


كتب: أحمد سرور
تتعرض صناعة الغزل النسيج فى مصر لأزمات طاحنة، كادت أن تقضى عليها، بعد أن كانت من أهم الصناعات الاستراتيجية التى تحقق ميزة تنافسية لمصر فى الأسواق العالمية خلال القرن العشرين.
ومع توجيه القيادة السياسية بضرورة إنقاذ هذه الصناعة ودعمها، ما زالت مدينة المحلة الكبرى قلعة صناعة الغزل والنسيج فى مصر، تدفع ثمن انهيار هذه الصناعة، حيث يتخطى عدد المصانع بها أكثر من 1200 مصنع، بعضها بات مهدداً بالإغلاق، والبعض الآخر تم غلقه بالفعل، ولم يتوقف الأمرعند شركة غزل المحلة، التى تستهلك 25% من إجمالى استهلاك مصانع الجمهورية مجتمعة من القطن، وانخفض عدد عمالها من حوالى 35 ألف عامل إلى 16ألفاً فقط.
فى مدينة المحلة تجولت « صباح الخير» لترصد واقعيا حال الغزل والنسيج وعماله فى المدينة.
فى أقدم الشركات الحكومية بالمحلة الكبرى، وهى شركة مصر للغزل والنسيج، أكد العاملون بإدارة العلاقات العامة بالشركة، أن أبرز المشكلات التى تعرضت لها الشركة خلال الفترة الماضية، أزمة العمالة، حيث يوجد داخل الشركة 16 ألف عامل، وهو عدد كبير للغاية، ويؤدى إلى نقص فى مرتبات العاملين داخل الشركة، بجانب قلة كفاءات بعض العاملين، وهوما يؤثرعلى ما تتطلبه الشركة باعتبارها تعتمد فى الأساس على الإنتاج الكمى، بجانب أزمة أخرى وهى عدم وجود نظام تسويق داخل الشركة.
العاملون بالإدارة فى نفس المصنع قالوا إن قدم الماكينات والآلات تعد من أهم مشكلات المصنع وتعثره، وحيث يزيد عمرها على أكثر من 25عاما، وهو ما يؤثر بالسلب على عملية الجودة فى المنتجات التى تنتجها الشركة وتصدرها إلى مختلف بلدان العالم، وكذلك قدم الماكينات يؤثرسلبا على «كم» المطلوب من المنتجات خلال فترة زمنية محددة، فقد يتطلب العمل إنتاج 800 قطعة ملابس، ولكن الماكينة لا تساعد إلا على إنتاج 500 قطعة فقط.
جهاد طمان، أحد القيادات العمالية بشركة غزل المحلة، قال إن الفرق بين إدارة الأزمة فى الصناعة المصرية والأجنبية خلال السنوات الأخيرة، فى وجود صندوق دعم للمنتجات الأجنبية وصناعة الغزل والنسيج فى فترات الهبوط والتراجع لهذه المنتجات، وهو ما لم يتوافر لدى الصناعة المصرية، وأن عدم تعيين كفاءات جديدة فى صناعة الغزل والنسيج يعد سبباً رئيسياً فى تقليل الكفاءات الإنتاجية، لاقتصارها فقط على أصحاب المعاشات، وعدم تعيين بديل مناسب لهم لمدة تزيد على 14 عاما.
وأوضح جهاد أن عدم فتح الأسواق للمنتجات المصرية، واقتصارها فقط على المنتجات الأجنبية، تحديداً الصينية، والتى تبيع منتجاتها من الملابس الجاهزة والأقمشة بأسعار رخيصة، أدى إلى هذا التراجع، بجانب تدهور صناعة القطن طويل التيلة، وخاصة فى مدينة المحلة الكبرى، والتى كانت تنتج ثلث إنتاج زراعة القطن فى المدينة، وذلك يرجع إلى تقليل الدورة الزراعية منذ عام 1992، ومنتجات المحلة كانت تصدر إلى أكثر من 140 دولة بداية من فترة الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات، ولكن التصدير حالياً يقتصرعلى دولتين أو ثلاث فقط، ونطالب بضرورة التطوير الشامل للماكينات المستخدمة والمواد الخام لجميع مصانع الغزل والنسيج.
«كفاءة قليلة.. آلات قديمة.. تسويق ضعيف»
«حمدى حسين» نقابى بالغزل والنسيج وعضو لجنة حماية الصناعة الوطنية، قال إن هجرة العمالة الممتازة من القطاع العام إلى شركات الاستثمار فى الغزل والنسيج فى مدن مختلفة مثل العاشر من رمضان وبرج العرب وغيرهما، تأتى على رأس الأسباب التى أدت إلى تدهور هذه الصناعة فى مصر، إلى جانب انخفاض المساحة المزروعة بالقطن واتباع الحكومة سياسات تحرير الأسواق، فبعد أن كانت مصر تنتج حوالى 42% من الأقطان طويلة التيلة قبل تطبيق هذه السياسات، انخفضت هذه النسبة إلى 4% فقط، مما أدى إلى فقد مصر الكثير من أسواقها لصالح الشركات الأمريكية.
أضاف أن أزمة ارتفاع أسعارالغزول بنسبة 150% ، تشكل أكبر مشاكل صناعة النسيج فى القطاعين الخاص والعام، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء، موضحاً أن خفض القيمة الجمركية على المستورد إلى 5 % بعد أن كانت 15 % ، أدى إلى ارتفاع سعر تكلفة الإنتاج، ليتسبب فى تشريد العمال وزيادة نسب البطالة، ويجب تشجيع الفلاحين المصريين وتحفيزهم مادياً على الزراعة وبخاصة زراعة القطن، بجانب توفير المعدات اللازمة لهذه الزراعة وتحسين البذور، وكذلك توفير الأسمدة بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم الفنى بكل مراحله والتدريب المهنى والكفاية الإنتاجية والعودة الى نظام الإعدادية الصناعية وإمداد المدارس والمعاهد والكليات بجميع الأجهزة والمعدات والأدوات الحديثة حتى يكتسب الخريجون المهارات التى تواكب التطوير الذى حدث فى هذه الصناعة.
هيكلة كاملة لشركات الغزل والنسيج فى 3 سنوات
هذا الأسبوع نظم الاتحاد العربى لعمال الغزل والنسيج وصناعة الملابس مؤتمره الثامن بالقاهرة، تحت عنوان «الغزل والنسيج بين الواقع والمأمول»، بمشاركة 12 دولة عربية، لمناقشة مشاكل الغزل والنسيج والأزمات التى أنهكت الصناعة خلال السنوات الماضية، وكيفية الخروج من الأزمة وسبل التطوير.
وقال محمد سعفان، وزير القوى العاملة: إن عمال الغزل والنسيج فى مصر، عانوا كثيرا من مشاكل القطاع المتراكمة والتى تسبب فيها عدد من القرارات الاقتصادية الخاطئة خلال السنوات الماضية وضاعفت هموم وأوجاع العاملين به، كاشفا عن أن الوزارة حالياً بات لديها خطط اقتصادية طموحة، وتسعى القيادة السياسية إلى تطبيقها لتعظيم الاستفادة من هذا القطاع.
«الدولة المصرية مهتمة بتنفيذ خطة تطوير شاملة لصناعة الغزل والنسيج فى الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وذلك خلال فترة 3 سنوات، بدءاً من شركات حلج القطن مرورا بالغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، مؤكدا أن هناك جهداً مبذولاً من مكتب استشارى عالمى أعد دارسات هيكلة شاملة للشركات التابعة» يؤكد الوزير.
فيما أكد محمد المرشدى، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن مشكلة العمالة تتعلق بأن خطة التطوير المقبلة المتعلقة بالشركة القابضة للغزل والنسيج، تقصر التعيين على ذوى الخبرة النادرة فقط، مضيفاً أن الشركة استوردت أحدث الآلات والمعدات فى جميع أنحاء العالم، بشكل يمكن من خلالها العمل بأسلوب يساعد على الربح وتطوير صناعة الغزل والنسيج فى مصر خلال السنوات المقبلة.
«حرب شرسة ضد صناعة الغزل والنسيج»
أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، دعا إلى التكامل العربى، مشيرا إلى أن المصانع السورية التى تم إقامتها فى مصر مثال للتكامل العربى، مؤكدا أن القيادة السياسية وجهت بضرورة اتخاذ خطوات جادة تسهم فى إصلاح صناعة الغزل والنسيج.
أضاف: صناعة الغزل والنسيج تواجه حربا شرسة، ولكن بالنسبة لمصر فإن هناك خطوات جادة وإصلاحات جريئة تبنتها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية حتى تعود الصناعة إلى سابق عهدها.
وأكد جبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى مهتم بإحياء وإعادة صناعة الغزل النسيج لسابق عهدها، وقال إنه تم الاتفاق مع الصين على إعادة هيكلة هذه الصناعة فى مصر، مشيرا إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية من وزارات الصناعة والقوى العامة والزراعة مع النقابة العامة للغزل والنسيج، التى تقدمت بروشتة علاج منذ أكثر من 4 سنوات لإحياء هذه الصناعة فى مصر.
وطالب عبدالفتاح إبراهيم، الأمين العام للاتحاد العربى، بتشجيع الفلاحين العرب على زراعة القطن ليفى باحتياجاتنا، فضلا عن وضع تشريعات رادعة لحماية هذه الصناعة، وتفعيل اتفاقيات عربية مشتركة للتصدى لأى ممارسات خاطئة تضر بصناعة الغزل والنسيج، مؤكداً ضرورة تفعيل السوق العربية المشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادى والاجتماعى.
غشان غصن، الأمين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، طالب بضرورة تطوير وسائل الإنتاج واتخاذ الإجراءات التى تسهم فى رفع التنمية وعودة صناعة الغزل والنسيج إلى ما كانت عليه، وتوفير فرص عمل لآلاف الشباب، بالإضافة إلى تكوين السوق العربية المشتركة لمواجهة التحديات التى تؤثرعلى اقتصاد العرب، وطالب الحكومات العربية باتخاذ القرارات التى تدعم القدرات التنافسية لصناعة الغزل والنسيج.
وقال بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال بلبنان: إن إفريقيا تنتج ما يزيد على 10 % من القطن الخام ويتم تصديره إلى دول آسيا، ومصر تعد من أكبر الدول فى الصناعة وبها 4000 مصنع يعمل بها ما يزيد على مليون عامل، وتزرع الأقطان من أجل تصنيع الملابس الجاهزة، وتصدر حوالى 80% من إنتاجها لأمريكا والعالم، وهذا القطاع فى مصر يجب أن يكون مصدرا لرفاهية العمال. •


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.