يرفض النائب عبد الرحمن البرعى، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، ووكيلها السابق، تقنين مراكز الدروس الخصوصية والتعامل معها كمشروع تجارى مع فشل محاولات إغلاقها، مؤكدا أن تقنينها، كمن يقنن بيع المخدرات، وأن الحل فى تحسين مستوى ووضع المعلم وتحسين مستوى المدرسة، ووضع التعليم كهدف قومى وتطويره. وقال البرعى: إنه ليس لدينا طالب واحد فى مرحلة الثانوية العامة يذهب للمدرسة، الآن، فالجميع يتخذ من مراكز الدروس الخصوصية بديلًا لها، لتردى أوضاع المدارس والمدرسين، مؤكدا أن تطوير المدارس لن يأتى فى ليلة بل يتطلب سنوات وجهدًا وعملًا وخططًا وأموالًا وأن يأتى كل وزير ليستكمل ما قام به الوزير السابق. وأشار البرعى إلى أن قانون التعليم الجديد، الذى يفترض أن يرى النور، توقف بعد رحيل الوزير الهلالى الشربينى ومجيء الوزير طارق شوقى، الذى سحب القانون من لجنة التعليم، لإجراء تعديلات عليه منذ شهور، ولم يقدمه حتى الآن. ومشروع القانون، يربط مزاولة مهنة المعلم بترخيص، يسحب فى حالة مزاولة الدروس الخصوصية، وتوقع جزاءات على المعلمين تصل لحد الفصل النهائى من الخدمة، شريطة ربط الأجر بالأداء داخل المدرسة، وتشديد الرقابة على المدارس، من خلال آليات وضعها القانون. وأوضح البرعى أنه لا يستطيع أن يُجبر مدرس حاليا على عدم إعطاء دروس خصوصية إذا منعنا الدروس الخصوصية سنكلف الأسر المصرية فوق طاقتها فالدروس عرض وطلب وإذا كانت الحصة حاليا ب100 جنيه فإن إصدار أى قرار بالمنع حاليا سيرفع من سعر الدروس ل300 جنيه.. وتابع البرعى: التعليم مشروع قومى لابد أن يتم الاهتمام به وخاصة فى مرحلة التعليم الأساسى، وأن يتوجه التعليم طبقا لاحتياجات متطلبات السوق، ولامجال للتعامل مع مراكز الدروس الخصوصية بمعزل عن تطوير التعليم ككل متكامل. ويرى البرعى أن الوزارة فشلت فى مواجهة الدروس الخصوصية، لعدم وجود نظام أو جدية فى التعامل مع المشكلة، فالمواجهة الحقيقية تتم من خلال قانون، ومن خلال تطوير التعليم، متسائلا: «ميزانية التعليم ثابتة فى موازنة الدولة منذ ثلاث سنوات، وتبلغ 80 مليار جنيه 90% منها رواتب فكيف يتم تطويره؟». وانتقد البرعى بنك المعرفة والذى يكلف الدولة 65 مليون دولار فى العام، ولا يستطيع أولياء الأمور الاستفادة منه فهو مهم لكن فى مرحلة قادمة، وليس حاليا وأغلب المدارس لا يوجد فيها إنترنت من الأساس. فى رأى البرعى أن الحل هو أن يكون التعليم مشروعًا قوميّا، كمبادرة لأصحاب الفكر والابتعاد عن المجاملات والوساطة ونضع خططا محكمة قابلة للتنفيذ، وأن تزيد ميزانية التعليم وأن يتم التعامل مع المشكلة من أساسها فعلى سبيل المثال فى بنى سويف لدينا زيادة فى أعداد مدرسي الدراسات الاجتماعية تصل ل1200 مدرس، وفى المقابل يوجد عجز فى مدرسي اللغة العربية بنفس النسبة، فأين هى الحكمة والتنظيم فى الإدارة التعليمية، موضحًا أن راتب المعلم الجديد من 1000 إلى 1100 جنيه.. وأكد البرعى أنه لابد من اختيار قيادات حقيقية بعيدا عن المجاملات من أول مستشارى الوزير ومرورا بوكلاء الوزارات ومديرى إدارات التعليم بالمحافظات.•